Accueil » ‏مجلس الشيوخ يقر قرضاً تنموياً ويبحث اختلالات توزيع المساعدات الإنسانية في جلسة حاسمة
اقتصاد

‏مجلس الشيوخ يقر قرضاً تنموياً ويبحث اختلالات توزيع المساعدات الإنسانية في جلسة حاسمة

‏مجلس الشيوخ يقر قرضاً تنموياً ويبحث اختلالات توزيع المساعدات الإنسانية في جلسة حاسمة

‏شهد مقر مجلس الشيوخ مساء يوم الجمعة 13 فبراير 2026م جلسات نقاش موسعة جمعت بين البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي حيث صادق المجلس على مشروع قانون اتفاقية قرض موقعة بين جمهورية تشاد وصندوق أبوظبي للتنمية بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، وفي الوقت ذاته ناقش المجلس بعمق إشكالات تتعلق بآليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها عبر وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والعمل الانساني وذلك في جلسة وصفت بأنها من أكثر الجلسات شمولاً ووضوحاً في طرح القضايا الوطنية الراهنة.

‏مجلس الشيوخ يقر قرضاً تنموياً ويبحث اختلالات توزيع المساعدات الإنسانية في جلسة حاسمة

‏وحضر الجلسة عدد من أعضاء الحكومة في مقدمتهم الأمين العام النائب للحكومة الوزير صالح برمه علي في تأكيد على الطابع الحكومي الجامع للنقاش وأهميته على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

‏وجاءت المصادقة على اتفاقية القرض بأغلبية 64 صوتاً مؤيداً مقابل أربع حالات غياب دون تسجيل أي صوت معارض في مؤشر واضح على وجود توافق واسع داخل المجلس بشأن أهمية التمويل الجديد في دعم الميزانية العامة وتنفيذ الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030» ويتميز القرض بشروط تفضيلية تشمل نسبة فائدة ثابتة قدرها 1% وفترة سداد تمتد إلى 18 سنة مع فترة سماح تبلغ أربع سنوات وهو ما يمنح الحكومة هامشاً مالياً يمكنها من توجيه الموارد نحو الأولويات الاستراتيجية دون ضغوط آنية على الخزينة العامة.

‏وقد عرض تفاصيل الاتفاقية وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي طاهر حامد انغيلين مبرزاً أن هذا التمويل يشكل رافعة أساسية لتعزيز الاستقرار المالي وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى خاصة في قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية ودعم القطاعات الإنتاجية، واعتبر أن القرض يندرج في إطار رؤية إصلاحية أوسع تهدف إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد الوطني.

‏غير أن الجلسة لم تقتصر على الجانب المالي فحسب بل تحولت إلى منصة مساءلة ومراجعة لآليات توزيع المساعدات الإنسانية حيث أثار عدد من أعضاء المجلس مسألة عدم وصول بعض المساعدات المقدمة عبر وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والعمل الانساني إلى الفئات المستهدفة مطالبين بمزيد من الشفافية والرقابة لضمان تحقيق العدالة في التوزيع وتفادي أي اختلالات قد تمس الفئات الهشة.

‏ومثلت وزيرة الشؤون الاجتماعية والتضامن والعمل الانساني في الجلسة وزيرة الدولة وزيرة المرأة والطفولة المبكرة السيدة كيتوكو غاتا نغولو التي أوضحت أن الحكومة تعمل على مراجعة آليات التوزيع وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في مختلف المناطق، مؤكدة التزام الدولة بتحسين الأداء المؤسسي في هذا المجال.

‏وتعكس هذه الجلسة بما حملته من قرارات ونقاشات توجهاً واضحاً نحو ربط الإصلاحات المالية بالمسؤولية الاجتماعية حيث لا يقتصر الاهتمام على تعبئة الموارد فحسب بل يمتد إلى ضمان حسن إدارتها وتوجيهها بما يخدم المواطنين بصورة مباشرة وفعالة، وبينما يشكل القرض الجديد خطوة استراتيجية لدعم مسار «تشاد كونكسيون 2030» فإن ملف المساعدات الإنسانية يظل اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسات على تحقيق العدالة والشفافية في خدمة الفئات الأكثر احتياجاً في سياق وطني يسعى إلى تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.

عيسى أبكر موسى / أسماء صالح عبد الكريم (متدربة)

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire