قام عمدة بلدية الدائرة الأولى لمدينة أنجمينا، جمال يحيى موسى، ومرافقوه، بزيارة ميدانية إلى حي ميليزي غوري المربع الخامس من الدائرة الاولى، الواقعة على ضفاف نهر شاري، وذلك صباح الخميس 23 أبريل 2026، في إطار جهود السلطات لتعزيز الأمن وتحسين ظروف العيش في المناطق الحدودية.

وقد لقي العمدة ومرافقوه عند وصولهم إلى الحي ترحيباً حاراً من قبل مسؤول الحي الحاج حسن حسين وأعوانه، إضافة إلى سكان القرية الذين عبّروا عن سعادتهم بهذه الزيارة، معتبرين إياها خطوة مهمة تعكس اهتمام السلطات بشكاويهم .
وخلال هذه الزيارة، التي تندرج ضمن تحركات ميدانية للوقوف على أوضاع القرى الحدودية، استمع العمدة إلى جملة من المطالب والانشغالات المتعلقة بالخدمات الأساسية والأمن، التي عبّر عنها مسؤول الحي وأعوانه، إلى جانب السكان.
وبهذه المناسبة، تحدث المفوض لقمان حقار، المدير الفرعي للشرطة الجوية والحدود موضحاً أن هذه المنطقة يزورها لأول مرة رفقة العمدة والمرافقين، مشيراً إلى أن الزيارة تندرج في إطار عمل ميداني. وأضاف: «جئنا لنعاين المكان ونحدد الموقع المناسب»، حيث تم بعد الوصول القيام بمعاينة ميدانية دقيقة للموقع.
وتابع أنه تم التفكير في إمكانية إنشاء نقطة أمنية بهذا المكان، تكون موجهة لخدمة السكان وتعزيز الأمن في المنطقة، مؤكداً أن هذه الخطوة تصب في مصلحة المواطنين.
وختم بالقول إن الدولة جاءت إلى هذه المنطقة من أجل مساعدة السكان، معرباً عن أمله في أن يتم تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن.
وفي كلمته، أوضح العمدة أن هذه الزيارة تأتي بتوجيهات عليا، وبمشاركة وفد رسمي يضم مسؤولين عن مراقبة الحدود على المستوى الوطني، في خطوة تعكس جدية الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية التي تعرفها المنطقة.
وأشار إلى أن سكان القرية ظلوا، منذ فترة طويلة، يطالبون بتعزيز الأمن وإغلاق المنافذ الحدودية غير النظامية، مؤكداً أن السلطات شرعت فعلياً في اتخاذ إجراءات عملية تهدف إلى فرض النظام وضمان الاستقرار.
وفي هذا السياق، أعلن عن إنشاء مركز للهجرة داخل الحي، يهدف إلى تنظيم حركة الأشخاص وتعزيز الرقابة على الحدود، والتصدي للأنشطة غير القانونية، بما في ذلك تسلل العناصر الإجرامية أو الجماعات المتطرفة، مشدداً على أن هذه الخطوة ستسهم في حماية السكان وتعزيز أمنهم.
كما أشار إلى جهود حكومية لتقريب خدمات الحالة المدنية من المواطنين، عبر تمكينهم من استخراج الوثائق الرسمية، خاصة شهادات الميلاد، محلياً، بما يعزز إدماج القرية ضمن المنظومة الإدارية الوطنية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تحدث جمال يحيى موسى عن خطط تدريجية لتطوير خدمات التعليم والصحة، تشمل فتح مدارس جديدة وتشجيع تمدرس الأطفال، لا سيما الفتيات، إلى جانب تحسين الخدمات الصحية مستقبلاً.
ودعا العمدة سكان الحي إلى التعاون مع السلطات، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود يتطلب شراكة فعالة بين الدولة والمواطنين، خصوصاً فيما يتعلق بالإبلاغ عن التحركات المشبوهة أو الأنشطة غير القانونية على الحدود.
كما شدد على أهمية دور القيادات المحلية، خاصة رؤساء الأحياء ، في تسهيل عمل السلطات وتوفير المعلومات اللازمة، بما يضمن حسن تنفيذ المشاريع وتفادي الإشكالات.
وفي ختام كلمته، جدد المسؤول تأكيد التزام الحكومة بتعزيز الأمن وتحقيق التنمية في المنطقة، معتبراً أن الاستقرار يمثل شرطاً أساسياً لأي تقدم اقتصادي أو اجتماعي. وعقب ذلك، قام العمدة ومرافقوه بجولة داخل الحي.
سعاد محمد جبريل












Ajouter un commentaire