في إطار متابعة الأوضاع الخدمية والأمنية واستعدادات البلديات لموسم الأمطار، أجرى فريق من صحيفة إنفو لقاءً حصرياً مع عمدة بلدية الدائرة الرابعة السيد آدم موسى آدم، يوم الخميس 18 من يونيو 2026م، للوقوف على أبرز الجهود المبذولة للوقاية من الفيضانات، وتحسين خدمات النظافة ومشاريع التنمية المحلية في الدائرة الرابعة.

في بداية حديثه أوضح عمدة بلدية الدائرة الرابعة السيد آدم موسى آدم، أن الاستعداد لموسم الأمطار يمثل أولوية أساسية للبلدية، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من مخاطر الفيضانات. مشيراً إلى أن البلدية واجهت خلال العام الماضي تحديات كبيرة بسبب السيول، أما هذا العام فقد بدأ العمل مبكراً منذ شهر فبراير الماضي، ضمن خطة استباقية شملت تنظيف مجاري المياه وقنوات التصريف، إلى جانب الاستفادة من دعم الشركاء.
وأشار العمدة، إلى أن الوضع الأمني في الدائرة الرابعة مستقر بشكل عام، ولا توجد مشكلات أمنية كبيرة، وأكد وجود تنسيق مستمر مع الأجهزة الأمنية، كما تم مشاركة رؤساء الأحياء والمناديب المحليين، في متابعة الوضع داخل الأحياء لقربهم من المواطنين. وأوضح أن الاجتماعات الأمنية الأسبوعية رفعت مستوى الجاهزية، كما حسنت من سرعة التدخل عند الحاجة. وأن مشاركة الشباب في الإبلاغ الفوري عن أي طارئ، عزز الاستقرار داخل المنطقة.
وأضاف العمدة، أن النظافة تمثل أولوية قصوى للبلدية، موضحاً أنه عند تسلم المهام كانت خمس شاحنات مخصصة لجمع النفايات متوقفة عن العمل، وتمت إعادة تشغيل ثلاث منها، بينما لا تزال اثنتان خارج الخدمة، وأكد أن البلدية تعمل على تطوير المنظومة، عبر إدخال عربات ثلاثية العجلات، بهدف تحسين جمع النفايات داخل الأحياء المكتظة بالسكان.
وأكد العمدة، أن النظافة مسؤولية مشتركة بين البلدية والمواطنين، وشدد على أن نجاح العمل لا يعتمد على الإمكانيات فقط، بل على الوعي والسلوك المدني، وأردف أن ضعف الوعي البيئي لدى بعض السكان يشكل تحدياً حقيقياً، لذلك تكثف البلدية حملات التوعية بالتوازي مع العمل الميداني.
وبين العمدة آدم موسى آدم، أن الإمكانيات الحالية رغم تحسنها ما تزال غير كافية. إذ تسهم الشاحنات الثلاث العاملة في تحسين الخدمة، لكنها لا تغطي كامل الأحياء. وأضاف أن البلدية تتجه لتعزيز الوسائل الخدمية مثل: العربات الصغيرة والجرارات، وذلك لتسهيل نقل النفايات إلى نقاط التجميع ثم إلى المكب الرئيسي خارج انجمينا.
ولفت العمدة إلى أن ملف الأراضي والمساحات غير المستغلة لم يعد مصدر قلق كبير في الدائرة الرابعة، فقد تمت معالجة عدد من المواقع التي كانت تمثل تحدياً في السابق، وأعيد تنظيمها بما يضمن الاستخدام الآمن والمستقر.
وأردف أن البلدية خصصت مساحتين إلى ثلاث مساحات احتياطية، لمشاريع تنموية مستقبلية، وقد اكتملت الإجراءات الإدارية الخاصة بها، مع انتظار الموافقات النهائية. ومن بين هذه المواقع مساحة في الحارة 84، تم تسويرها وتأمينها وتجهيزها لإطلاق مشروع يخدم السكان ويعزز التنمية المحلية.
وبخصوص مشكلة الكهرباء وإنارة الشوارع أوضح العمدة أن المشكلة لا تقتصر على الدائرة الرابعة، بل تشمل العاصمة انجمينا بأكملها. وأوضح أنه عند استلام المسؤولية كان هناك ما بين 600 و700 عمود إنارة متوفر، وهو عدد غير كافٍ. كما أشار إلى أن وزارة الطاقة، أعلنت عن مشروع كبير لتوفير نحو 8000 عمود إنارة للعاصمة انجمينا. وقد طُلب من البلديات تحديد المواقع ذات الأولوية، خاصة المدارس والأسواق والمناطق الأكثر ظلاماً، وتم رفع الاحتياجات وفق خطة دقيقة.
وأوضح العمدة أن البلدية لم تطلق بعد مشروعاً مستقلاً لكاميرات المراقبة، إلا أن الجهات الأمنية قامت بتركيب كاميرات في عدد من الدوارات والمواقع الحيوية، مما ساهم في تعزيز المراقبة وتحسين سرعة الاستجابة الأمنية.
سعدية حافظ عمر











Ajouter un commentaire