Accueil » منظمة “معاً سوا” و”منظمة ومينزهوب” تنظمان مائدة مستديرة حول صحة الدورة الشهرية
مجتمع

منظمة “معاً سوا” و”منظمة ومينزهوب” تنظمان مائدة مستديرة حول صحة الدورة الشهرية

برعاية وزير الصحة العامة والوقاية، نظّمت منظمة معاً سوا ” Ensemble SAWA “، بالتعاون مع منظمة “Women’s Hope”، مائدة مستديرة رفيعة المستوى، حول صحة الدورة الشهرية، وذلك مساء أمس الإثنين 16 من فبراير الجاري،  بفندق ” ريزيدانس”، تحت شعار: “الفقر في مستلزمات الدورة الشهرية وبطانة الرحم المهاجرة”، بحضور عدد من كبار المسئولين بوزارة المرأة، وزارة الصحة العامة، ووزارة التربية الوطنية، وجمع غفيرمن مهنيي القطاع الصحي، وشركاء فنيين وماليين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني، وقادة المجتمع، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالصحة المرأة التشادية.

منظمة “معاً سوا” و”منظمة ومينزهوب” تنظمان مائدة مستديرة حول صحة الدورة الشهرية

وفي كلمتها التي ألقتها بهذه المناسبة، أكدت رئيسة منظمة “معاً سوا”، حاجة نانا محمد أبونا، أن هذا اللقاء يشكّل منصة للحوار حول قضيتين تؤثران بشكل مباشر على حياة الفتيات والنساء، وهما الهشاشة المرتبطة بالدورة الشهرية، ومرض بطانة الرحم المهاجرة، مشيرة إلى أن هذه القضايا تتجاوز البعد الصحي، لتشمل التعليم وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. وأعربت عن امتنانها للسلطات الصحية لرعاية هذا الحدث، معتبرة ذلك دليلاً على تنامي الاهتمام الرسمي بصحة المرأة وكرامتها. وأضافت أن العديد من النساء يعانين في صمت، بسبب نقص المعلومات وضعف التشخيص، مؤكدة أن هذا اللقاء يهدف إلى كسر حاجز الصمت، وتعزيز تبادل المعرفة العلمية، والعمل من أجل ضمان حياة صحية وكريمة لكل فتاة وامرأة.

من جانبه، شدد ممثل وزارة التربية الوطنية وترقية المواطنة، حسن طه، على أهمية التوعية بالصحة الشهرية منذ سن مبكرة، مؤكداً أن الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، تتحمل مسؤولية مشتركة في توعية الفتيات وتزويدهن بالمعلومات الصحية السليمة. ودعا إلى إدماج التثقيف الصحي المرتبط بالدورة الشهرية ضمن المناهج الدراسية، محذراً من أن نقص التوعية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، في ظل استمرار مظاهر الخجل والوصمة الاجتماعية المرتبطة بهذه المرحلة الطبيعية من حياة الفتاة.

بدورها، أوضحت رئيسة جمعية “صوت المرأة”، أمينة تجاني يحيى، أن الفقر المرتبط بالدورة الشهرية، يحرم العديد من الفتيات من وسائل النظافة الصحية الأساسية، مما ينعكس سلباً على مسارهن التعليمي، ويؤدي إلى الغياب المتكرر والتراجع الدراسي، وأحياناً الانقطاع النهائي عن التعليم. كما أشارت إلى أن مرض بطانة الرحم المهاجرة، يمثل أحد التحديات الصحية الصامتة التي تؤثر على نسبة كبيرة من النساء، ويتسبب في آلام مزمنة، ومضاعفات صحية قد تؤثر على الخصوبة والصحة النفسية، لافتة إلى أن تأخر التشخيص يزيد من معاناة المصابات ويؤكد الحاجة إلى تعزيز قدرات النظام الصحي في هذا المجال.

من جهتها، أكدت ممثلة وزارة المرأة وحماية الطفولة المبكرة، زهرة راتو، أن الصحة الشهرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بكرامة المرأة ومشاركتها الفاعلة في المجتمع، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز برامج التوعية وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية، بما يضمن حماية حقوق النساء والفتيات. وأكدت أن الدورة الشهرية يجب ألا تكون سبباً للتهميش أو الإقصاء، بل ينبغي التعامل معها كجزء طبيعي من حياة المرأة يستوجب الدعم والرعاية.

وفي السياق ذاته، شددت ممثلة وزارة الصحة العامة والوقاية، الدكتورة تورالتا جوزفين، على أن الصحة الشهرية تمثل قضية أساسية تتقاطع مع التعليم والصحة الإنجابية وتمكين المرأة، مؤكدة التزام الحكومة بإدماجها ضمن السياسات الصحية والتعليمية، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتحسين الوصول إلى وسائل الحماية الصحية وخدمات التشخيص والعلاج، خاصة فيما يتعلق بمرض بطانة الرحم المهاجرة. كما أشادت بدور منظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة وتعزيز الوعي الصحي.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد الدعوة إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة تقوم على تعزيز التوعية المجتمعية، وتحسين البنية التحتية الصحية، وضمان توفير مستلزمات الدورة الشهرية بأسعار مناسبة، إلى جانب تطوير خدمات التشخيص والرعاية الطبية. كما تخللت الفعالية محاضرات توعوية، تناولت التعريف بالدورة الشهرية، والأمراض المرتبطة بها، وزواج القاصرات، وأسباب الإصابة بمرض الناسور، في إطار تعزيز المعرفة الصحية والوقاية.

 

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire