Accueil »  ثروة حيوانية: الثروة الحيوانية في البلاد قطاع واعد لدعم التنمية الاقتصادية
ثروة حيوانية

 ثروة حيوانية: الثروة الحيوانية في البلاد قطاع واعد لدعم التنمية الاقتصادية

تُعدّ الثروة الحيوانية في البلاد، من أبرز الموارد الاقتصادية، ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ تمتلك البلاد ملايين الرؤوس من الماشية، ما يجعل هذا القطاع أحد أهم ركائز الأمن الغذائي ومصدراً رئيسياً للدخل وسبل العيش لشريحة واسعة من السكان، ورغم هذا المخزون الحيوي الضخم، لا تزال سلاسل قيمة اللحوم والألبان تواجه تحديات كبيرة على مستويات الإنتاج والتحويل والتسويق والبنية التحتية، الأمر الذي يحدّ من مساهمتها الكاملة في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي إطار جهود الحكومة الرامية إلى تحديث هذا القطاع وتعزيز مردوديته، يجري تنفيذ مشروع دعم الإنتاجية والتنافسية لسلاسل القيمة في قطاعي الثروة الحيوانية والألبان (PAP-CVEL)، بدعم من الشركاء الفنيين والماليين، بهدف رفع الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز تنافسيتها، وزيادة دخل المربين والفاعلين في القطاع، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وخلال لقاء خاص مع صحيفة «إنفو»، استعرض المنسق الوطني للمشروع، الدكتور عادل بشير، واقع قطاع الثروة الحيوانية في تشاد، والتحديات التي تواجهه، فضلاً عن أبرز التدخلات الجارية لتطويره وتحويله إلى قطاع اقتصادي حديث وأكثر قدرة على المنافسة.

وأوضح الدكتور عادل بشير، أن قطاع الألبان لا يزال يواجه جملة من التحديات التي تعيق تطوره بالشكل المطلوب، في حين يحافظ قطاع اللحوم على مستوى مقبول من الاكتفاء الذاتي لتلبية احتياجات السوق المحلية، وأشار إلى أن أبرز الإشكالات تتمثل في ضعف المنتجات الحيوانية ومحدودية قدرتها على الولوج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن تربية الماشية ما تزال تُمارس معظمها وفق أنماط تقليدية وأسرية، حيث يُنظر إليها في كثير من الأحيان باعتبارها رمزاً اجتماعياً أكثر من كونها نشاطاً اقتصادياً إنتاجياً، وهو ما يستدعي الانتقال إلى نظم تربية حديثة تعتمد على رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة.

وأضاف أن المشروع يرتكز على محورين رئيسيين؛ يتمثل الأول في رفع الإنتاجية من خلال تحسين السلالات الحيوانية، وتطوير نظم التغذية، واعتماد تقنيات حديثة في التربية والإنتاج، فيما يركز المحور الثاني على تطوير سلاسل القيمة عبر تحسين مختلف حلقاتها، بدءاً من الإنتاج، مروراً بالنقل والتحويل، وصولاً إلى التسويق، بما يضمن توفير منتجات ذات جودة عالية وقادرة على المنافسة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن القطاع لا يزال بحاجة إلى تحديث شامل لمرافق التحويل والتخزين، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تقييم المنشآت القائمة وتحديد احتياجاتها، بالتوازي مع دعم جهود الدولة في إنشاء وتطوير المسالخ الحديثة، ومن بينها مسلخة مندو الذي دخل حيز الخدمة، ومسلخة جرمايا المتوقع تشغيله قريباً. كما يشمل المشروع إنشاء مراكز لتجميع الحليب ووحدات صغيرة للتحويل والتصنيع، بما يسهم في الحد من الفاقد وتحسين جودة المنتجات.

وعن سلسلة إنتاج الحليب، أفاد بأن المشروع وفّر وسائل نقل ملائمة، من بينها الدراجات ثلاثية العجلات، لتسهيل جمع الحليب من المربين ونقله إلى مراكز التجميع، كما يجري تجهيز هذه المراكز بوحدات متخصصة للبسترة والتعقيم والمعالجة الأولية، بما يضمن تحسين جودة الحليب وتعزيز فرص تسويقه في الأسواق المحلية.

أما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، أكد الدكتور عادل بشير، أن المشروع يُرتقب أن يُحدث أثرًا تنموياً واسعاً، إذ سيستفيد منه نحو 500 مؤسسة تنشط في مجالات التحويل والتصنيع، إضافة إلى حوالي 5700 مربٍ ومنتج زراعي ورعوي، مع حضور بارز للنساء ضمن الفئات المستهدفة. كما يُتوقع أن يمتد أثر المشروع بصورة غير مباشرة إلى نحو 120 ألف شخص، فضلًا عن الإسهام في دعم صادرات اللحوم، وتنشيط الحركة الاقتصادية في الولايات المستفيدة، وخلق فرص عمل جديدة.

كما استعرض الدكتور عادل بشير أبرز النتائج التي حققها المشروع حتى الآن، مشيراً إلى دعم الجزارين بثلاجات عالية الجودة تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تزويدهم بمعدات حديثة للوزن والتقطيع، بما يسهم في تحسين حفظ اللحوم وتسويقها وفق معايير صحية حديثة.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire