نظمت وزارة التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة ، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة “اليونسكو”، صباح الخميس 5 نوفمبر 2026، ورشة وطنية للمصادقة على الاستراتيجية الوطنية لإدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مرحلتي ما قبل التعليم الابتدائي والتعليم الابتدائي للفترة 2027–2036، وذلك بفندق الصداقة في العاصمة أنجمينا، بحضور مسؤولين وممثلين عن الجهات المعنية بالقطاع التعليمي.

في بداية كلمته بهذه المناسبة، أكد مدير التعليم الثانوي والفني والتقني بالوزارة، الله رابي باي غوتو، أن إدماج التكنولوجيا الرقمية في المنظومة التعليمية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أساليب التدريس وتحسين جودة التعلم، ومواكبة التحولات التي يشهدها المجال التكنولوجي. وأبرز أهمية الاستراتيجية في إرساء أسس تعليم حديث يستفيد من الإمكانات الرقمية، ويسهم في تحسين أداء المؤسسات التعليمية وتطوير الممارسات التربوية. كما شدد على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا التوجه، من خلال توفير البنية التحتية والتجهيزات اللازمة، والعمل على ضمان الاستخدام الفعّال للتكنولوجيا داخل المدارس.
من جانبه، تناول ممثل منظمة اليونسكو، موهو فرنسوا نارسيس، أهمية الشراكة ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع التعليم وتعزيز توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية. وأشار إلى أن إدماج الحلول الرقمية يواجه مجموعة من التحديات، من بينها توفير التجهيزات والموارد التعليمية الملائمة، وتعزيز قدرات المدرسين على استخدام الوسائل التكنولوجية. كما أكد أهمية بناء بيئة تعليمية قادرة على الاستفادة من التحول الرقمي، بما يتيح تحسين فرص التعلم وتوسيع الوصول إلى الموارد التعليمية، مع مراعاة الظروف والإمكانات المتاحة في المؤسسات التعليمية.
بدورها، أكدت أمينة الدولة بوزارة التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة،الدكتورة قوليه غوجي، أهمية هذه الاستراتيجية في تحديث قطاع التعليم ووضع إطار واضح لإدماج التكنولوجيا الرقمية في مرحلتي ما قبل التعليم الابتدائي والتعليم الابتدائي. وشددت على ضرورة تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، وتعزيز التنسيق بينها لضمان تنفيذ مراحل الاستراتيجية وتحقيق أهدافها خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2036، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم والاستجابة لاحتياجات المؤسسات التعليمية.
وتستمر الورشة على مدى يومين لمناقشة أربعة محاور رئيسية تشمل البنية التحتية والتجهيزات الرقمية، والموارد التعليمية، وتكوين المدرسين، والحوكمة والتسيير. كما تتناول خطة التنفيذ التي تتضمن ست مراحل، تبدأ بتجربة أولية في 15 مدرسة، تليها مرحلة توسعية تشمل 508 مدارس.
وتبلغ الميزانية التقديرية لتنفيذ الاستراتيجية 281.040 مليار فرنك إفريقي، فيما تبحث الورشة آليات التمويل والتنسيق والمتابعة، تمهيدا للمصادقة على الوثيقة وخريطة الطريق، وإطلاق المرحلة التمهيدية بحلول 30 يونيو 2027.
وتهدف الاستراتيجية إلى تحسين جودة التعليم وتوسيع فرص الوصول إلى الموارد الرقمية، مع مراعاة الفوارق بين المناطق، وتوفير التجهيزات والطاقة والإنترنت، وتأهيل المدرسين، بما يجعل التكنولوجيا أداة مساعدة في العملية التعليمية وليست بديلا عن دور المدرس .
سعاد محمدجبريل












Ajouter un commentaire