ترأس رئيس اللجنة الوطنية للتعداد السكاني، طاهر حامد انغيلين، وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، صباح الجمعة 26 يونيو للعام 2026م، بفندق الصداقة، اجتماعاً تقييمياً خُصص لبحث سير العمليات الميدانية بعد مرور الأسبوع الأول على انطلاقها، والوقوف على أبرز التحديات الفنية واللوجستية التي واجهت فرق الإحصاء، إلى جانب مناقشة الإجراءات الكفيلة بضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني، وذلك بحضور أعضاء اللجنة الوطنية وممثلين عن الشركاء الفنيين .

وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد طاهر حامد انغيلين، وزير الدولة وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، رئيس اللجنة، أن هذا اللقاء يمثل محطة أساسية لتقييم مدى تقدم عمليات التعداد العام الثالث للسكان والإسكان، ومراجعة تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد، بما يضمن معالجة الصعوبات الميدانية ورفع كفاءة الأداء خلال المراحل المقبلة.
وأشاد بالجهود التي تبذلها التنسيقية الوطنية للتعداد، واللجان المحلية، والسلطات الإدارية، وقوات الدفاع والأمن، إضافة إلى الشركاء الفنيين والماليين وجميع العاملين في الميدان، مثمناً مساهماتهم في إنجاح هذه العملية الوطنية.
كما عبّر عن شكره للمشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية رأس الدولة، على إشرافه على إطلاق التعداد في 20 يونيو الجاري، وقيامه بتسجيل بياناته بصفته رب الأسرة الأول في البلاد، معتبراً أن هذه الخطوة بعثت رسالة قوية لتعزيز المشاركة الوطنية وحشد المواطنين حول هذا المشروع الإحصائي الكبير.
وأشار إلى أن التعبئة الوطنية الواسعة التي شاركت فيها السلطات الإدارية والتقليدية والقيادات الدينية ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية ومختلف القوى الحية، كان لها دور محوري في دعم انطلاق عمليات التعداد، لافتاً إلى أن التنسيقية الوطنية وفرت الإمكانات اللوجستية الضرورية، بما في ذلك أكثر من 486 مركبة، إلى جانب نشر آلاف العدادين وأعوان الإحصاء في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح أن مرور ستة أيام على انطلاق العمليات الميدانية أتاح فرصة لتقييم النتائج الأولية ورصد التحديات التي واجهت الفرق العاملة، مع اتخاذ الإجراءات التصحيحية والتوجيهات اللازمة لضمان استمرار العمليات وفق الخطة المرسومة، معرباً عن ثقته في أن التوصيات الصادرة ستسهم في إنجاح التعداد وتوفير قاعدة بيانات إحصائية دقيقة تدعم التخطيط وصنع القرار والتنمية.
وأضاف أنه تم خلال الاجتماع استعراض التقارير الواردة من مختلف الأقاليم، والتي كشفت عدداً من التحديات الميدانية واللوجستية، من أبرزها اختلالات في تحديث الخرائط الإحصائية، حيث سُجلت حالات أُدرج فيها بعض السكان ضمن نطاقات جغرافية غير مطابقة، الأمر الذي استدعى توجيه الفرق المختصة إلى تصحيح البيانات وإعادة تسجيلها وفق التقسيمات الجغرافية المعتمدة.
وناقش رئيس اللجنة كذلك الاحتياجات اللوجستية التي رفعتها الفرق الميدانية، وفي مقدمتها توفير المعدات التقنية مثل بطاريات الشحن المحمولة، لضمان استمرارية عمل العدادين، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الكهرباء والاتصالات.
كما تطرق إلى التحديات المرتبطة باتساع الرقعة الجغرافية للبلاد وتزامن تنفيذ التعداد مع موسم الأمطار، مؤكداً اتخاذ التدابير اللازمة لتجاوز هذه الصعوبات وضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع.
وأكد رئيس اللجنة أن المؤشرات الأولية تشير إلى سير العمليات بصورة مرضية، مع انتشار فرق الإحصاء في مختلف الأقاليم ومواصلتها تنفيذ مهامها وفق الخطة المعتمدة.
وفي إطار الحرص على ضمان شمولية التغطية لجميع السكان، أعلن تمديد فترة التعداد العام للسكان والإسكان حتى 21 يوليو 2026، بما يتيح استكمال العمليات في كافة المناطق دون استثناء، وعدم ترك أي أسرة أو فرد خارج نطاق الإحصاء.
وجدد الدعوة إلى المواطنين للتعاون التام مع فرق التعداد، مؤكداً أن هذه العملية تمثل استحقاقاً وطنياً وتنموياً يُجرى مرة كل عشر سنوات، ويهدف إلى توفير بيانات دقيقة تسهم في إعداد السياسات العامة، ودعم التخطيط التنموي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام كلمته، دعا مختلف السلطات الإدارية والمحلية والقيادات التقليدية والدينية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى مواصلة التعبئة والعمل بروح المسؤولية الوطنية لإنجاح هذا المشروع، معرباً عن تقديره لشركاء التنمية ولكافة الجهات التي أسهمت في دعم وتنفيذ عمليات التعداد.












Ajouter un commentaire