أطلقت وزارة التربية الوطنية وترقية المواطنة، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، عملية توزيع 39 ألف جهاز لوحي رقمي و39 ألف شاحن متنقل لصالح المعلمين والكوادر التربوية، بدعم من البنك الدولي، في إطار جهود تحديث التعليم الأساسي وتعزيز استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.

وجرت مراسم إطلاق العملية بالمركز الوطني للمناهج، في حي باريس كنغو بالدائرة السادسة للعاصمة أنجمينا، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات الدولية والشريكة.
وأوضح المنسق الوطني لمشروع تحسين نتائج التعلم في مرحلة التعليم الأساسي، عتمان هارون قيد، أن المبادرة تستهدف المعلمين في القطاع العام، إلى جانب الكوادر المكلفة بالإشراف والتأطير التربوي، بمن فيهم مديرو المدارس والمفتشون والمستشارون التربويون والمسؤولون الإقليميون ومديرو الأكاديميات.
وأشار إلى أن الأجهزة اللوحية تتضمن المناهج الرسمية والأدلة التربوية والوسائط التعليمية، فضلاً عن تمارين تهدف إلى تنمية مهارات القراءة والحساب لدى التلاميذ، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتطوير الممارسات التربوية.
وأضاف أن عملية التوزيع ستُنفذ على مراحل، بدءاً بأكاديمية الغرب، قبل تعميمها على الأكاديميات الثماني الأخرى في البلاد، بالتوازي مع تنظيم تدريبات عملية للمستفيدين لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التجهيزات في المجال التعليمي.
من جانبه، أكد نائب ممثل البنك الدولي في تشاد، أبوبكر والباني، أن تحسين جودة التعليم يرتبط بكفاءة المعلمين ومدى توفر الدعم اللازم لهم، مشدداً على أهمية توظيف الأجهزة اللوحية في التطوير المهني المستمر وتعزيز القدرات التربوية.
ودعا إلى ضمان وصول التجهيزات إلى المدارس النائية، وتدريب المعلمين على استخدامها، وتأمين صيانتها، إلى جانب تقييم أثرها في تحسين التحصيل الدراسي للتلاميذ.
بدوره، أكد الأمين العام لوزارة التربية الوطنية، نيكولا فيبرا، ممثلاً وزير الدولة وزير التربية الوطنية، أن المبادرة تندرج ضمن التوجه الحكومي نحو رقمنة التعليم وتحديث أدواته، داعياً المعلمين إلى المحافظة على الأجهزة واستخدامها بمسؤولية، كما شدد على ضرورة متابعة اللجان الفنية لعملية التوزيع وضمان وصول التجهيزات إلى المستفيدين.
من جهتها، أعربت مستشارة الشراكات بمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع لغرب إفريقيا، إيلين غلاذري، عن اعتزاز المنظمة بشراكتها مع الحكومة التشادية منذ عام 2024 في مجال توريد التجهيزات الحاسوبية والأجهزة اللوحية، مؤكدة استمرار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الرقمنة في القطاع التعليمي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تحديث التعليم الأساسي في تشاد، وتعزيز قدرات المعلمين وتوفير موارد تعليمية رقمية تساعد على تحسين جودة التدريس. ويظل تحقيق أهدافها مرتبطاً بفاعلية التوزيع والتدريب والمتابعة، ومدى انعكاس استخدام هذه التجهيزات على نتائج تعلم التلاميذ.
نصر بشير حقار












Ajouter un commentaire