تلقى المنتخب الوطني لكرة القدم هزيمة ثقيلة أمام نظيره البوروندي بنتيجة أربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما يوم 27 مارس 2026 في الملعب الالومبي المشير إدريس ديبي إتنو بالعاصمة انجمينا، ضمن ذهاب الدور التمهيدي من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في مواجهة كشفت عن فوارق فنية واضحة بين المنتخبين.

ودخل منتخب بوروندي اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى ، فارضا أسلوبه الهجومي ومستغلا ارتباك دفاع المنتخب التشادي، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة السادسة المهاجم جوردي ليونغولا، بعد هجمة سريعة أنهاها بتسديدة من داخل منطقة الجزاء مستغلا سوء تمركز الدفاع.
ولم يتأخر المنتخب البوروندي في تعزيز تقدمه، إذ أضاف بينفينيو كاناكيمانا (لاعب وسط هجومي) الهدف الثاني في الدقيقة 32 إثر تمريرة بينية وضعته في مواجهة الحارس، مستفيدًا من أخطاء في التمركز وضعف التغطية الدفاعية، لينهي الشوط الأول متقدما بثنائية نظيفة.
في الشوط الثاني حاول المنتخب الوطني العودة في النتيجة عبر بعض المحاولات الهجومية، غير أن غياب الفعالية أمام المرمى وافتقاد اللمسة الأخيرة حالا دون تقليص الفارق، في وقت واصل فيه منتخب بوروندي استغلال الفرص المتاحة، حيث سجل المهاجم عبدول كريم الهدف الثالث في الدقيقة 63 بعد استغلال كرة عرضية داخل المنطقة، قبل أن يختتم موسى ندووموي (جناح هجومي) الرباعية في الدقيقة 75 إثر هجمة مرتدة سريعة أنهاها بتسديدة.
وعقب المباراة، أقر مدرب المنتخب التشادي راؤول سافوي بصعوبة النتيجة، مؤكدا أن فريقه لم يظهر بالمستوى المطلوب، وأن الأخطاء الدفاعية المبكرة أثرت بشكل مباشر على سير اللقاء. وأوضح أن غياب التركيز في بداية المباراة أربك حسابات اللاعبين وجعل العودة في النتيجة أكثر تعقيدا، مشيرا إلى ضرورة إجراء تقييم شامل للأداء وتصحيح الأخطاء قبل مواجهة الإياب.
في المقابل أعرب مدرب منتخب بوروندي إتيان ندايراغيجي عن رضاه عن أداء لاعبيه، مشيدا بالانضباط التكتيكي والروح الجماعية التي أظهرت تفوق فريقه، معتبرا أن البداية القوية كانت مفتاح الفوز، مع تأكيده في الوقت ذاته أن التأهل لم يُحسم بعد.
وأثارت هذه الخسارة استياء جماهير المنتخب الوطني الذي كان يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية، خاصة في ظل الدعم المعنوي الذي حظي به المنتخب قبل اللقاء، غير أن الأداء خيب الآمال وطرح تساؤلات حول مستوى التحضير وجاهزية الفريق.
وبهذه النتيجة يضع منتخب بوروندي قدما في الدور المقبل من التصفيات فيما يجد المنتخب التشادي نفسه أمام مهمة صعبة في لقاء الإياب، حيث سيكون مطالبا بتحقيق نتيجة كبيرة إذا أراد الحفاظ على حظوظه في التأهل، في وقت تبدو فيه الحاجة ملحة لإعادة ترتيب الصفوف وتصحيح المسار.
ميمونة موسى عبدالكريم











Ajouter un commentaire