استقبلت وزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، الثلاثاء 28 أبريل 2026م، العاصمة انجمينا، وفداً رفيع المستوى من مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي، في زيارة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز شراكة موجّهة نحو دعم التنمية والإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وتستمر هذه الزيارة حتى 30 أبريل الجاري.

ويضم الوفد مديرين تنفيذيين يمثلون 68 دولة، إلى جانب مسؤولين كبار بالمؤسسة، حيث يقوده هارولد تافاريس، المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وذلك بدعوة من السلطات التشادية للاطلاع عن كثب على واقع التنمية في البلاد. وأوضح أرنو بويسي، المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، أن هذه الزيارة تندرج في إطار فهم التحديات التنموية التي تواجه تشاد، مشيراً إلى أن أعضاء الوفد يمثلون نحو 40% من حقوق التصويت داخل مجلس إدارة البنك.
وخلال إقامتهم، يعتزم أعضاء الوفد عقد سلسلة من اللقاءات مع السلطات العليا في البلاد، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، إلى جانب الشركاء الفنيين والماليين، بهدف تكوين رؤية شاملة حول التحديات التي تواجه البلاد، لاسيما في مجالات مكافحة الفقر، والتغير المناخي، وتداعيات الأزمات في منطقة الساحل.
وقد أشاد الوفد ببعض جهود تشاد، خاصة سياستها في استقبال اللاجئين، التي تُعد نموذجاً على المستوى الإقليمي، كما أبدى اهتماماً بالخطة الوطنية للتنمية باعتبارها إطاراً مرجعياً لمعالجة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتنشيط القطاع الخاص، وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وفي هذا السياق، أكدت مجموعة البنك الدولي عزمها على مواصلة دعمها لتشاد، حيث تمثل محفظة مشاريعها أكثر من 12% من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح هارولد تافاريس أن المؤسسة تسعى إلى الإسهام في تسريع خلق فرص العمل عبر عدة محاور، من بينها دعم أنظمة الصحة والتعليم، وتطوير المهارات، والوصول إلى الكهرباء، وتعزيز الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي. كما يُرتقب عرض مشروع جديد في قطاع المياه على مجلس إدارة البنك خلال الأشهر المقبلة.
وبالتوازي مع الاجتماعات الرسمية، سيقوم الوفد بزيارات ميدانية لتقييم أثر المشاريع الممولة، خاصة تلك المتعلقة بتوسيع خدمات الكهرباء وحماية مدينة انجمينا من الفيضانات. وأكد أرنو بويسي أن هذه الزيارات ستتيح قياس نتائج الموارد المعبأة وفهم انعكاسها على حياة السكان، بما يسهم في توجيه دعم البنك الدولي بشكل أكثر فاعلية في المستقبل.
من جهتها، اعتبرت السلطات التشادية هذه الزيارة مؤشراً قوياً على متانة الشراكة، حيث شدد وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، طاهر حامد انغيلين، على «الدعم الاستثنائي» الذي حظيت به البلاد خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى انجمينا أو في تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية، معرباً عن تطلع الجانبين إلى تعميق التعاون بما يعزز النمو والقدرة على الصمود.
وتجدر الإشارة إلى أن المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي يلعبون دوراً أساسياً داخل مجلس الإدارة من خلال تمثيل بلدانهم، وضمان إدماج أولوياتها في سياسات واستراتيجيات البنك، إضافة إلى المصادقة على المشاريع والميزانيات ومتابعة الأداء العام.
وتهدف زيارتهم إلى تشاد، إلى الاطلاع على أولويات التنمية والتحديات، وتعزيز الحوار مع مختلف الفاعلين، بما يضمن توافق دعم البنك مع احتياجات البلاد.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire