Accueil » تشاد توحد جهودها لمواجهة فقر الدم المنجلي وتعزيز ثقافة التبرع بالدم
صحة

تشاد توحد جهودها لمواجهة فقر الدم المنجلي وتعزيز ثقافة التبرع بالدم

احتضنت بلدية أنجمينا صباح الجمعة 19 يونيو 2026، الاحتفال الرسمي المشترك باليوم العالمي للتبرع بالدم واليوم العالمي لمكافحة فقر الدم المنجلي تحت شعار “كلنا معا ضد فقر الدم” ، وذلك بمبادرة من وزارة الصحة العامة والوقاية وبالتعاون مع بلدية أنجمينا، وبمشاركة عدد من المسؤولين الصحيين والشركاء الفنيين والماليين وممثلي منظمات المجتمع المدني.


وترأست مراسم الاحتفال الأمينة العامة لوزارة الصحة العامة والوقاية الدكتورة تورالتا نوجيتولوم جوزيفين، ممثلةً لوزير الصحة العامة والوقاية، بحضور العمدة النائب لمدينة أنجمينا محمد إبراهيم صيام، ومسؤولي المؤسسات الصحية الوطنية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت مديرة منظمة “دريبانو تشاد” السيدة نيلي دانيمباي أن التبرع بالدم ومكافحة فقر الدم المنجلي قضيتان متلازمتان، مشددة على ضرورة الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة العمل الميداني لضمان حصول المرضى، وخاصة المصابين بفقر الدم المنجلي، على الدم والرعاية الصحية في الوقت المناسب. كما دعت إلى ترسيخ ثقافة التبرع الطوعي والمنتظم بالدم باعتباره عملاً إنسانياً ووطنياً يساهم في إنقاذ الأرواح.
من جانبها، أوضحت مديرة المركز الوطني لنقل الدم السيدة ثرية زكرياء أن تشاد ما تزال تواجه تحديات في مجال توفير الدم الآمن والكافي، مشيرة إلى أن نسبة التبرع الطوعي شهدت تحسناً خلال عام 2025، حيث تم جمع 4381 كيس دم من متبرعين طوعيين، ما يمثل 10.91 بالمائة من إجمالي التبرعات. كما استعرضت الجهود المبذولة لتعزيز قدرات المؤسسات الصحية من خلال توفير المعدات اللازمة لحفظ وتحليل الدم.
بدوره، أكد مدير المركز الاستشفائي الجامعي “النهضة” الدكتور داود سليم أن فقر الدم المنجلي يشكل أحد أبرز تحديات الصحة العامة في البلاد، معلناً إطلاق الأيام العلمية الأولى المخصصة لهذا المرض، بهدف تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات ورفع كفاءة الكوادر الصحية، إلى جانب تنظيم أنشطة تحسيسية وفحوصات مجانية خلال الأيام المقبلة.
وشهد الحفل شهادات حية عكست أهمية التبرع بالدم في إنقاذ الأرواح، فقد تحدث المريض إدريس يوسف حسين، عن تجربته مع مرض فقر الدم المنجلي، مؤكداً أن توفر الدم بفضل المتبرعين مكّنه من مواصلة دراسته وحياته المهنية رغم الصعوبات الصحية التي واجهها.
كما قدم المتطوع بالدم ميامتا ماكوتا شهادة مؤثرة أكد فيها أنه يحرص على التبرع بالدم بانتظام منذ عدة سنوات إيماناً منه بقيمة التضامن الإنساني، قائلا إن التبرع بالدم لا يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه قد يمنح شخصاً آخر فرصة جديدة للحياة. ودعا جميع المواطنين القادرين على التبرع إلى الانخراط في هذه المبادرة الإنسانية النبيلة والمساهمة في دعم المرضى والمحتاجين للدم.
وفي كلمته، رحب العمدة النائب لمدينة أنجمينا محمد إبراهيم صيام بالحضور، مؤكداً أن مقر البلدية يظل فضاءً مفتوحاً لخدمة القضايا الإنسانية والاجتماعية، وأشار إلى أن التبرع بالدم يمثل أسمى صور التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، داعياً المواطنين إلى جعل التبرع بالدم سلوكاً دائماً يسهم في إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى.
كما شدد على أهمية كسر الصمت حول مرض فقر الدم المنجلي، وتعزيز الوعي المجتمعي به، مؤكداً التزام بلدية أنجمينا بدعم الجهود الرامية إلى تحسين الرعاية الصحية وتعزيز الإدماج الاجتماعي للمصابين بهذا المرض.
وفي خطاب الإطلاق الرسمي، أكدت الأمينة العامة لوزارة الصحة العامة والوقاية الدكتورة تورالتا نوجيتولوم جوزيفين أن الاحتفال بهذين اليومين يشكل مناسبة لتكريم المتبرعين بالدم وتعزيز الوعي بأهمية التبرع الطوعي والمنتظم، مشيرة إلى أن التبرع بالدم عمل إنساني بسيط وآمن يسهم في إنقاذ الأرواح وترسيخ قيم التضامن داخل المجتمع.
كما جددت التزام الحكومة، تنفيذاً للبرنامج السياسي لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بمواصلة الجهود الرامية إلى تطوير خدمات نقل الدم وتعزيز الوقاية والكشف المبكر والتكفل بمرضى فقر الدم المنجلي.
وفي ختام الاحتفال، أعلنت الأمينة العامة رسمياً انطلاق الأنشطة المخلدة لليوم العالمي للتبرع بالدم واليوم العالمي لمكافحة فقر الدم المنجلي لسنة 2026، داعية المواطنين إلى الإقبال على التبرع الطوعي بالدم دعماً للمرضى وإنقاذاً للأرواح.

علي حامد إدريس