احتضن المتحف الوطني بالدائرة الثامنة صباح الاثنين الثاني من مارس الجاري، بداية الفعاليات الثقافية ضمن الأسبوع الوطني للفنانة التشادية، وذلك بحضور الفنانة التشكيلية نغامال فيلوميا كوماجوتو، والطاهية لوبيا ماجي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي.

وتسعى الفعالية إلى إبراز إسهامات المرأة التشادية في مجالي الفنون التشكيلية وفنون الطهي، ودورهما في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث يمتد من 1 إلى 8 مارس 2026م، ويتضمن مؤتمرات وندوات وعروضا فنية.
أكدت نغامال فيلوميا كوماجوتو، أن الفن ليس ترفاً، بل أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي، ومناقشة القضايا الإنسانية. وأشارت إلى أن المرأة واجهت تهميشا في مجال الفن، غير أنها استطاعت رغم التحديات إثبات حضورها كقوة إبداعية فاعلة.
واستعرضت ثلاثة أبعاد لدور الفنانة في التنمية، يتمثل في الالتزام الفني بالقضايا الاجتماعية، مستشهدة بتجربة فريدا كاهلو، التي جسدت في أعمالها قضايا الهوية والمرأة. وأوضحت أن الفنانة تسهم في إثارة الرأي العام، وتعزيز قيم العدالة.
أما البعد الثاني فيتعلق بالمساهمة المجتمعية من خلال تنظيم ورش للأطفال والشباب وبرامج لتمكين النساء ومبادرات للتوعية البيئية والاجتماعية، بما يعزز روح الحوار والانتماء. وفي البعد الثالث، اعتبرت أن حضور الفنانة في الفضاءات الثقافية يشكل نموذجا للإلهام، وكسر الصور النمطية رغم استمرار تحديات التمويل وضعف التمثيل المؤسسي.
من جانبها، تناولت الطاهية لوبيا ماجي، فنون الطهي باعتبارها ركيزة تنموية موضحة أن قطاع المطاعم، لا يقتصر على تقديم الطعام، بل يشمل جودة الخدمة وحسن الاستقبال ما يسهم في تحسين الصورة الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت أن الطهي يعزز التماسك الاجتماعي، إذ يجمع الناس حول مائدة واحدة متجاوزاً الفوارق، كما يحافظ على التراث عبر نقل الوصفات والعادات بين الأجيال.
وفي سياق التنمية الاقتصادية، شددت على أهمية المنتجات المحلية في بلد يعتمد على الزراعة وتربية الماشية. واستشهدت بدراسة صادرة عن جامعة كامبريدج، ونشرت في مجلة The Lancet Global Health ، وأشارت إلى أن الأنظمة الغذائية في أفريقيا من بين الأكثر صحية، مع تصدَّر تشاد قائمة عشر دول.
كما أشارت إلى أن إدراج بعض الأنماط الغذائية ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو، أسهم في تنشيط السياحة الغذائية، مؤكدة أن المطبخ التشادي قادر على دعم الاقتصاد الوطني، إذا حظي بالترويج المناسب.
امنة حامد عبد الجبار












Ajouter un commentaire