تُعد الديدان المعوية، من أكثر الإصابات الطفيلية انتشاراً في المجتمعات التي تعاني من ضعف خدمات الصرف الصحي، وتلوث المياه والأغذية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الأطفال والبالغين، نظراً لما تسببه من اضطرابات هضمية، ونقص في التغذية وتأخر في النمو. وغالباً ما تظهر أعراضها في صورة آلام في البطن، وفقدان الشهية، ونقص الوزن، والحكة، والإرهاق العام.

وفي هذا السياق، أجرت صحيفة “إنفو”، لقاءً مع الطبيب موسى سنوسي موسى، يوم الخميس 14 مايو 2026م، الذي أوضح أن الديدان المعوية هي طفيليات تعيش داخل الأمعاء، وتتغذى على العناصر الغذائية في جسم الإنسان، مشيراً إلى أنها تنتقل غالباً عبر تناول طعام أو ماء ملوث، أو نتيجة ضعف الالتزام بقواعد النظافة الشخصية.
وبيّن أن الأعراض تختلف من حالة لأخرى، لكنها تتمثل غالباً في آلام متكررة في البطن، واضطرابات في الجهاز الهضمي، وفقدان الشهية والوزن، إضافة إلى الحكة في منطقة الشرج، لا سيما لدى الأطفال، وأضاف أن التشخيص يعتمد على الفحوصات المختبرية عبر تحليل عينات البراز لتحديد نوع الطفيليات بدقة، بما يساعد على اختيار العلاج المناسب لكل حالة، مؤكداً أن العلاج يقوم على استخدام أدوية مضادة للطفيليات بحسب نوع الإصابة.
كما حذر من إهمال العلاج، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مثل فقر الدم وسوء التغذية والجفاف الناتج عن الإسهال المتكرر، فضلاً عن ضعف المناعة، وشدّد موسى على أهمية الوقاية عبر غسل اليدين بانتظام، وتنظيف الخضروات والفواكه جيداً، وشرب المياه النظيفة، والالتزام بالنظافة الشخصية داخل المنازل والمدارس. وأكد أن الديدان المعوية لا ترتبط بنوع معين من الغذاء، وإنما تنتقل نتيجة تلوث الطعام أو المياه ببيض أو يرقات الطفيليات، داعياً إلى تعزيز الوعي الصحي والكشف المبكر للحد من انتشارها.
وفي سياق الحالات المسجلة، روى آدم سعيد أنه لاحظ وجود ديدان صغيرة بيضاء في البراز، إلى جانب حكة مزعجة في منطقة الشرج، قبل أن يتم تشخيص حالته في المستشفى ووصف دواء “Zentel”، مشيراً إلى تحسن حالته بعد العلاج.
كما روت أمونة محمد، معاناة طفلها مع الديدان المعوية، موضحة أنه كان يعاني من آلام في البطن، وفقدان في الشهية والوزن، قبل أن تؤكد الفحوصات إصابته، لافتة إلى أن الالتزام بالعلاج وإجراءات النظافة ساهم في تعافيه واستعادة نشاطه.
وفي حالة مماثلة، روت أمنة حسن معاناتها مع الديدان المعوية، موضحة أنها كانت تعاني من آلام متكررة في البطن مع فقدان واضح للشهية، قبل أن تكتشف لاحقاً وجود ديدان في البراز، ما دفعها إلى التوجه إلى المستشفى حيث تلقت العلاج المناسب، مشيرة إلى تحسن حالتها الصحية بعد الالتزام بالأدوية.
وفي حالة مماثلة، روت مريم محمد جبريل، تجربتها مع أعراض متمثلة في اضطرابات هضمية وآلام في البطن، قبل أن تخضع للفحص الطبي، وتبدأ رحلة العلاج التي انتهت بتحسن حالتها بشكل ملحوظ.
سعاد محمد جبريل












Ajouter un commentaire