استقبل المدير العام لمركز مراقبة جودة المواد الغذائية (سيكوغدا) الدكتور سعودي عمر جبرين، صباح اليوم 4 نوفمبر 2025م، وفدًا علميًا من جامعة ماتي المجرية، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين تشاد والمجر لتطوير القدرات الوطنية في مجالي الأمن الغذائي ومراقبة جودة المنتجات الغذائية.

وخلال اللقاء، أعرب الدكتور سعودي عن تقديره لهذه الشراكة، مشيرًا إلى أنها تمثل امتدادًا لتعاون قديم يعود إلى عامي 2002 و2003 مع مؤسسات مجرية متخصصة في مراقبة الأغذية. وأضاف أن زيارة وفد من المركز إلى المجر في الفترة من 20 إلى 28 سبتمبر 2025، أتاحت لهم فرصة الاطلاع عن قرب على أحدث التقنيات في تحليل المواد الغذائية، خاصة في مجالات مراقبة الحليب ومنتجات الألبان، والكشف عن السموم الغذائية، وبقايا المبيدات، والمعادن الثقيلة، والمضادات الحيوية.
وأوضح أن المركز حصل مؤخرًا على أجهزة حديثة، من بينها جهاز “لاكتوس كان” لتحليل الحليب، كما يجري تنفيذ مشروع لإنشاء مختبر متخصص في علم السموم بالتعاون مع الجانب المجري، الذي سيتولى نقل التكنولوجيا وتدريب الفنيين التشاديين على تشغيلها. وأكد أن المجر أبدت استعدادها لمواصلة دعم المركز بالمعدات والخبرات خلال المراحل المقبلة.
من جانبه، أكد البروفيسور آكوش بودنار، مدير قسم التنمية الاستوائية بجامعة ماتي، أن التعاون مع تشاد يكتسب أهمية كبيرة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي وضرورة ضمان إنتاج أغذية آمنة وصحية. وشدد على أهمية مراقبة سلسلة الإنتاج الغذائي “من الحقل إلى المستهلك”، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل مع “سيكوغدا” منذ عامين على تبادل الخبرات، وأن مذكرة التعاون المرتقب توقيعها قريبًا ستعزز هذا المسار من خلال برامج تدريبية مستمرة تشمل مختلف المستويات الأكاديمية والفنية.
بدوره، أشاد السيد بالي سامسون، المدير الفني لمختبرات الأحياء الدقيقة، بنتائج التعاون الميداني، مؤكدًا أن الفرق التقنية في “سيكوغدا” استفادت من أساليب معايرة ومنهجيات تحليل جديدة مطبقة في المجر، ما يسهم في تعزيز كفاءة المختبرات الوطنية ورفع جودة أدائها.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التزامهما بمواصلة العمل المشترك لتحقيق أمن غذائي مستدام في تشاد، من خلال تطوير المختبرات، وتأهيل الكوادر، وتحديث تقنيات التحليل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire