تتجه أنظار عشاق كرة القدم في البلاد مساء الجمعة 27 مارس 2026م، نحو ملعب المشير إدريس ديبي إتنو الأولمبي، حيث يستضيف المنتخب الوطني “ساو” نظيره المنتخب البوروندي، في مواجهة حاسمة ضمن التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027م، في لقاء يحمل آمال أمة بأكملها.

يدخل منتخب ساو هذه المواجهة، بمعنويات مرتفعة بعد تحضيرات مكثفة خلال الأيام الماضية، ركز خلالها الطاقم الفني على الجانبين البدني والتكتيكي، مع العمل على تعزيز الانسجام بين عناصر الفريق، وقد عكست الحصص التدريبية روحاً إيجابية داخل المجموعة، عنوانها الالتزام والانضباط والرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب.
أعرب حارس مرمى المنتخب الوطني غابين ألامباتنان، عن ثقته الكبيرة في جاهزية زملائه، مؤكداً أن قوة الفريق تكمن في تماسكه، كما شدد على أن الحالة الذهنية للاعبين ممتازة، وأن الجميع متحد حول هدف واحد، وهو تحقيق التأهل، وأبرز كذلك أهمية الحضور الجماهيري، معتبراً أن دعم الأنصار سيكون عنصراً حاسماً في ترجيح كفة ساو خلال مباراة الذهاب.
وفي مثل هذه المواجهات، لا يقتصر الدور على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى المدرجات، حيث يعول المنتخب التشادي على جماهيره، للعب دور اللاعب رقم 12، وقد تصاعدت الدعوات في الأيام الأخيرة لملء مدرجات الملعب، خاصة بعد تسجيل حضور أقل من المتوقع في اللقاءات السابقة، ويأمل اللاعبون أن يكون الموعد هذه المرة مختلفاً وأن تتحول المدرجات إلى لوحة وطنية موحدة تشعل حماس الفريق، وتمنحه دفعة معنوية قوية نحو تحقيق الفوز.
ومن جانبها حرصت الجهات المنظمة، على توفير كافة الظروف الملائمة، لإنجاح هذا الحدث الرياضي، حيث أكد رئيس اللجنة المنظمة محمد عبد الله، اتخاذ إجراءات أمنية مشددة من خلال نشر قوات كافية داخل وحول الملعب، إلى جانب تعبئة ما بين 200 و300 منظم (سيتوارد)، لضمان انسيابية دخول وخروج الجماهير، والحفاظ على أجواء آمنة ومنظمة.
وتندرج هذه الترتيبات، في إطار سعي الاتحاد التشادي لكرة القدم، إلى تقديم صورة مشرفة عن البلاد، تعكس قدرتها على تنظيم مباريات دولية وفق أعلى المعايير.
ملعب بحلة جديدة
على صعيد البنية التحتية أوضح رئيس اللجنة المنظمة، أن نسبة جاهزية الملعب بلغت نحو 85%، حيث تم الانتهاء من تجهيز غرف الملابس والمنصات الرسمية، ولم يتبق سوى بعض اللمسات الأخيرة، خاصة عمليات التنظيف النهائية لمواجهة آثار الغبار الموسمي.
وتهدف هذه التحسينات إلى توفير بيئة مثالية للاعبين والجماهير، تواكب أهمية الحدث وقيمته الرياضية.
ولا تمثل هذه المواجهة مجرد مباراة كرة قدم، بل تعد خطوة مفصلية نحو تحقيق حلم طال انتظاره، وهو بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا، فالفوز في لقاء الذهاب سيمنح ساو أفضلية مهمة قبل مباراة الإياب في العاصمة البورندية بوجمبورا، ويقرب المنتخب من كتابة صفحة جديدة في تاريخه.
وبين طموح اللاعبين وحماس الجماهير والانضباط التنظيمي، تبدو أنجمينا على موعد مع ليلة كروية استثنائية، قد تشكل نقطة انطلاق نحو إنجاز تاريخي.
ويبقى الأمل معقوداً على ساو، ليكون في مستوى التحدي، ويمنح الجماهير التشادية فرحة طال انتظارها، في طريق البحث عن مكان بين كبار القارة الإفريقية.
آدم صالح عبد الرحمن












Ajouter un commentaire