انطلقت صباح اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، بمقر وزارة الشؤون الخارجية في العاصمة أنجمينا، أعمال الاجتماع التشادي–النيجري المشترك، الذي يجمع خبراء ومسؤولين من البلدين تحت شعار “بلدان شقيقان، مصير مشترك”، وذلك بهدف مراجعة الإطارين القانوني والسياسي للجنة المشتركة بين تشاد والنيجر، وتوحيد الرؤى في مجالات الأمن والتجارة والطاقة والعبور وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه اللقاءات في سياق الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الثنائي، إذ تعود جذور اللجنة المشتركة إلى عام 1976 حين أُنشئت لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، قبل أن تتوسع مهامها لاحقاً لتشمل ملفات الأمن والتنمية والتنسيق الإقليمي.
في مستهل كلمته، أكد رئيس الوفد النيجري سليمان إسحاقو، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية في النيجر، أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لإعادة الحيوية إلى أعمال اللجنة المشتركة، موضحا أن غياب اللقاءات المنتظمة خلال السنوات الماضية أثر على ديناميكيتها، وأضاف قائلا: “نسعى اليوم إلى مراجعة الاتفاقيات السابقة وبناء رؤية مشتركة تواكب تحديات المرحلة وتدفع بعلاقاتنا نحو مزيد من التكامل والتعاون البناء”.
من جانبه، شدد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية في تشاد، الدكتور جانغبيي غويلنغار إيفاريست، رئيس الوفد التشادي، على أهمية تنشيط آليات التنسيق الثنائي، قائلاً:” إن الإرادة السياسية لقيادتي البلدين واضحة في المضي نحو شراكة استراتيجية فعّالة، وهذا الاجتماع يمثل خطوة جديدة لترجمة تلك الإرادة إلى عمل مشترك، لاسيما في مجالات الأمن والتنمية وحماية الحدود”.
وينتظر أن تتوج أعمال الاجتماع بتوصيات عملية تمهّد لعقد الدورة المقبلة للجنة الكبرى المشتركة بين تشاد والنيجر، على نحو يجسد فعليا شعار اللقاء” بلدان شقيقان، مصير مشترك”. كما يأمل الجانبان أن تشكل مداولاتهما خطوة نوعية نحو ترسيخ شراكة متجددة قائمة على الثقة والمصالح المتبادلة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية في البلدين والمنطقة بأسرها.












Ajouter un commentaire