احتفلت الفدرالية التشادية للشطرنج باليوم العالمي للشطرنج، الذي يصادف 20 يوليو من كل عام، بتنظيم دوري وطني جمع نخبة من اللاعبين في سبع ولايات، إضافة إلى المشاركين من العاصمة أنجمينا، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى نشر ثقافة الشطرنج وتطوير هذه الرياضة الفكرية في البلاد.

واحتضن المعهد الوطني للشباب والرياضة فعاليات الدوري، حيث ألقى الرئيس الوطني للفدرالية التشادية للشطرنج، السيد محمد هاشم بشير، كلمة أكد فيها على أهمية هذه المناسبة، مشيرًا إلى أن الشطرنج لم يعد مجرد لعبة ترفيهية، بل أصبح علمًا قائمًا بذاته يساهم في تنمية القدرات العقلية وتعزيز مهارات التفكير والتحليل لدى ممارسيه.
وأوضح رئيس الفدرالية أن الاحتفال باليوم العالمي للشطرنج بدأ على المستوى الدولي منذ عام 1924، عندما تأسس الاتحاد الدولي للشطرنج، ونُظمت أولى الفعاليات المرتبطة بهذه المناسبة في فرنسا، بينما بدأت تشاد الاحتفال بهذه المناسبة حديثًا ضمن مساعيها لتطوير اللعبة وتعزيز حضورها على المستوى الوطني والدولي.
وأشار إلى أن الفدرالية، رغم محدودية الإمكانيات المتاحة، تعمل على تنظيم منافسات وطنية مفتوحة أمام مختلف الفئات العمرية، ابتداءً من سن الرابعة فما فوق، بهدف اكتشاف المواهب الجديدة وتشجيع الأطفال والشباب على ممارسة الشطرنج باعتباره وسيلة لتنمية الذكاء وبناء القدرات الفكرية.
ودعا محمد هاشم بشير وزارة الشباب والرياضة إلى منح لعبة الشطرنج مزيدًا من الاهتمام والدعم، مؤكدًا أن هذه الرياضة تستحق مكانة أكبر لما لها من دور في تطوير التفكير الإبداعي والانضباط الذهني لدى الشباب.
وأكد أن التجربة التشادية، رغم حداثتها مقارنة بالدول التي لها تاريخ طويل في اللعبة، تمكنت من تحقيق نتائج مشرفة في عدد من المشاركات الدولية. وقال إن تشاد بدأت الاهتمام بالشطرنج منذ نحو سبع سنوات فقط، لكنها استطاعت خلال هذه الفترة المشاركة في العديد من المنافسات الخارجية وتحقيق مراكز متقدمة.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الفدرالية عن آخر مشاركة دولية للمنتخب التشادي، التي جرت في الخامس من يوليو الجاري ضمن دوري الفرانكفونية للشطرنج الذي نظم عبر الإنترنت، حيث حقق الفريق التشادي التعادل مع نظيره البلجيكي، وحصل على المرتبة التاسعة في الترتيب العام، معتبرًا أن هذه النتيجة تعكس امتلاك اللاعبين التشاديين قدرات ذهنية وإمكانات تؤهلهم للمنافسة إقليميًا ودوليًا.
وبخصوص الدوري الوطني المنظم بمناسبة اليوم العالمي للشطرنج، أوضح بشير أن المنافسات شهدت مشاركة لاعبين يمثلون سبع ولايات، من بينها مندو، وماو، ودوبا، وأبشي، وسار، وبلتن، وبالا، مشيرًا إلى أن الفدرالية كانت تطمح إلى إشراك ممثلين عن 24 إقليمًا، إلا أن الظروف والإمكانات المحدودة حالت دون تحقيق ذلك في هذه النسخة.
كما أعلن عن استعداد الفدرالية للمشاركة في دوري دولي سيقام في أوزبكستان خلال شهر سبتمبر المقبل، بوفد يضم فئتي البنين والبنات، مؤكدًا أن الفدرالية تقدمت بطلب إلى وزارة الشباب والرياضة من أجل دعم هذه المشاركة وتمكين المنتخب من تمثيل تشاد بصورة مشرفة.
وفي ختام كلمته، حث رئيس الفدرالية المشاركين في الدوري على الاستفادة من هذه الفرصة، وبذل المزيد من الجهد والتدريب المستمر من أجل تطوير مستوياتهم وتحقيق نتائج أفضل في المنافسات القادمة، مؤكدًا أن مستقبل الشطرنج في تشاد يعتمد على تكاتف جهود اللاعبين والجهات الداعمة.












Ajouter un commentaire