Accueil » تدريب مهني: ورشة للمصادقة على الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في المجال المهني
تعليم

تدريب مهني: ورشة للمصادقة على الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في المجال المهني

افتتحت أمينة الدولة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتورة خديجة آدم التمير، صباح الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ورشة المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في مجال التعليم والتكوين التقني والمهني للفترة 2027-2031، والتي تنظمها الوزارة بدعم من شركائها الماليين والفنيين، وفي مقدمتهم معهد الفرنكوفونية للتعليم والتكوين، وذلك بصالة الاجتماعات في المعهد العالي لإعداد المعلمين بأنجمينا، بحضور ممثلة معهد الفرنكوفونية للتعليم والتكوين السيدة لينا ديوب وات وعدد من مسئولي الوزارة والمشاركين.

في كلمتها بهذه المناسبة أوضحت السيدة لينا ديوب وات، أخصائية البرامج المعنية بالتكوين والإدماج المهني للشباب بالمعهد، أن مواكبة المعهد لتشاد في هذا المجال بدأت عام 2024 عبر مشاركة مسؤولين وممارسين في دورات تدريبية متخصصة، فيما انطلق إعداد الاستراتيجية عام 2025. وأكدت استعداد المعهد لمواصلة دعم البلاد في مرحلة التنفيذ، معتبرة أن التطبيق الفعلي للوثيقة سيكون حاسماً في تحسين فرص الشباب، من الجنسين، في الحصول على تكوين مهني جيد والاندماج في وظائف لائقة أو دخول مجال ريادة الأعمال.

من جانبها، شددت امينة الدولة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني الدكتورة خديجة آدم التمير عند افتتاحها لأعمال الورشة أن التحول الرقمي رافعة أساسية لتحديث منظومة التكوين المهني، موضحة أنه لا يقتصر على تزويد المؤسسات بالمعدات المعلوماتية، بل يشمل تطوير أساليب التعلم وتعزيز كفاءات المكوّنين وملاءمة البرامج مع التطورات المتسارعة في المهن. وأشارت إلى أن الحكومة تعمل على تحسين جودة التكوين وتعزيز التوافق بين الكفاءات المكتسبة واحتياجات سوق العمل، وأن القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الزراعة وتربية المواشي والطاقة والميكانيكا والبناء والخدمات، ينبغي أن تستفيد من هذا التحول.

وبيّنت أن الاستراتيجية ثمرة تشخيص وتشاور شملت الأكاديميات الثمانية في البلاد بمشاركة أكثر من 250 فاعلاً من المؤسسات والقطاعات الاقتصادية والمهنية. فيما كشف التشخيص أن أقل من 20% من مراكز التعليم والتكوين التقني والمهني تتوفر فيها قاعات معلوماتية مجهزة وقابلة للاستخدام، وأن أكثر من 90% من المكوّنين المستطلعة آراؤهم لم يستفيدوا من تكوين رقمي معتمد، يضاف إلى ذلك محدودية الكهرباء وضعف الإنترنت ونقص التجهيزات.

واضافت الدكتورة خديجة التمير ان الاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: يتمثل المحور الأول في تعزيز الحوكمة والإشراف على منظومة التكوين، من خلال تحسين جمع البيانات المتعلقة بالمؤسسات التعليمية، وأعداد المتدربين، والتخصصات، ومدى اندماج الخريجين في سوق العمل.

أما المحور الثاني، فيركز على تطوير البنية التحتية الرقمية، عبر تحسين الوصول إلى الكهرباء والإنترنت، وتعزيز التجهيزات المعلوماتية، ووضع آليات لضمان صيانتها. كما تتضمن الاستراتيجية إمكانية الاعتماد على الطاقة الشمسية في المؤسسات التي تواجه صعوبات في الحصول على الكهرباء.

ويهدف المحور الثالث إلى تحسين جودة التكوين وتنمية المهارات الرقمية، من خلال تعزيز قدرات المعلمين والمكونين، وتكييف البرامج التدريبية، والإدماج التدريجي للأدوات الرقمية في الممارسات التعليمية.

ويتوقع من خلال مشروع الاستراتيجية أن تتمكن 90% من المؤسسات العمومية للتعليم والتكوين التقني والمهني، بحلول 2031، من توفير بيئة رقمية متكاملة وقابلة للتشغيل. وتُقدَّر الكلفة الإجمالية لمشروع الاستراتيجية بنحو 7.2 مليارات فرنك سيفا خلال الفترة الممتدة من  2027-2031، ما يتطلب تعبئة جهود الدولة والشركاء والقطاع الخاص، وتخطيطاً محكماً، وضمان استدامة الاستثمارات.

وختمت أمينة الدولة الدكتورة خديجة آدم التمير بأن الورشة لن تقتصر على المصادقة الفنية، بل يُنتظر أن تناقش مدى ملاءمة الوثيقة وتماسكها وقابليتها للتنفيذ، بما يضمن تطبيقها على أرض الواقع.

عمر يوسف عمر

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire