ترأس وزير الدولة، وزير التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة، الدكتور محمد أحمد الحبو، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة في العاصمة أنجمينا، حفل تسليم البطاقات المهنية البيومترية للمعلمين والعاملين في أكاديميات التربية الوطنية، بحضور عدد من المسؤولين الإداريين والتربويين، ومديري الأكاديميات، وممثلي الشركاء التقنيين والماليين.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود تحديث الإدارة التعليمية، ورقمنة تدبير الموارد البشرية، وتعزيز الشفافية في إدارة القطاع.
وفي مستهل الحفل، ألقى مدير أكاديمية الوسط، مالوم سلطان، كلمة نيابة عن رؤساء الأكاديميات، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن إطلاق البطاقات المهنية البيومترية يمثل ثمرة جهود الأكاديميات الرامية إلى معالجة التحديات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، ولا سيما التباين في البيانات الإحصائية بين المستويين المركزي والمحلي، وتعدد التعيينات لبعض الموظفين، فضلاً عن الاختلالات في توزيع المعلمين بين المقاطعات.
وأوضح أن الأكاديميات بادرت إلى تنفيذ عملية إحصاء بيومتري شامل للعاملين في المؤسسات التعليمية وهياكل الأكاديميات، بهدف إنشاء نظام حديث ومتكامل يتيح إدارة الموارد البشرية والممتلكات بدقة وشفافية أكبر. وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع أُنجزت بتمويل ذاتي من الأكاديميات، إلى جانب الدعم المالي والمادي الذي قدمته الهيئة الوطنية للامتحانات ومسابقات التعليم العالي (ONECS)، والمركز الوطني للخدمات الجامعية (CENOU)، وجامعة أنجمينا.
من جانبه، استعرض مدير أكاديمية الجنوب، البروفيسور داود محمد أحمد، الأهداف المتبقية لاستكمال مشروع إحصاء موظفي المنظومة التعليمية وتطوير آليات تدبيرهم، مشيراً إلى أن الجهود لا تقتصر على قطاع التربية الوطنية وحده، بل تشمل مختلف العاملين في الكوادر التعليمية.
وشدد على ضرورة استكمال تسجيل الموظفين الذين لم يستوفوا إجراءات الإحصاء، وتدريب مسؤولي الموارد البشرية في الهياكل اللامركزية التابعة للوزارة، فضلاً عن تعميم المنصة الرقمية على مختلف الأكاديميات، وتحديث قاعدة البيانات بإدراج التعيينات الجديدة، بما يضمن دقتها وموثوقيتها. كما دعا إلى تطوير وظائف المنصة لتشمل إدارة المؤسسات التعليمية والممتلكات والهياكل التابعة للأكاديميات.
وفي كلمته، أكد وزير الدولة، وزير التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة، الدكتور محمد أحمد الحبو، أن تسليم البطاقات المهنية البيومترية يمثل خطوة أساسية في مسار تحديث الإدارة التعليمية ورقمنة إدارة الموارد البشرية، مشيداً بمبادرة الأكاديميات، التي وصفها بأنها تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز الحكامة الإدارية.
وأوضح الوزير أن هذه البطاقات لا تقتصر على إثبات هوية الموظفين، بل تشكل أداة أساسية لضبط مساراتهم الإدارية وتحسين إدارة ملفاتهم المهنية، معلناً أن إنجاز الإجراءات الإدارية وتدبير الملفات الفردية للموظفين سيرتبطان بحيازة البطاقة المهنية البيومترية.
وفي السياق ذاته، وجّه الوزير تعليماته إلى الكاتب العام والمصالح التقنية المختصة والفريق المكلف بالمشروع، لاستكمال تفعيل برمجيات «ميرادور» (Mirador) داخل إدارة الموارد البشرية، في أجل أقصاه نهاية نوفمبر 2026، مع توفير التجهيزات اللازمة وتكوين الموظفين لضمان تشغيل المنصة في الآجال المحددة.
وأكد أن جميع القرارات المتعلقة بالتعيين وتغيير الإطار والتسيير الإداري للموظفين ستتم معالجتها وإصدارها وأرشفتها حصرياً عبر هذه المنصة، فور بدء العمل بها، لتصبح المرجع الأساسي لتدبير الموارد البشرية بالوزارة.
كما دعا المصالح التقنية المركزية إلى التنسيق الوثيق مع الأكاديميات لضمان التكامل بين برمجيات «ميرادور» والنظام المندمج لتدبير الأكاديميات، مشدداً على ضرورة توحيد قاعدة بيانات الموظفين وتأمينها وتحديثها بصورة مستمرة.
ووجّه كذلك بفصل بيانات الموظفين غير النشطين، بمن فيهم المنقطعون عن العمل، والموضوعون رهن الإشارة، والملحقون بمصالح وزارية أخرى، والمتوفون والمتقاعدون، عن قاعدة بيانات الموظفين النشطين، وإدراجها في قاعدة فرعية مخصصة للأرشيف.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير مختلف الجهات المعنية إلى التحلي بالانضباط والصرامة وروح المسؤولية لإنجاح هذا الإصلاح، مشيداً بالفرق التي أسهمت في إنجاز المشروع، ومؤكداً أن اعتماد البطاقات المهنية البيومترية والمنصات الرقمية من شأنه تعزيز كفاءة الإدارة التعليمية وشفافيتها، وتحسين إدارة الموارد البشرية بما يخدم قطاع التربية الوطنية في البلاد.
نصر بشير حقار












Ajouter un commentaire