اختتمت، صباح الجمعة 2 أكتوبر 2026، بالفضاء الثقافي «تالينو مانو»، بحي مورسيل في الدائرة السادسة، فعاليات دورتين تدريبيتين في الموسيقى والمسرح، نظمتهما الهيئة الوطنية لترقية السياحة والحرف اليدوية والفنون (ONPTA)، بالتعاون مع «تشاد جاز للتعليم» (Chad Jazz Education) والمركز الثقافي «تيما كولت»، بحضور المدير العام لأكاديمية «تشاد جاز للتعليم» (Chad Jazz Education)، جيمرادي كامندوه، ومدير مسرح «ثيموكولت» (Themacult)، فانغدار دورسوما، ومدير ترقية الأعمال الفنية بالهيئة الوطنية لترقية السياحة والحرف اليدوية والفنون (ONPTA)، موسى ديربينغ بيالوم، إلى جانب المدربين والشباب المشاركين.

وأقيمت الدورتان خلال الفترة من 15 إلى 30 سبتمبر الماضي، بمشاركة نحو 30 شاباً في التدريب الموسيقي، و20 مشاركاً في الورشة المسرحية، بينهم 12 شاباً وثماني شابات، ضمن برنامج جمع بين التكوين النظري والممارسة العملية.
وفي بداية كلمته، رحب المدير العام لأكاديمية «تشاد جاز للتعليم»، جيمرادي كامندوه، بالحضور، مؤكداً أن التدريب يمثل خطوة أولى في تكوين الشباب وتطوير مهاراتهم الموسيقية. وأوضح أن دورات «Master Class» جاءت لاستكمال التكوين وإكساب المشاركين مهارات جديدة، وأن التدريب سيتواصل بعد انتهاء الورشة، فيما سيُوزع المشاركون على ثلاث مجموعات وفق مستوياتهم واحتياجاتهم.
وثمّن كامندوه دعم الوزارة والحكومة، داعياً إلى مواصلة التدريب وتوسيع برامجه، كما حث وسائل الإعلام على مواكبة هذه المبادرات والتعريف بمواهب الشباب.
من جانبه، أوضح مدير مسرح «ثيموكولت»، فانغدار دورسوما، أن التدريب استهدف ممثلين ينتمون إلى فرق وهياكل فنية قائمة، وركز على تطوير أدائهم وقدرتهم على تجسيد الأدوار والمواقف المسرحية حتى في غياب النص.
وأشاد بمشاركة 12 شاباً وثماني شابات والتزامهم، معتبراً المشاركة النسائية مؤشراً إيجابياً، ومؤكداً أنهم أظهروا استعداداً لتطوير مهاراتهم والمشاركة في إنتاج أعمال مسرحية ضمن فرقهم وهياكلهم الفنية.
وبيّن أن التحدي الأساسي أمام المسرح لا يرتبط بغياب المواهب، وإنما بمحدودية الإمكانات اللازمة لتحويل التكوين إلى إنتاج فعلي، داعياً الهيئة الوطنية لترقية السياحة والحرف اليدوية والفنون (ONPTA) إلى مواصلة دعم الفرق ومساعدتها على إنتاج عروض جديدة.
كما شدد على أهمية متابعة المتدربين والتعريف بمواهبهم، موضحاً أن المسرح يقوم على نص لمؤلف يجسده ممثلون في عرض حي أمام الجمهور، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الدورة بداية جديدة للنهوض بالمسرح التشادي.
بدوره، أكد مدير ترقية الأعمال الفنية بالهيئة الوطنية لترقية السياحة والحرف اليدوية والفنون (ONPTA)، موسى ديربينغ بيالوم، أن تنظيم الدورتين على مدى أسبوعين يشكل بداية لمسار أوسع لتكوين الشباب الفنانين، مشيداً بحماس المشاركين وبما لمسه مسؤولو الهيئة خلال زياراتهم إلى مركزي «Témaculture» و«Chad Jazz Education».
وأوضح أن الشهادات توثق مشاركة المتدربين، بينما تكمن القيمة الحقيقية للتكوين في تطبيق المكتسبات ومواصلة الممارسة، مشيراً إلى أن أسبوعين لا يكفيان للإحاطة بجميع جوانب الموسيقى والمسرح.
وأكد أن وزارة التنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية تولي تكوين الشباب أهمية خاصة، بهدف إعداد جيل جديد وربط الخبرات بين الأجيال، مشيراً إلى أن أبواب الهيئة الوطنية لترقية السياحة والحرف اليدوية والفنون (ONPTA) مفتوحة أمام الفنانين والمشرفين، وأن الدعم يشمل الخبرات والكفاءات إلى جانب الإمكانات المادية.
وأشار بيالوم إلى التحضير لمشروع كبير سيشارك فيه المتدربون لتطبيق مكتسباتهم، بما يفتح المجال أمام ظهور فرق مسرحية جديدة ووصول أعمال الشباب إلى خشبات أكبر.
وفي ختام الفعاليات، وُزعت الشهادات على المشاركين في مجالي الموسيقى والمسرح، وسط تأكيد على مواصلة التدريب والممارسة وتعزيز التعاون بين الفنانين، بما يدعم المواهب الشابة ويعزز حضور الموسيقى والمسرح في المشهد الثقافي التشادي.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire