في إطار الخطة الوطنية التي تنفذها الحكومة لتنظيم الأسواق والأحياء، وتوسعة الطرق، واستعادة الأملاك العامة، أشرف عمدة بلدية أنجمينا، صباح الجمعة 24 يوليو 2026، على انطلاق عملية إزالة الأكشاك والمحال العشوائية المحيطة بمبنى سينما ريو ، الواقع بالسوق المركزي، وذلك تمهيداً لاستعادة الموقع وإعادة تشييده، بما يسهم في تحسين المشهد العمراني وتعزيز انسيابية الحركة المرورية في وسط العاصمة.

حيث أوضح عمدة بلدية أنجمينا، سنوسي حسنة عبدالله، في تصريح لوسائل الإعلام، أن العملية تأتي ضمن برنامج البلدية الرامي إلى استعادة العقارات التابعة لها، والتي تعرضت للاحتلال العشوائي على مدى سنوات، مبيناً أن سينما ريو تُعد من أبرز الممتلكات العامة التي تسعى البلدية إلى استرجاعها، بعد أن تحولت من معلم ثقافي بارز إلى بؤرة للتعديات ومصدر لشكاوى السكان نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في محيطها.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة لا يتمثل في إخلاء المواطنين، وإنما في استعادة الملكية العامة وإزالة التعديات التي تعيق الطريق العام، مؤكداً أن إزالة المنشآت العشوائية المحيطة بالسينما ستسهم في تسهيل حركة المرور وتحقيق المصلحة العامة.
كما أعرب العمدة عن تقديره للدعم الذي قدمته قوات الدفاع والأمن الداخلي، مثنياً على دورها في تأمين الموقع وضمان سير العملية بسلاسة، مؤكداً أن البلدية ستواصل تنفيذ خطتها لاستعادة جميع العقارات التابعة لها التي تعرضت للاحتلال غير القانوني.
وتُعد سينما ريو من أبرز المعالم التاريخية في تشاد، إذ شُيدت عام 1975، وتُعتبر ثاني دار سينما في البلاد بعد سينما نورماندي. وكانت تتبع لشركة النقل كوماسيكو، وتضم نحو 1500 مقعد، قبل أن تتوقف عن نشاطها وتخرج من الخدمة.
وسبق أن اتخذت السلطات خطوات لإعادة تأهيل المبنى، حيث أجرى وزير الثقافة آنذاك، الجبير يونس، برفقة النائب الثاني لعمدة بلدية أنجمينا، لوم إيناسو لاينا، زيارة ميدانية للموقع في 18 أغسطس من العام 2010 لتقييم إمكانية ترميمه.
كما أُطلقت محاولات جديدة لإعادة التأهيل عام 2018، إلا أنها لم تُكلل بالنجاح، ليبقى المبنى خارج الخدمة لسنوات.
وتُمثل إزالة الأكشاك العشوائية المحيطة بسينما ريو الخطوة الأولى في مشروع يهدف إلى استعادة أحد أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في العاصمة وإعادة تشييده، بالتزامن مع تطوير السوق المركزي، وتوسعة شبكة الطرق، وتحسين البنية التحتية، بما ينسجم مع جهود تحديث مدينة أنجمينا.












Ajouter un commentaire