على غرار باقي دول العالم الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، تحتفل تشاد، باليوم الدولي لمكافحة السرطان الذي يخلد سنويا في الرابع من فبراير من كل عام، بهدف رفع الوعي بخطورة هذا المرض، وتعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

ويقام احتفال هذا العام تحت شعار «متحدون بتفردنا»، وهو شعار يمثل حملة عالمية تمتد لثلاث سنوات (2025 – 2027)، تؤكد على أن كل مريض سرطان حالة فريدة، وفي الوقت ذاته تعكس مسؤولية جماعية لمساندة المصابين وعدم تركهم يواجهون المرض بمفردهم.
وبهذه المناسبة أدلت الأمينة العامة لوزارة الصحة العامة والوقاية، الدكتورة تورالتا نوجيتولوم جوزفين، بتصريح أكدت فيه أن هذا الشعار يحمل رسالة إنسانية عميقة، مفادها أن توحيد الجهود مع احترام خصوصية كل مريض يشكل أساسًا ناجحًا لمكافحة السرطان.
وأوضحت أن هذه الرؤية تنسجم تمامًا مع توجهات رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، الذي يولي أهمية قصوى لتعزيز النظام الصحي ودعم برامج الوقاية والعلاج.
وأشارت الأمينة العامة إلى أن السرطان لم يعد قضية طبية محصورة في أروقة المستشفيات، بل أصبح موضوعًا مجتمعيًا يحظى باهتمام متزايد في وسائل الإعلام، وداخل الأسر، وفي الفضاءات التوعوية، ما ساهم في رفع مستوى الوعي وتحمل المسؤولية لدى مختلف الفاعلين، من مواطنين وصنّاع قرار وزعماء تقليديين ودينيين وشباب ومنظمات المجتمع المدني. وشددت على أن مكافحة السرطان تبدأ قبل الوصول إلى المستشفى، من خلال الوقاية وتغيير أنماط الحياة.
وأكدت الأمينة العامة أن نسبة معتبرة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تقليص عوامل الخطر، مثل التدخين وتعاطي الكحول، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، والسمنة، داعية إلى اعتماد نمط حياة صحي ومتوازن.
وفي مجال الوقاية أبرزت توفر تشاد على لقاح التهاب الكبد الفيروسي «ب»، الذي يساهم في الوقاية من سرطان الكبد، إضافة إلى الجهود الجارية لإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، ضمن البرنامج الموسع للتطعيم، للحد من سرطان عنق الرحم.
كما أكدت الأمينة العامة أن الدولة بدعم من شركائها الدوليين، تعمل على تعزيز القدرات الوطنية، لاسيما من خلال مشروع إنشاء المركز الوطني للتميز في علاج السرطان، الذي يُعد خيارا استراتيجيًا لتعزيز السيادة الصحية، وتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية المتخصصة، والحد من الإجلاء الطبي إلى الخارج.
علي حامد إدريس











Ajouter un commentaire