أجرى الأمين العام للكونفدرالية الحرة للعمال في تشاد (CLTT)، السيد إبراهيم بن سعيد، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بمقر بورصة العمل في أنجمينا، حديثا صحفيا بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، تحت شعار «العاملات والعمال في مواجهة غلاء المعيشة».

وفي حديثه، أكد الأمين العام للكونفدرالية، إبراهيم بن سعيد، أن الاحتفال باليوم العالمي للعمل اللائق، الذي أقرته منظمة العمل الدولية عام 2008، يمثل مناسبة لتسليط الضوء على أوضاع العاملات والعمال والتحديات التي تواجههم، مؤكدا أن العمل اللائق يعد مطلبا ديمقراطيا أساسيا وركيزة لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن العمل اللائق يقوم على أربعة أركان أساسية، تتمثل في أجر يضمن حياة كريمة، وسكن لائق، وحماية اجتماعية، والحرية النقابية، معتبرا أن العمل لا يمثل مجرد وسيلة لكسب العيش، بل يشكل تعبيرا عن كرامة الإنسان، وعاملا أساسيا للاندماج الاجتماعي وبناء مستقبل أفضل للأسر والمجتمع.
وعبّر الأمين العام عن قلقه إزاء الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها التشاديون، ولا سيما العاملون والمتقاعدون، في ظل ارتفاع أسعار المنتجات المحلية والمستوردة وتراجع القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن العديد من العمال لا يحصلون على أجور كافية أو سكن ملائم أو حماية اجتماعية، فيما يعمل بعضهم دون عقود رسمية تستوفي الشروط القانونية.
كما لفت الأمين العام إلى وجود عدد من التحديات الأخرى، من بينها انخفاض الأجور، وعدم تسجيل بعض العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNPS)، وتأخر تسوية أوضاع بعض الموظفين، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب المؤهلين، والتمييز الذي تواجهه بعض النساء، فضلًا عن أوضاع المتقاعدين الذين، بحسب الكونفدرالية، يعيشون في ظروف صعبة.
وفي السياق ذاته، أشارت الكونفدرالية إلى ما وصفته بانتهاكات للاتفاقيتين 87 و98 لمنظمة العمل الدولية، المتعلقتين بالحرية النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، مؤكدة ضرورة احترام حقوق العمال والالتزامات القانونية والمعايير الدولية للعمل.
ودعت الكونفدرالية الحرة للعمال في تشاد إلى إرساء عقد اجتماعي جديد يقوم على احترام حقوق العمال، وتوفير وظائف لائقة تراعي التغيرات المناخية، وضمان أجر معيشي مناسب، وتعزيز الحماية الاجتماعية والمساواة بين مختلف الفئات، إلى جانب إشراك العمال في عمليات اتخاذ القرار والوفاء بالالتزامات المتفق عليها مع المنظمات الاجتماعية.
وأكدت الكونفدرالية أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأصحاب العمل والمنظمات العمالية يمثل وسيلة أساسية لمعالجة هذه التحديات، داعية جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للتشاور والحوار، بما يسهم في ترسيخ السلام الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العمل.
وطالبت الكونفدرالية الحكومة وأصحاب العمل باحترام القوانين والالتزامات المتعلقة بالعمل، كما دعت السلطات العليا في البلاد إلى التدخل لضمان تطبيق التشريعات وحماية حقوق العاملات والعمال.
واختتم الأمين العام للكونفدرالية الحرة للعمال في تشاد، إبراهيم بن سعيد، كلمته بالتأكيد على التزام الكونفدرالية بالدفاع عن حقوق وكرامة العاملات والعمال، والعمل من أجل تعزيز الحوار الاجتماعي وإرساء بيئة عمل مستقرة وعادلة، بما يضمن تحقيق العمل اللائق والعدالة الاجتماعية في تشاد.
إقبال عبدالله خميس












Ajouter un commentaire