في إطار تسليط الضوء على النماذج النسائية الملهمة في مجال ريادة الأعمال والإبداع، أجرى فريق من صحيفة «أنقو»، لقاءً صحفياً مع رائدة الأعمال ومصممة الأزياء التشادية، السيدة لارينغام ريولار ماجوي مؤسسة علامة لاري مود «Lary Mode» التي استطاعت أن تشق طريقها في عالم الموضة بخطوات ثابتة رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

في بداية حديثها أكدت لارينغام أن علاقتها بعالم الأزياء بدأت منذ الطفولة، حيث كانت تصنع ملابس يدوية للدمى وهو ما كشف مبكراً عن موهبتها وشغفها بالتصميم والخياطة، وفي عام 2012م، التحقت بمركز للتكوين المهني في صناعة الأزياء والملابس بدعم من والدتها الأمر الذي ساعدها على تطوير مهاراتها وصقل موهبتها.
وأضافت لارينغام أنها في عام 2021م، وبينما كانت تتابع دراستها الجامعية واجهت ظروفاً صعبة دفعتها إلى البحث عن مصدر دخل يمكنها من الاعتماد على نفسها فاشترت ماكينة خياطة بإمكانات مالية محدودة وبدأت العمل في مجال الخياطة لتأمين احتياجاتها المعيشية قبل أن يتحول ذلك النشاط تدريجياً إلى مشروع احترافي يحمل اسم «Lary Mode». لاري مود.
وترى لارينغام أن تنوع أصولها الثقافية منحها فرصة فريدة لاستلهام أفكار وتصاميم تعكس هويتها الشخصية، وتؤكد أن الثقافة التشادية تمثل الركيزة الأساسية في جميع أعمالها، حيث تحرص على دمج عناصر التراث المحلي في تصاميمها لإبراز غنى وتنوع الثقافة الوطنية على المستويين المحلي والدولي.
وأكدت لارينغام أن موهبتها ساهمت في حصولها على عدد من الجوائز المرموقة كان أبرزها جائزة أفضل مصممة أزياء شابة في مسابقة «أفريكا فاشون أوارد» بمدينة كوتونو في جمهورية بنين إضافة إلى تكريمها خلال فعالية «ليلة المصمم الإفريقي» التي أقيمت في المدينة نفسها.
وعبرت لارينغام أن هذه الجوائز لم تكن مجرد أوسمة شرف، بل شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرتها المهنية، حيث ساعدتها على التعريف بأعمالها والوصول إلى جمهور أوسع داخل القارة الإفريقية وخارجها. وأوضحت أن الاعتراف الحقيقي بقيمة المصمم التشادي غالباً ما يكون أكبر خارج حدود البلاد وهو ما يدفع العديد من المبدعين إلى بذل جهود شخصية واستثمارات مالية كبيرة للترويج للمنتجات المحلية في الخارج.
وأضافت أن مشاركاتها الدولية مكنتها من الحصول على فرص جديدة للتعاون والظهور الإعلامي، كما تلقت دعوات للمشاركة في فعاليات ومعارض متخصصة الأمر الذي ساهم في توسيع شبكة علاقاتها المهنية وتعزيز حضور علامتها التجارية.
كما شددت على أن ريادة الأعمال طريق مليء بالتحديات والتضحيات وأن الاستمرار والثقة بالنفس هما مفتاحا النجاح الحقيقي، لأن الفشل لا يعني نهاية الطريق بل يمثل خطوة جديدة نحو التعلم والتطور.
وبفضل إرادتها القوية وإيمانها بقدراتها أصبحت لارينغام ريولار ماجوي نموذجاً مشرفاً للشباب التشادي ودليلاً على أن الأحلام يمكن أن تتحول إلى واقع عندما تقترن بالعزيمة والعمل الجاد.
وفي ختام حديثها وجهت لارينغام، رسالة إلى الشباب والفتيات الراغبين في دخول عالم ريادة الأعمال، دعتهم فيها إلى التسلح بالعلم والمهارات اللازمة قبل بدء أي مشروع مؤكدة أن الإعداد الجيد يحول العقبات إلى فرص للنجاح.
آدم صالح عبد الرحمن












Ajouter un commentaire