شهدت قاعة الحمراء التابعة للهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري (أوناما)، مساء الأحد 5 يوليو 2026، حفل توقيع كتاب شوارع انجمينا بين التحديات والأمل للكاتب الشاب عمرو عبد الكريم محمد وذلك بحضور عمدة مدينة انجمينا سنوسي حسنة عبدالله إلى جانب عدد من المسؤولين والمثقفين والمهتمين بالأدب والقراءة.

وفي كلمته الافتتاحية أكد رئيس اللجنة المنظمة محمد برمة أن الكتاب يمثل عملاً فكرياً يتجاوز مجرد وصف واقع العاصمة ليقدم رؤية متفائلة تسعى إلى تشخيص التحديات واقتراح الحلول العملية لتطوير مدينة أنجمينا وأوضح أن المؤلف ينظر إلى العاصمة باعتبارها مشروعاً جماعياً متجدداً يقوم على وعي المواطنين ومسؤوليتهم المشتركة في بناء مستقبل أفضل.
وتخلل الحفل عرض شريط وثائقي مصور تناول الحياة اليومية في مدينة انجمينا مستعرضاً مشاهد من أحيائها وأسواقها وشوارعها ومسلطاً الضوء على التحديات التي تواجهها العاصمة إلى جانب مظاهر الصمود والعمل والأمل التي تميز سكانها.
كما قدم الباحث والناقد درولمباي رودريك قراءة نقدية للكتاب، موضحاً أن المؤلف تناول في 175 صفحة موزعة على ثلاثة محاور رئيسية قضايا التنمية الحضرية والحوكمة والمواطنة ودور الشباب في بناء المستقبل. وأشار إلى أن الكتاب يشكل مرجعاً مهماً للطلاب والباحثين والمهتمين بالشأن الحضري، لما يتضمنه من تحليل واقعي وتشخيص دقيق لمشكلات المدينة واقتراحات لمعالجتها.
من جانبه أشاد عمدة مدينة انجمينا سنوسي حسنة عبدالله بمبادرة الكاتب الشاب مؤكداً أن الكتاب يعكس روح المواطنة والمسؤولية تجاه قضايا المجتمع ويطرح أسئلة جوهرية حول النظافة الحضرية والتنمية المحلية ومشاركة المواطنين في إدارة شؤون مدينتهم. كما اعتبر أن مثل هذه الأعمال الفكرية تسهم في بناء الوعي وتعزيز النقاش العام حول مستقبل العاصمة.
بدوره، أوضح المؤلف عمرو عبد الكريم محمد أن كتابه جاء ثمرة سنوات من الملاحظة والتأمل في واقع المدينة وتحدياتها المختلفة مؤكداً أن الهدف من هذا العمل هو الإسهام في النقاش حول سبل تطوير انجامينا وتعزيز ثقافة المواطنة والمسؤولية المشتركة وأضاف أن الكتاب يحمل رسالة أمل تؤكد أن التغيير ممكن متى ما توفرت الإرادة الجماعية والعمل الجاد.
وشهد الحفل مزاداً رمزياً لاقتناء نسخ الكتاب حيث تم شراء النسخة الأولى من قبل عثمانو أحمدو بمبلغ مليون فرنك سيفا قبل أن تتواصل عملية بيع النسخ حتى النسخة الأخيرة التي بيعت بمبلغ عشرة آلاف فرنك سيفا.
واختُتمت مراسم التوقيع بالتقاط صورة جماعية جمعت المؤلف والضيوف والحضور في أجواء احتفالية عكست الاهتمام المتزايد بالحراك الثقافي والأدبي في تشاد، والدور الذي يمكن أن تؤديه الكلمة المكتوبة في تعزيز الوعي والمساهمة في بناء مستقبل أفضل
خديجة عمر محمد











Ajouter un commentaire