نظمت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى البلاد، اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026، حفل استقبال رسمي بمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أُقر في الرابع من يوليو 1776 بمدينة فيلادلفيا، ويُعرف هذا الحدث التاريخي أيضًا باسم «أمريكا 250» أو «اليوبيل الـ250»، وقد حضره عدد من كبار المسؤولين التشاديين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في البلاد.

ويُعد الرابع من يوليو 1776 محطة مفصلية في التاريخ، إذ أعلن ممثلو المستعمرات الأمريكية الثلاث عشرة استقلالهم، لتولد بذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وتمثل هذه المناسبة اليوم احتفالًا بمرور 250 عامًا على قيم الحرية والديمقراطية وبناء الدولة.
وفي كلمته خلال الحفل، قال القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى البلاد، ويليام فلينس، إن قادة أصحاب الرؤية اجتمعوا قبل 250 عامًا في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا ووقّعوا وثيقة غيّرت مجرى التاريخ، وأوضح أن شعار الاحتفال هذا العام، «الحرية 250» (Freedom 250)، يهدف إلى الاحتفاء بالمبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها الحرية والديمقراطية والحقوق المدنية.
وأضاف أن تمثال الحرية والعلم الأمريكي لا يزالان يمثلان رمزين خالدين للحرية والاعتزاز الوطني، مشيرًا إلى أن الأعلام المعروضة في الاحتفال تمثل الولايات الأمريكية الخمسين، وتعكس شعار الوحدة الوطنية رغم التنوع، بقوله: «من بين التعدد، تتشكل أمة واحدة».
وأكد فلينس أن احتفالات «الحرية 250» لا تقتصر على استذكار الماضي، بل تمثل أيضًا رؤية للمستقبل، موضحًا أن الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، تعمل على بناء شراكات جديدة، وتشجيع الابتكار، وفتح آفاق دبلوماسية جديدة.
واستشهد بمهمة «أرتميس 2» الفضائية، التي تمثل خطوة مهمة في استكشاف الفضاء والتمهيد للبعثات المستقبلية إلى كوكب المريخ، معتبرًا أنها تعكس حيوية الابتكار الأمريكي والإصرار على الريادة العلمية والتكنولوجية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين تشاد والولايات المتحدة، شدد الديبلوماسي الأمريكي فلينس على أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي، مؤكدًا أن الشركات ورجال الأعمال الأمريكيين يواصلون استكشاف فرص الاستثمار في مختلف أنحاء القارة الإفريقية،وقال إن ريادة الأعمال والابتكار والتجارة ستسهم في تحقيق ازدهار مستدام للشعبين التشادي والأمريكي.
كما أوضح أن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى البلاد تعمل بشكل وثيق مع الوزارات التشادية، وخريجي برامج التبادل، والقطاع الخاص، من أجل تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من المستثمرين الأمريكيين.
وفي ختام كلمته، أكد فلينس أن إفريقيا لم تعد تُنظر إليها باعتبارها قارة تعتمد على المساعدات، بل أصبحت شريكًا تجاريًا واستراتيجيًا رئيسيًا يتمتع بفرص واعدة للنمو والاستثمار.












Ajouter un commentaire