افتتح وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، صباح اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026م، بقاعة المؤتمرات في بيت المرأة بالعاصمة أنجمينا، أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مشروع القانون الرعوي، تحت شعار: «قانون رعوي معتمد، تعايش سلمي مضمون»، وذلك برعاية وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني. والمندوبة العامة للحكومة لدى ولاية أنجمينا أمينة كودجيانا، وعمدة مدينة أنجمينا سنوسي حسنة عبد الله، وممثل المنظمات المهنية للمنتجين سومين البشر، إضافة إلى عدد من المسؤولين والمهتمين بالقطاع.

وتستمر أعمال الورشة خلال الفترة من 17 إلى 19 يونيو 2026م، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات المهنية، والهيئات الفنية، والمالية وشركاء التنمية، إلى جانب خبراء وفاعلين في مجالات الثروة الحيوانية والتنمية الريفية.
في كلمته، أوضح نائب رئيس اللجنة المنظمة، عبد اللطيف عوض فزاني، أن هذه الورشة تمثل المحطة الختامية لمسار تشاوري وطني شمل خمس ورش إقليمية احتضنتها كل من: مدينة ماساكوري، وفادا وأبشة وبونقور وسار، بمشاركة ممثلين من مختلف ولايات البلاد. وأكد أن الهدف من هذه الورشة هو تمكين البلاد من إطار قانوني، حديث ومتوافق مع واقع القطاع الرعوي.
من جانبه، أكد ممثل المنظمات المهنية للمنتجين السيد سومين البشر، التزام المنظمات بالمساهمة في إنجاح مشروع مراجعة القانون الرعوي، معتبراً أن هذا النص يشكل أداة قانونية ضرورية لتنظيم وتحديث وتأمين النشاط الرعوي في البلاد، كما شدد على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف مستخدمي الموارد الطبيعية، بما يضمن التعايش السلمي، ويحد من النزاعات المرتبطة باستغلال الموارد.
بدوره، رحب عمدة مدينة أنجمينا سنوسي حسنة عبد الله، بالمشاركين القادمين من مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن الرعي يمثل مكوناً أساسياً من مكونات الاقتصاد الوطني، ومصدراً مهماً للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، وأشار أن مشروع القانون الرعوي، يعد أداة استراتيجية لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق إدارة مستدامة للموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التحديات المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع الحضري.
وفي كلمتها، أكدت المندوبة العامة للحكومة لدى ولاية أنجمينا أمينة كودجيانا، أن احتضان العاصمة لهذه الورشة الوطنية يعكس أهميتها باعتبارها تتويجاً لمسار طويل من الحوار والتشاور، وأشادت بالنهج التشاركي الذي اعتمدته الحكومة، ووزارة الثروة الحيوانية، في إعداد المشروع، معربة عن أملها في أن تفضي النقاشات إلى توصيات توافقية تسهم في إعداد قانون يلبي تطلعات مختلف الفاعلين ويخدم المصلحة العامة للبلاد.
أما وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، فقد أكد أن مراجعة مشروع القانون الرعوي، تأتي استجابة للتحولات التي يشهدها القطاع والتحديات المرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية، وأوضح الوزير أن الإطار القانوني الحالي، لم يعد قادراً على مواكبة المتغيرات الجديدة، مما يستدعي اعتماد قانون حديث وشامل يضمن حقوق مختلف الأطراف ويعزز التعايش والتنمية المستدامة.
وأضاف الوزير، أن الورشة تهدف إلى توحيد وتنسيق مخرجات المشاورات الإقليمية السابقة، للوصول إلى نص قانوني متوازن وتوافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح الرعاة والمزارعين والجماعات المحلية والسلطات التقليدية وجميع الفاعلين المعنيين.
كما دعا المشاركين، إلى المساهمة الفاعلة في النقاشات وإبداء آرائهم ومقترحاتهم بكل مسؤولية وشفافية، من أجل صياغة قانون يعكس واقع الميدان ويستجيب لتطلعات الأجيال الحالية والمستقبلية.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن شكره للشركاء الفنيين والماليين، وعلى رأسهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والبنك الدولي عبر المشروع الإقليمي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS)، والتعاون السويسري من خلال برنامج تعزيز الثروة الحيوانية الرعوية (PREPAS)، تقديراً لدعمهم المستمر لهذا المسار الإصلاحي.
وأعلن الوزير رسمياً افتتاح أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مشروع القانون الرعوي، متمنياً للمشاركين التوفيق والخروج بتوصيات تسهم في تطوير القطاع وتعزيز السلم الاجتماعي والتنمية المستدامة في تشاد.
حسنية عيسى حامد












Ajouter un commentaire