Accueil » سوناسيم تتحول رسميا إلى “سيم-تشاد” (CIM-TCHAD)
تعاون

سوناسيم تتحول رسميا إلى “سيم-تشاد” (CIM-TCHAD)

سوناسيم تتحول رسميا إلى "سيم-تشاد" (CIM-TCHAD)

ترأس وزير التجارة والصناعة، كيلبو فانكا ماتيور، الجمعة 27 فبراير 2026، مراسم اختتام عملية خصخصة الشركة الوطنية للإسمنت (سوناسيم)، وذلك بحضور وزير الدولة، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، طاهر حامد إنغيلين، إلى جانب ممثلي الشركاء الاستثماريين والبلديات المعنيةوبموجب هذه العملية، أصبحت الشركة تحمل رسميا اسم إسمنت تشاد (CIM-TCHAD)، بعد أن تنازلت الدولة التشادية عن 70% من أسهمها لصالح مجموعة سيماف  (إسمنت إفريقيا)، مع احتفاظها بنسبة 30% بالشراكة مع بلديات بالا، ليري، فيانغا وغونو-غايا.

سوناسيم تتحول رسميا إلى “سيم-تشاد” (CIM-TCHAD)

وشارك في الحفل ممثلو الشركاء الاستثماريين، من بينهم مجموعة سيمـاف والبلديات المعنية. وأكد المدير العام للشركة الوطنية للإسمنت، كوي نداي بنوا، أن جميع الإجراءات التمهيدية لعملية الخصخصة أُنجزت بنجاح، مشيرا إلى أن أي انتقال إداري يكون صعبا بطبيعته، لكن تم اتخاذ كل التدابير لضمان انطلاقة جيدة.

وأوضح أن الدولة ستشرع في دفع مستحقات وتعويضات العمال السابقين في سوناسيم، كما سيتم إعادة توظيف جزء من الموظفين الذين تتوافق مؤهلاتهم مع متطلبات الشركة الجديدة ضمن CIM-TCHAD، فيما سيتم إدماج من لا تستجيب ملفاتهم للشروط المطلوبة في الوظيفة العامة. كما أشار إلى تشكيل لجنة استشارية لدراسة الآثار البيئية للمشروع.

من جانبه، عبّر ممثل مجموعة سيمـاف، خطيابي حاتم دزومي، عن ارتياحه لاستكمال هذا المسار الذي وصفه بالشاق، مؤكدا أهمية المشروع لتشاد في سبيل تحقيق السيادة في إنتاج الإسمنت. وجدد التزام المجموعة بالوفاء بتعهداتها، لافتا إلى إدراكهم لتطلعات الشعب التشادي بشأن أسعار الإسمنت، غير أن استئناف الأنشطة سيتطلب عدة أشهر نظرا لعملية التحديث الشاملة المرتقبة.

بدوره، أكد وزير التجارة والصناعة كيلبو فانكا ماتيور أن هذه الخطوة تمثل لحظة تاريخية لتشاد، وتعكس إرادة السلطات العليا بقيادة رئيس الجمهورية، المشير محمد ادريس ديبي اتنو لتحديث الجهاز الصناعي وترسيخ اقتصاد تنافسي مرن ومستدام.

وأوضح أن العملية تأتي في إطار سياسة الدولة للانسحاب التدريجي من المؤسسات العمومية، مشيرا إلى أن سوناسيم، التي كانت مملوكة بنسبة 100% للدولة والبلديات المعنية، واجهت صعوبات هيكلية أثرت على استمراريتها الاقتصادية وهددت العديد من الوظائف. ولهذا أطلقت الحكومة في 20 ديسمبر 2024 طلب عروض دولية لخصخصتها، بحثا عن شريك استراتيجي قادر على إعادة تنشيط هذا المرفق الصناعي الحيوي.

وأسفرت المنافسة عن اختيار العرض الذي تقدمت به المجموعة المغربية سيمـاف، حيث تم توقيع بروتوكول اتفاق في 14 أبريل 2025 يحدد الخطوط العريضة للعملية. وبموجب الصفقة، تم بيع 70% من رأسمال CIM-TCHAD لمجموعة سيمـاف مقابل 36 مليارًا و500 مليون فرنك سيفا  (CFA)، مع احتفاظ الدولة والبلديات بنسبة 30% لضمان حماية المصالح العامة ومشاركة الجماعات المحلية في الحوكمة.

كما طمأن الوزير بأن الحكومة تولي أهمية كبيرة للجانب الاجتماعي، حيث أُجري تقييم شامل لموظفي سوناسيم لتحديد مدى توافق مهاراتهم مع احتياجات الكيان الجديد. وسيتم إدماج الموظفين المستوفين للشروط في سيم تشاد، فيما تلتزم الحكومة بإعادة إدماج غير المقبولين في الوظيفة العمومية بشفافية خلال سنة 2027.

وأضاف أن الحقوق الاجتماعية حُسبت من طرف المفتشية العامة للمالية وصادقت عليها مفتشية العمل وفقًا لقانون الشغل، مؤكدا أن التعويضات ستُصرف في أقرب الآجال، نافيًا صحة الأرقام المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومشددا على أنه لم يتم دفع أي مستحقات حتى الآن.

وختم الوزير بالتأكيد على أن العملية تفتح آفاقا واعدة، من خلال إعادة إطلاق إنتاج الإسمنت، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، مشيرا إلى أن الإسمنت مادة استراتيجية لإنجاز البنى التحتية الكبرى في البلاد. كما نوه بجودة التعاون بين جمهورية تشاد والمملكة المغربية، والذي سيتعزز أكثر من خلال مشروع CIM-TCHAD.

يُذكر أن الشركة الوطنية للإسمنت (سوناسيم) أُنشئت سنة 2012، وتقع في باوريه بولاية مايو-كيبي الغربية جنوب البلاد.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire