في خطوة تعكس حرص السلطات التشريعية على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، قام يوم أمس الاثنين 9 فبراير 2026 عضوا مجلس الشيوخ عن مدينة أنجمينا، السيد إبراهيم وانغ لوانا فولا والسيدة مريم أحمد جميل، بزيارة ميدانية شاملت الدائرة السادسة والدائرة الأولى، في إطار متابعة احتياجات السكان والاطلاع على واقع التنمية المحلية عن قرب. تأتي هذه الزيارة في وقت تتعاظم فيه أهمية دور اللامركزية كرافعة أساسية للعدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة الإصغاء لمواطنين يمثلون القلب النابض للمدينة.

انطلقت الزيارة من مقر المندوبة العامة للحكومة لدى بلدية أنجمينا، حيث كان في استقبالهم المندوبة العامة للحكومة لدى بلدية أنجمينا أمينة كوجيانا، التي رحبت بهذه المبادرة، مؤكدة أن حضور أعضاء مجلس الشيوخ يعكس التزام الدولة القوي بدعم الجماعات المحلية وتعزيز التعاون بين السلطات المركزية والبلدية، بما يساهم في تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين بشكل مباشر.
وشملت الجولة بلدية الدائرة السادسة، حيث ألقت عمدة البلدية، السيدة زينبة إديد، كلمة ترحيبية أشادت فيها بجهود عضوي مجلس الشيوخ في تقريب المسافة بين المسؤولين والسكان، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس الاهتمام بالواقع المحلي والحياة اليومية للساكنة. وأبرزت العمدة الخصائص الحيوية للدائرة السادسة، من تنوع بشري وحيوية شبابية وشجاعة نسائية، مشيرة إلى التحديات الراهنة، مثل نقص الفضاءات المخصصة للأطفال والشباب، وحماية البيئة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، معتبرة الزيارة فرصة قيمة لرفع انشغالات المواطنين وإيصالها إلى أعلى مستويات الدولة.
من جانبها أكدت عضوة مجلس الشيوخ، السيدة مريم أحمد جميل، أن اللامركزية ليست مجرد مبدأ إداري، بل خيار سياسي يضع الجماعة المحلية في قلب التنمية الاجتماعية. وشددت على دور المنتخبين المحليين في ترجمة السياسات الوطنية إلى أعمال ملموسة، داعية إلى تخطيط محلي قائم على الاحتياجات الواقعية، وتسيير شفاف للموارد، وتنسيق فعّال مع الأحياء والحارات.
كما شددت على أهمية الإطار التشريعي والميزانية الذي يتحمل النواب مسؤوليته، وأوضحت أن دعم الجماعات المحلية يشكل استثمارًا في الاستقرار الاجتماعي وتقليص الفوارق، بينما يلعب مندوبو الأحياء ورؤساء الحارات دورًا حيويًا في إيصال انشغالات السكان ومرافقة المبادرات المحلية لضمان نجاح اللامركزية.
وتؤكد هذه الزيارة حرص مجلس الشيوخ على تعزيز الحكامة المحلية، وتقوية القرب من المواطنين، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في العمل البلدي.
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire