افتتح نائب المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي المرجع الوطني (CHU-RN)، الدكتور حسين كورماي تاتا أجري، يوم الثلاثاء 08 سبتمبر 2026م، فعاليات اليوم العالمي للعلاج الطبيعي، الذي احتضنه المركز تحت شعار: «دور النشاط البدني وإعادة التأهيل في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية والسكتات الدماغية (AVC) وعلاجها».

وشهدت الفعالية حضور منسقة المركز الوطني للأجهزة التعويضية وإعادة التأهيل، السيدة ندوبانادجي تارام دلفين، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر الطبية والإدارية والفنية والمهتمين بمجال العلاج الطبيعي.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت منسقة المركز الوطني للأجهزة التعويضية وإعادة التأهيل، السيدة ندوبانادجي تارام دلفين، أن تنظيم اليوم الأول للعلاج الطبيعي (الفيزيائي) في البلاد يمثل محطة مهمة للتعريف بهذه المهنة الصحية، وتقدير جهود العاملين فيها، وبحث سبل تطويرها داخل النظام الصحي الوطني.
وأوضحت أن العلاج الطبيعي أصبح مكوناً أساسياً في الرعاية الصحية، لما يقدمه من خدمات تساعد المرضى على استعادة الحركة والوظائف الجسدية وتحسين جودة الحياة، عبر وسائل علمية تشمل التمارين العلاجية، والتقنيات اليدوية، وإعادة التأهيل الوظيفي.
وبينت أن مسيرة العلاج الطبيعي في البلاد انطلقت بفضل جهود رجال الدين والمهنيين المهتمين بإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث ظهرت المبادرات الأولى في بيناوي جنوب البلاد، قبل توسعها إلى موندو، ثم شهد المجال تطوراً خلال ثمانينيات القرن الماضي بدعم من المنظمات المختصة، ما ساهم في تدريب الكوادر وإنشاء خدمات متخصصة، خاصة داخل المركز الوطني للأجهزة التعويضية وإعادة التأهيل في إنجمينا.
وأكدت أن عدد أخصائيي العلاج الطبيعي لا يزال محدوداً مقارنة بالاحتياجات، حيث يبلغ عدد العاملين المدربين والمدمجين في الخدمة نحو 10 أخصائيين، إضافة إلى حوالي 60 أخصائياً في انتظار الإدماج، داعية إلى تعزيز التكوين وتوسيع خدمات إعادة التأهيل.
وأضافت أن اختصاصيي العلاج الطبيعي يقومون بدور مهم في متابعة حالات الإصابات، والأمراض العصبية، والسكتات الدماغية، وإصابات النخاع الشوكي، واضطرابات النمو الحركي لدى الأطفال، وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي، مؤكدة أن إعادة التأهيل تمثل مرحلة محورية في مسار علاج المرضى.
وشددت على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الصحيين ونشر الوعي بأهمية هذا التخصص، معتبرة أن هذه المناسبة تمثل انطلاقة جديدة لتعزيز مكانة العلاج الطبيعي داخل المنظومة الصحية الوطنية.
ومن جانبه، أشاد نائب المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي المرجع الوطني (CHU-RN)، الدكتور حسين كورماي تاتا أجري، بجهود فريق العلاج الطبيعي بالمركز، الذين يواصلون العمل من أجل رعاية المرضى ومساعدتهم وتحسين ظروفهم الصحية.
وأكد أن هذه المناسبة تشكل فرصة للتعرف بهذا الحانب المهم، وإبراز دوره في دعم خدمات الصحة العامة، موضحاً أن العلاج الطبيعي يساعد المرضى على استعادة قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الحركة أو فقدان بعض الوظائف الجسدية.
وأوضح أن الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل لا يقتصران على مفهوم التدليك كما يعتقد البعض، بل يعتمدان على وسائل علاجية وتأهيلية متعددة تهدف إلى استعادة وظائف الجسم ومساعدة المرضى على العودة إلى حياتهم اليومية قدر الإمكان.
وأشار إلى أن المركز الاستشفائي الجامعي المرجع الوطني يضم طبيباً متخصصاً في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، الدكتور برودان، الذي ساهم منذ وصوله إلى المؤسسة في تطوير هذا المجال وتحسين خدماته، مؤكداً أن ثقة المرضى به تعكس تقديرهم لجهوده وتفانيه.
وفي ختام كلمته، أكد نائب المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي المرجع الوطني (CHU-RN)، الدكتور حسين كورماي تاتا أجري ، أن التطور الذي يشهده مجال الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في تشاد يعكس أهمية مواصلة دعم هذا التخصص وتعزيز دوره داخل المنظومة الصحية الوطنية.
سعدية حافظ عمر / رابعة الامين مهدي ( متدربة )











Ajouter un commentaire