Accueil » وزير الصحة يؤكد التزام تشاد بالقضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030
صحة

وزير الصحة يؤكد التزام تشاد بالقضاء على التهاب الكبد الفيروسي بحلول عام 2030

قدّم وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبدالمجيد عبد الرحيم، صباح الإثنين 27 يوليو 2026، بمقر الوزارة، بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد، الذي يُصادف 28 يوليو من كل عام، استعرض خلاله واقع التهابات الكبد الفيروسية في تشاد، وأبرز الجهود الحكومية الرامية إلى القضاء عليها بوصفها تهديدًا للصحة العامة بحلول عام 2030.


في بيانه أوضح وزير الصحة العامة أن احتفال هذا العام يُقام تحت شعار ” لنكسر الحواجز “، وهو شعار يدعو إلى إزالة جميع العقبات التي تحول دون وصول المواطنين إلى المعلومات الصحيحة، وخدمات الكشف المبكر، والتطعيم، والعلاج، بما يضمن حصول الجميع على الرعاية الصحية دون تمييز.

ولفت إلى أن التهابات الكبد الفيروسية، ولا سيما النوعان B وC، تُعد من الأمراض المعروفة بـ “القاتل الصامت”، إذ قد تتطور لسنوات طويلة دون ظهور أعراض، الأمر الذي يؤدي إلى اكتشافها في مراحل متقدمة، ويرفع من مخاطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد.

كما استعرض أحدث الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لعام2024، والتي تشير إلى أن نحو 240 مليون شخص حول العالم يعيشون مصابين بالتهاب الكبد المزمن B، فيما يعاني 50 مليون شخص من التهاب الكبد C، بينما يتسبب المرض في وفاة نحو 1.3 مليون شخص سنويًا بسبب مضاعفاته.

أما على الصعيد الوطني، فأفاد بأن الدراسات التي أُجريت بمدينة انجامينا خلال عامي 2019 و2020 أظهرت أن نسبة انتشار التهاب الكبد B بلغت نحو 19%، مقابل 2.5% لالتهاب الكبد C، فيما بلغت نسبة الإصابة بين الأطفال دون سن الخامسة 11%، مؤكدًا أن هذه الأمراض لا تزال من أبرز أسباب تليف الكبد وسرطان الكبد والوفيات التي يمكن الوقاية منها.

وأضاف أن الوسائل الفعالة لمكافحة المرض أصبحت متوفرة، وفي مقدمتها اللقاح المضاد لالتهاب الكبد B، إلى جانب وسائل التشخيص الحديثة والعلاجات التي تتيح السيطرة على المرض، بل والشفاء من بعض أنواعه، ولا سيما التهاب الكبد C.

وشدد على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في توفر هذه الوسائل فحسب، بل في ضمان وصول جميع المواطنين إلى الخدمات الصحية بصورة عادلة، والتصدي لنقص الوعي، والوصم الاجتماعي، والمفاهيم الخاطئة، والحد من التفاوت في الحصول على الرعاية الصحية.

وأوضح كذلك أن وزارة الصحة تعتمد نهجًا متكاملًا يرتكز على تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وإشراك المجتمعات المحلية، وتكثيف جهود التوعية، وتعزيز قدرات النظام الصحي، فضلًا عن إدراج جرعة التطعيم ضد التهاب الكبد B عند الولادة ضمن البرنامج الوطني للتحصين.

مشيرا إلى أن هذه الجهود تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية لفخامة رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، الرامية إلى تحديث المنظومة الصحية وتوسيع نطاق التغطية الصحية لتشمل جميع المواطنين.

كما جدد الوزير التزام الحكومة، عبر وزارة الصحة العامة والوقاية، بمواصلة تنفيذ برامج الوقاية والتطعيم، وتوسيع خدمات الكشف والعلاج في مختلف ولايات البلاد، وتعزيز سلامة نقل الدم، وتكثيف حملات التوعية، ومكافحة الوصم والتمييز ضد المصابين.

مثمنا جهود الكوادر الصحية، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء الفنيين والماليين، ووسائل الإعلام، لدورها في دعم جهود مكافحة التهاب الكبد، داعيًا المواطنين إلى المبادرة بإجراء الفحوصات الدورية، ومعرفة حالتهم الصحية، والاستفادة من اللقاحات المتاحة، واعتماد السلوكيات الصحية السليمة.

وفي ختام بيانه أكد أن القضاء على التهاب الكبد الفيروسي بوصفه تهديدًا للصحة العامة بحلول عام 2030 يتطلب تضافر جهود الحكومة والشركاء والمجتمع، مشددًا على أن كسر الحواجز أمام خدمات الوقاية والعلاج يمثل السبيل الأمثل لإنقاذ الأرواح، والحد من انتشار المرض، وبناء مستقبل صحي لا يستثنى فيه أحد.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire