Accueil » رئيس لجنة تحكيم البكالوريا 2026: نجاح تنظيمي للدورة الأولى وجاهزية كاملة للثانية وتحذير من الغش بالهواتف والذكاء الاصطناعي
تعليم

رئيس لجنة تحكيم البكالوريا 2026: نجاح تنظيمي للدورة الأولى وجاهزية كاملة للثانية وتحذير من الغش بالهواتف والذكاء الاصطناعي

في مقابلة خصّ بها صحيفة «إنفو» التابعة للوكالة التشادية، قدّم البروفيسور دوم با ميس باي، رئيس لجنة التحكيم لامتحانات الشهادة الثانوية دورة عام 2026 بالهيئة الوطنية للامتحانات ومسابقات التعليم العالي، حصيلة المرحلة الأولى من الامتحانات التحريرية، وكشف عن جاهزية الدورة الثانية، متوقفًا عند أبرز التحديات التي رافقت العملية، وفي مقدمتها محاولات الغش باستخدام الهواتف المحمولة.

وأوضح البروفيسور دوم با ميس باي أن المرحلة الأولى من الامتحانات التحريرية جرت في ظروف جيدة، مشيرًا إلى أن جميع الأعمال المرتبطة بالأمانة العامة ولجان التصحيح والمداولات تمت بصورة طبيعية، وهو ما أدى إلى إعلان النتائج في الوقت المحدد، واعتبر أن نتائج الدورة الأولى كانت مرضية مقارنة بالسنوات الماضية، لأنها تعكس المستوى الحقيقي للمترشحين.

وفي ما يتعلق بإعداد المواضيع، أكد رئيس لجنة التحكيم أن الامتحانات أُعدّت من طرف أساتذة السنة النهائية (Terminale)، قبل أن تتولى اللجنة المختصة اختيار المواضيع المناسبة من بين المقترحات المقدمة، وشدد على أن إعداد الامتحانات لم يكن من اختصاص أساتذة الجامعات، بل من مسؤولية أساتذة التعليم الثانوي، كما أن عملية التصحيح قام بها أيضًا أساتذة الثانويات.

وعن الدورة الثانية، أوضح أن جميع الترتيبات الخاصة بها قد اكتملت، وأن أغلب رؤساء مراكز الامتحانات وصلوا إلى مواقعهم، باستثناء رئيس مركز «نجامينا – موسورو» الذي كان في طريقهما، متوقعًا وصولهما قبل منتصف النهار نظرًا لقرب المسافة التي لا تتجاوز 200 كيلومتر، وأضاف أن الامتحانات ستنطلق صباح يوم الخميس 09/ يوليو / 2026م وفق البرنامج المحدد، حيث يبدأ استدعاء المترشحين في الساعة السادسة والنصف صباحًا، بينما تنطلق أولى الاختبارات في الساعة الثامنة، وأشار إلى أن بعض الشعب ستجتاز ثلاث مواد، في حين ستخضع الشعب التقنية لأربع مواد، مؤكدًا أن جميع الوسائل اللوجستية والمواد الامتحانية أصبحت جاهزة.

وأعرب البروفيسور دوم با ميس باي عن ارتياحه الكامل لسير الامتحانات هذا العام، معتبرًا أنها حققت نجاحًا ملحوظًا، وقال إنه لا ينسب هذا النجاح إلى نفسه، وإنما يشكر الله على توافر الظروف المناسبة التي ساعدت على حسن سير العملية الامتحانية، مشيرًا إلى أنه لم تُسجل أي حوادث خلال المرحلة الأولى من الامتحانات التحريرية.

وفي المقابل، أبدى المسؤول التربوي قلقه الشديد من انتشار محاولات الغش باستخدام الهواتف المحمولة، موضحًا أنه تم ضبط نحو أربعين هاتفًا بحوزة بعض المترشحين، وأضاف أن بعض هذه الهواتف متطورة ولا يمكن لتلميذ في المرحلة الثانوية اقتناؤها بسهولة، ما يثير تساؤلات حول مصادرها وطرق استخدامها داخل مراكز الامتحان.

وأشار إلى أن وزير التربية كان قد شدد في وقت سابق على رفض تخريج «حاملي بكالوريا الذكاء الاصطناعي»، في إشارة إلى الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الغش، واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في انشغال التلاميذ بالهواتف وتصفح الإنترنت بدل التركيز على الدراسة، مؤكدًا أن النجاح في البكالوريا لا يتحقق عبر الهاتف، وإنما من خلال المواظبة على حضور الدروس والاستفادة من الشروحات التي يقدمها الأساتذة داخل الأقسام، إضافة إلى المطالعة في المكتبات.

وختم البروفيسور دوم با ميس باي حديثه بالتأكيد على أن البرامج الدراسية قُدمت كاملة على مدار تسعة أشهر، ولو التزم التلاميذ بحضور الدروس واستثمار هذه الفترة بشكل جيد لما ظهرت هذه النتائج المتواضعة. كما شدد على أن البكالوريا امتحان وليست مسابقة، وأن الهدف ليس تقليص نسبة الناجحين، بل تمكن أكبر عدد ممكن من التلاميذ من النجاح بجدارة واستحقاق، داعيًا جميع المترشحين إلى الاجتهاد في الدراسة والابتعاد عن الغش، لأن النجاح لا يحتاج إلى «سحر»، وإنما إلى العمل الجاد والانضباط.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire