Accueil » مبادرة سبت المواطن … نافذة لتعزيز التوعية في انجمينا
صحة مجتمع

مبادرة سبت المواطن … نافذة لتعزيز التوعية في انجمينا

مبادرة سبت المواطن … نافذة لتعزيز التوعية في انجمينا

تعدّ النظافة من الدعائم الأساسية لحماية صحة الإنسان وصون سلامة المجتمع، إذ لا تقتصر على سلوك فردي أو ممارسة يومية، بل تمثل منظومة متكاملة من الإجراءات الوقائية الكفيلة بالحد من انتشار الأمراض وضمان بيئة سليمة. فغياب معايير النظافة في الأحياء والأسواق والمؤسسات يضاعف المخاطر الصحية، ويزيد من احتمالات تفشي الأوبئة والأمراض المرتبطة بتلوث المياه والهواء وتراكم النفايات.

مبادرة سبت المواطن … نافذة لتعزيز التوعية في انجمينا

وفي هذا السياق، أجرى فريق من جريدة «إنفو» التابعة للوكالة التشادية للأنباء والنشر، الأربعاء 18 فبراير 2026، جولة ميدانية شملت عدداً من الأسواق والأحياء والمحلات الخاصة، للوقوف على واقع النظافة ورصد التحديات القائمة لمبادرة «سبت المواطن» التي أعلنت عنها بلدية انجمينا، تحت إشراف عمدة المدينة، والمخصصة لأعمال النظافة الأسبوعية كل يوم سبت من الساعة السادسة صباحاً حتى العاشرة، بهدف تشجيع تنظيف الأحياء والأسواق والفضاءات العامة. غير أن الالتزام بهذه المبادرة لا يزال متفاوتاً بين السكان.

وشملت الجولة السوق المركزي، وسوق السمك في شقوا، وسوق ديمبي، إضافة إلى عدد من المحلات التجارية والمنازل في بعض الأحياء. وأجمع غالبية من تمت مقابلتهم على تحميل مسؤولية التقصير في قلة وعي المواطن وسوء حملات التوعية للمبادرة، مؤكدين أنهم يحرصون على المشاركة في يوم النظافة قبل التوجه إلى أعمالهم، إلا أن المشكلة ـ بحسب تعبيرهم ـ تكمن في تأخر جمع النفايات.

وقال محمد موسى، تاجر جملة في سوق ديمبي، إن يوم النظافة يُحترم داخل السوق، “لكن الإشكال الأساسي يتمثل في غياب التنسيق والتواصل الفعال مع البلدية”. وأوضح عدد من التجار أن النفايات غالباً ما تُترك لفترات طويلة بعد الانتهاء من تنظيفها، ما يؤدي إلى تفاقم مظاهر التلوث داخل الأسواق ويقوض الجهود المبذولة.

من جهتهم، عبّر بعض أصحاب المحلات التجارية في الأحياء عن تحفظهم إزاء تنظيم يوم النظافة، معتبرين أنه يؤثر سلباً على نشاطهم التجاري. وأشار حسن فاضل، صاحب محل في الدائرة السادسة، إلى أنه يلتزم بالتنظيف يومياً، لكنه يفضل إغلاق محله يوم السبت إلى حين انتهاء فترة النظافة، تفادياً لأي مخالفات قد تُحرر في حال فتح المحل قبل الوقت المحدد.

أما على مستوى الأحياء السكنية، فتتباين المواقف بشأن إدارة النفايات المنزلية. فبينما تلقي بعض الأسر باللوم على البلدية لعدم انتظام عمليات الجمع، يختار آخرون عدم الالتزام بيوم النظافة والتصرف وفق عاداتهم الخاصة.

وقال مجادوم فيرمين، رب أسرة، إن مشكلة إدارة النفايات في بعض البلديات تكاد تكون غائبة، ما يدفع كل أسرة للتصرف بشكل فردي للتخلص من مخلفاتها.

ورغم تباين الآراء، يتفق الجميع على أن النظافة ليست شأناً فردياً فحسب، بل قضية مجتمعية ومؤسساتية تتطلب تنسيقاً فعالاً بين المواطنين والسلطات المحلية. فنجاح جهود النظافة في تشاد مرهون بوعي المواطنين، وتحسين أداء مصالح النظافة والتطهير، وتعزيز البنى التحتية والخدمات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ونظافة.

حسنية عيسى حامد

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire