عادت البطولة الوطنية التشادية لكرة القدم إلى الواجهة الرسمية مساء السبت 13 ديسمبر 2025، من ملعب باريس–كونغو، في أجواء احتفالية عكست التفاؤل والطموح نحو مرحلة جديدة من التطور الكروي. ويُعد موسم 2025–2026 محطة مفصلية في تاريخ المسابقة، إذ يشهد اعتماد صيغة تنظيمية متكاملة لأول مرة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الاستقرار وبناء منافسة وطنية مستدامة.

وتُقام البطولة على مدى ستة أشهر بمشاركة 12 ناديًا، يتنافسون بنظام الذهاب والإياب، بواقع 22 مباراة لكل فريق. ويُسجل هذا الموسم خروج المباريات من الإطار الجغرافي الضيق للعاصمة أنجمينا، لتجري اللقاءات داخلها وخارجها، في مسعى واضح لإعادة ربط كرة القدم بجماهيرها في مختلف مناطق البلاد.
وافتتح الموسم بمواجهة قوية جمعت AS PSI من أنجمينا وAS Santé من أبشه، مباراة اتسمت بالندية والحماس. بادر AS PSI بالتسجيل في الدقيقة 11، قبل أن يرد AS Santé سريعًا بهدف التعادل بعد خمس دقائق. ولم يتأخر رد AS PSI، إذ أحرز هدف التقدم الثاني في الدقيقة 17. ورغم تعدد الإنذارات ومحاولات الطرفين في الشوط الثاني، حافظ AS PSI على تقدمه لينهي اللقاء فائزًا بنتيجة 2–1، محققًا بداية موفقة للموسم.
وخلال حفل استئناف البطولة، أكد رئيس الاتحاد التشادي لكرة القدم، طاهر أولوي حسن، أن «تطوير كرة القدم يبدأ من انتظام البطولات والاهتمام بالتكوين»، مشددًا على أهمية الدعم الحكومي لمشاريع النهوض باللعبة. من جانبه، جدّد يوسف ويدو، ممثل وزير الشباب والرياضة ومدير الرياضة، التزام الوزارة بمساندة الاتحاد ودعم جهوده.
فنيا، أقر مدرب AS Santé بصعوبة الخسارة، لكنه شدد على أن المشوار لا يزال في بدايته، معبرًا عن ثقته في قدرة فريقه على التعويض. في المقابل، عبّر مدرب AS PSI عن رضاه بمردود لاعبيه، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل والتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، فيما نوّه قائد الفريق بأهمية الفوز أمام منافس قوي في مستهل الموسم.
ومع صافرة انطلاق هذه المباراة، يبدو أن دوري الدرجة الأولى التشادي لموسم 2025–2026 يؤذن ببداية مرحلة جديدة، عنوانها التنظيم، التنافس الشريف، وعودة الجماهير إلى مدرجات الملاعب، في أفق مستقبل أكثر إشراقا لكرة القدم التشادية.
ميمونة موسى عبدالكريم












Ajouter un commentaire