تشهد أحياء العاصمة انجمينا في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في حوادث الحرائق، ما يفرض ضرورة مضاعفة جهود التوعية بأهمية توفير وسائل إطفاء الحرائق داخل المنازل وأماكن العمل والأسواق، بل وحتى داخل المركبات، باعتبارها من أساسيات السلامة العامة. ويعد وجود طفاية حريق في متناول اليد عنصراً حاسماً في السيطرة على النيران في مراحلها الأولى، بما يساهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية.

وفي هذا السياق أجرى فريق صحيفة «إنفو»، يوم الثلاثاء 18 مارس الجاري، مقابلة مع الأمين العام لرجال الإطفاء ببلدية انجمينا، محمد اللوان حسن، الذي أوضح أن معظم أسباب الحرائق في المدينة تعود إلى التوصيلات الكهربائية غير الآمنة، إضافة إلى تسربات الغاز المنزلي.
وأشار إلى أن فرق الإطفاء تمكنت منذ شهر يناير وحتى الآن من إخماد نحو 240 حريقاً، بمعدل يومي يتراوح بين 6 و7 حرائق، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه فرق التدخل.
وأضاف أن عمليات الإطفاء تعتمد على شاحنات مجهزة، إلى جانب شبكة تضم ما بين 8 و12 مركز إنقاذ موزعة في مختلف أحياء المدينة، حيث يتم الاتصال بأقرب مركز للتدخل الأولي عند وقوع الحريق، قبل تدخل الوحدة المركزية لتعزيز الجهود.
وفيما يتعلق بأنواع طفايات الحريق، أوضح أنها تختلف حسب طبيعة المواد المشتعلة، وتشمل طفايات الفئة A للمواد الصلبة العادية، والفئة B، والفئة C، والفئة D، إضافة إلى طفايات متعددة الاستعمالات (A وB وC وD)، القادرة على التعامل مع أنواع مختلفة من الحرائق.
أما بالنسبة للأجهزة الإلكترونية مثل الحواسيب، فقد أوصى باستخدام طفايات ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، نظراً لكونها لا تتسبب في إتلاف الأجهزة، بخلاف بعض الأنواع الأخرى التي قد تلحق بها أضراراً.
وقدم المسؤول جملة من الإرشادات أبرزها: ضرورة الاتصال الفوري بخدمات الإطفاء عند اندلاع الحريق قبل محاولة إخماده، لما قد يؤدي إليه التدخل غير المدروس من تفاقم الوضع، كما شدد على أهمية التبليغ المبكر في تسريع الاستجابة وتحسين فعالية التدخل.
وأشار إلى أن رقم الطوارئ 18، متاح مجاناً للتواصل مع فرق الإطفاء، داعياً المواطنين إلى إفساح الطريق أمام سيارات الإطفاء عند سماع صفارات الإنذار، والتعاون مع فرق الإنقاذ لتسهيل وصولها بسرعة إلى موقع الحادث.
وفي الختام تبقى السلامة مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة والمجتمع، ويعد الالتزام بإجراءات الوقاية وتوفير وسائل الإطفاء داخل المنازل من أهم السبل للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
كبرى محمد سراج الدين / خديجة عثمان علي











Ajouter un commentaire