أطلقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن الوطني والعمل الإنساني، السيدة زهرة محمد عيسى، مساء الخميس 5 يناير 2026، بقاعة مؤتمرات أوناما، أعمال الإطلاق خطتي الاستجابة الإنسانية واللاجئين في تشاد، بحضور وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة، السيد قاسم شريف محمد، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، وممثلي المنظمات الدولية، والشركاء الفنيين والماليين.

ويأتي هذا الإطلاق في سياق إنساني معقّد، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 4.5 ملايين شخص في تشاد سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، من بينهم 3.4 ملايين شخص سيُستهدفون بشكل مباشر ضمن خطة الاستجابة الإنسانية.
وخلال الفعالية، استعرض مسؤولو البرامج الإنسانية الأهداف الرئيسية للخطة والنتائج المنتظرة، إلى جانب تقديم عرض حول المشاريع التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية، والتحديات التي واجهت العمل الإنساني في البلاد، خاصة في ظل محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات.
من جانبه، أشاد منسق المنظمات الدولية في تشاد دكتور فرانسوا باتالينقاي بهذه المبادرة، معتبراً أن حضور خمسة وزراء يعكس اهتمام الدولة بقضايا الأمن الغذائي والاستجابة الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات مقابل ضعف الميزانيات، ما يؤدي إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية.
وفي كلمته باسم المجتمع الإنساني، ثمّن رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تشاد، السيد ديودوني باموني، مشاركة السلطات العليا، معتبراً أن هذا الانخراط الحكومي القوي يبرز الأهمية التي توليها الدولة للقضايا الإنسانية. وأوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 هي ثمرة مشاورات واسعة شملت القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والمنظمات الإنسانية وشركاء التنمية.
وأشار إلى أن التحليل الإنساني حدد أربعة محركات رئيسية للأزمات، تتمثل في النزاعات وحركات النزوح، وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، والطوارئ الصحية، والصدمات المناخية، مؤكدًا أن تداخل هذه العوامل يزيد من هشاشة الفئات الأكثر ضعفا، خاصة النساء والأطفال.
وتسعى خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية، أبرزها خفض معدلات الوفيات، وتحسين الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتعزيز قدرات الصمود والاستعداد لدى المجتمعات المتضررة. ولتحقيق هذه الأهداف، يطلب الفاعلون في المجال الانساني تمويلاً يُقدّر بـ 984.2 مليون دولار أمريكي، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة التمويل خلال عام 2025 حاجز 29%، ما أثر سلبا على حجم وجودة الاستجابة.
وفي كلمتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن الوطني والعمل الإنساني زهرة محمد عيسى أن هذا الإطلاق يُعد محطة أساسية للتخطيط الاستراتيجي والمساءلة الجماعية تجاه الفئات الهشة، مجددة التزام الحكومة بجعل حماية هذه الفئات في صميم السياسات العمومية. كما شددت على أهمية التنسيق بين خطة الاستجابة الإنسانية وخطة استجابة اللاجئين ضمن رؤية شمولية تراعي البعد الإقليمي وتعزز الاستدامة.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة تعبئة الموارد، وتعزيز توطين العمل الإنساني، ودعم القدرات الوطنية، بما يضمن استجابة أكثر فعالية وإنصافًا في مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة في تشاد.
ميمونة موسى عبدالكريم











Ajouter un commentaire