دشن رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، يوم الخميس 4 من يونيو 2026م، بالعاصمة بحي أنجاري في الدائرة الثامنة حديقة الصداقة التشادية-الصينية، بحضور رسمي رفيع ضم النائبة الثالثة لرئيس الجمعية الوطنية السيدة مريم جمعة عبيد، والنائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ السيدة ليدي بياسمدا، وأعضاء الحكومة، ورؤساء المؤسسات الدستورية، والقائد العام للقوات المسلحة التشادية، الجنرال أبكر عبد الكريم داوود، وسفير جمهورية الصين الشعبية سعادة وانغ شينيغ وممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية، إضافة إلى السلطات الإدارية والعسكرية والتقليدية وممثلي المجتمع المدني.

في بداية حديثه أكد عمدة بلدية انجمينا، سنوسي حسنة عبد الله، أن الحديقة ثمرة تعاون تشادي – صيني وتجسد رؤية للتنمية الحضرية المستدامة، وأوضح أنها ليست مجرد فضاء أخضر بل مشروع اجتماعي وترفيهي يعزز جودة الحياة، وأكد أن إنشاء المساحات الخضراء أصبح ضرورة لمواكبة التوسع العمراني، وأن المشروع ينسجم مع رؤية الدولة لبناء مدينة حديثة وجاذبة، معرباً عن شكره لجميع الشركاء، ومعتبراً الحديقة معلماً حضرياً وسياحياً بارزاً في أنجمينا.
من ناحيته أكد مدير العمليات في الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، أليكسيس رماجي انغانتار، أن المنتزه مشروع بيئي رائد أنجزته وزارة البيئة عبر الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير بدعم الصندوق العالمي للبيئة، ويعد نموذجاً لإعادة تأهيل النظم البيئية وإدماج الحلول القائمة على الطبيعة. وأوضح أن المشروع أقيم على مساحة 12,460 متراً مربعاً، ويجمع بين البنية الخضراء والطاقة المتجددة والإدارة المستدامة للمياه، ويعتمد على منظومة طاقة شمسية بقدرة 30 كيلوواط مع تخزين 50 كيلوواط/ساعة، إضافة إلى بئر عمق 92 متراً بمعدل تدفق 20 متراً مكعباً في الساعة، وشبكة مياه وصهريج توزيع. كما يضم فضاءات للأطفال، ومناطق رياضية، وجناحاً متعدد الاستخدامات، ومرافق خدمية وصحية، وممرات ومواقف سيارات، وإنارة بالطاقة الشمسية.
من جانبه أعلن مدير المؤسسة الوطنية الصينية للبترول CNPCIC ـ فرع تشاد السيد شياو لان، أن الحديقة ثمرة تعاون بين تشاد والصين منذ 2003م، أي 23 عاماً من الشراكة، بمشاركة المؤسسة الوطنية الصينية للبترول CNPCIC والشركة التشادية للمحروقاتSHT وبإشراف مختلف الجهات الحكومية وسفارة الصين، وأوضح أن المشروع يجمع بين الترفيه والثقافة والتعريف بالطاقة الخضراء، ويعزز جودة الحياة. وأكد التزام الشركة بدعم استقرار إنتاج النفط وتعزيز البرامج المشتركة ومواصلة الشراكة ذات المنفعة المتبادلة.
في ذات الصدد أكد سفير جمهورية الصين الشعبية سعادة وانغ شينيغ، أن الحديقة تجسد عمق الصداقة بين البلدين، إلى دعم الشركات الصينية لمشاريع التنموية، وأوضح أن هذه المبادرات تعكس التزام الصين بالتنمية المشتركة، معرباً عن أمله في أن تصبح الحديقة رمزاً للتعاون الثنائي بين البلدين، وأعرب السفير عن شكره للسلطات التشادية وجميع الشركاء الذين أسهموا على انجاز هذا المشروع، مشيدا بالدور الذي قامت به شركة المؤسسة الوطنية الصينية للبترول في تنفيذ الحديقة.
في ذات السياق أكد وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة حسن بخيت جاموس، أن المشروع أنجز خلال 12 شهراً، ويعد رمزاً للتعاون التشادي-الصيني في مجال التنمية المستدامة، وأوضح أنه يضم مساحات خضراء ومنشآت رياضية ومرافق للأطفال وتجهيزات تعتمد على الطاقات المتجددة، ويسهم في تحسين جودة الهواء والتنوع البيولوجي ومواجهة التغير المناخي، ودعا المواطنين إلى الحفاظ على الحديقة باعتبارها ملكاً عاماً، مع التطلع لتوسيع مثل هذه المبادرات.
وفي ذات المضمار أكد رئيس الوزراء، السفير اللاماي هالينا، خلال حفل تدشين حديقة الصداقة التشادية الصينية، أن هذه الحديقة تعكس عمق الانسجام والتعاون الوثيق القائم بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات بين قيادتي البلدين قد ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، في ظل اهتمام خاص يوليانه لتطويرها وتعزيز ها، لافتاً إلى أن هذه الحديقة التي أنجزت بدعم من الجانب الصيني، تشكل إضافة نوعية لمدينة انجمينا، وتوفر فضاءً ترفيهياً مخصصاً للأطفال والعائلات، في وقت تعاني فيه العاصمة من نقص في المساحات الخضراء.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء على ضرورة ضمان حسن تسيير وصيانة هذه المنشأة، محذراً من أن أي ضعف في الإدارة قد يؤدي إلى تراجع قيمتها رغم جودة إنجازها، داعياً وزارة البيئة وبلدية انجمينا والشركة المنفذة إلى مضاعفة الجهود للحفاظ عليها وحمايتها من أي مظاهر تخريب.
كما أعرب عن أمله في أن تحظى مناطق أخرى من العاصمة بمشاريع مماثلة، بما يعزز البنية الترفيهية والرياضية ويوفر فضاءات أفضل للمواطنين، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد الحكومة التشادية لمواصلة تعزيز التعاون مع الشركاء الصينيين.
إبراهيم أبوبكر سليمان












Ajouter un commentaire