Accueil » السياحة في تشاد قطاع واعد لدعم الاقتصاد الوطني
سياحة

السياحة في تشاد قطاع واعد لدعم الاقتصاد الوطني

السياحة في تشاد قطاع واعد لدعم الاقتصاد الوطني

تعد تشاد واحدة من أكثر الدول  الغنية بالموارد الطبيعية والثقافية الفريدة، فهي بلد يمتد بين الصحراء الكبرى شمالا والسافانا جنوبا، ويضم أكثر من 200 مجموعة أثنية بثقافاتها ولهجاتها وعاداتها، وقد سعت الحكومة إلى تطوير قطاع السياحة للإسهام في تحسين الدخل الوطني وتنشيط المجتمعات المحلية.

السياحة في تشاد قطاع واعد لدعم الاقتصاد الوطني

مقومات السياحة في تشاد

تمتاز تشاد بتنوع جغرافي فريد حيث جبال تيبستي الشامخة، في أقصي الشمال مرورا بمرتفعات إنيدي ذات التكوينات الصخرية الساحرة، وصولا إلى واحات زقّو وبحيرات أوينغا الفريدة بألوان مياهها، و تحتضن تشاد أكثر من مائتي مكوّن اجتماعي، ما يعكس ثراء التنوع في العادات والفنون والرقصات الشعبية. وتشكل العديد من المدن فضاءات حية لهذا التراث، كما تضم البلاد محميات طبيعية تُعد من الأفضل في منطقة وسط افريقيا، أبرزها محمية زاكوما الوطنية التي تُعد موطنا لفيلة السافانا والأسود والظباء ومئات أنواع الطيور.

جهود الحكومة في تطوير القطاع

قامت الحكومة بالعديد من الجهود في سبيل ترقية أداء قطاع السياحة في البلاد، حيث قامت بتحديث العديد من المتاحف الوطنية القديمة وتشييد العديد منها لجذب السياح كما أنشأت الهيئة التشادية للسياحة، التى تمت ترقيتها لاحقا إلى الهيئة الوطنية لترويج السياحة والحرف والفنون، بهدف دعم وتنظيم عمل القطاع السياحي، وتعمل الهيئة على جذب أعداد مقدرة من السياح سنويًا، وتُجرى مبادرات لتحسين صورة البلاد وتدريب الشباب على فنون السياحة.

تحديات يتطلب تجاوزها

بالرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة على مدى العقود الأخيرة، من بينها تعزيز الأمن والاستقرار، إلا أن قطاع السياحة يواجه  تحديات كبيرة منها: افتقار العديد من المواقع السياحية إلى الطرق المعبدة، كما أن خيارات الإيواء محدودة، خاصة في المناطق الصحراوية، هذا الوضع يجعل الوصول إلى أغلب الوجهات مغامرة تتطلب تجهيزات خاصة.

يعاني قطاع السياحة من ضعف كبير في الترويج الإعلامي والدولي، فلا توجد حملات تعريفية أو منصات تسويق فعّالة تعرض مقومات البلاد، الأمر الذي يحد من حضورها على خريطة السياحة العالمية.

لا يزال القطاع الخاص مترددا في الاستثمار السياحي نظراً لتحديات البنية التحتية والتمويل، مما أدى إلى ندرة الفنادق المصنفة وغياب المنتجعات البيئية.

حلول لتعزيز التنمية السياحية

إن تطوير قطاع السياحة يتطلب توفر بنية تحتية متطورة مثل تشييد الفنادق وطرق نقل السيارات وحتى الخطوط الجوية، من أجل جذب أكبر قدر من السياح خلال العام، وضرورة إطلاق استراتيجية وطنية للترويج للسياحة، وتشجيع الاستثمار الخاص من خلال منح إعفاءات ضريبية للمشاريع السياحية، وتسهيل التراخيص للشركات المحلية والأجنبية، وتعزيز الأمن السياحي عبر إنشاء شرطة سياحية على غرار العديد من الدول، وتوفير نقاط مراقبة في الطرق المؤدية للمواقع البعيدة، وتأهيل المرشدين السياحيين، وتكوين شباب متخصص في مجالات الإرشاد، الفندقة، وتصميم الرحلات.

الآفاق المستقبلية للسياحة في البلاد

على الرغم من التحديات، فإن السياحة في تشاد تمتلك فرصا ضخمة للنمو إذا ما تم استغلالها بطريقة استراتيجية. فالسياحة البيئية مثل رحلات السفاري في زاكوما ومغامرات الصحراء في تيبستي، تعد من أفضل الأنماط القادرة على جذب الزوار والباحثين عن المغامرة والطبيعة. كما أن السياحة الثقافية يمكن أن تصبح مصدر دخل مهم للمجتمعات المحلية من خلال تنشيط الحرف اليدوية والفعاليات التراثية في العديد من مناطق البلاد.

عمر يوسف عمر ،محمد طاهر ياسر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire