في إطار الجهود الرامية لتعزيز الحوكمة المحلية وتحقيق تنمية متوازنة، تتواصل مساعي المجلس الولائي في شاري باقرمي لترسيخ دعائم العمل المؤسساتي، رغم ما يواجهه من تحديات مرتبطة بضعف استغلال الموارد النفطية وتأخر تحويلها، وفي ذات الصدد أجرى فريق صحفية «إنفو»، لقاء حصرياً مع رئيس المجلس الولائي، السيد أبه رماد وداعة الله حول واقع الأداء الإداري والمالي للمجلس.

وفي هذا السياق قدم رئيس المجلس الولائي، السيد أبه رماد وداعة الله، عرضاً مفصلاً حول واقع الأداء الإداري والمالي للمجلس، مؤكداً أن الوضع العام في أفضل حال، بالنظر إلى الانطلاقة الفعلية التي شهدتها مؤسسات المجلس منذ تنصيبه. وأوضح رئيس المجلس أن هذه الانطلاقة تجسدت من خلال عقد الجمعية العامة الأولى المخصصة للميزانية، والتي شكلت محطة مفصلية في ضبط الأولويات وتحديد مسارات العمل للفترة المقبلة، كما بادر المجلس بتنظيم جولات ميدانية شملت المحافظات الأربع التابعة للولاية، بهدف الوقوف عن كثب على الاحتياجات الحقيقية للسكان، وتعزيز قنوات التواصل المباشر مع مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات إدارية ومحلية، بما يسهم في بلورة رؤية تنموية أكثر واقعية وشمولا.
وأشار إلى أن المجلس عمل على متابعة المشاريع التي كانت تشرف عليها لجنة تسيير عائدات النفط سابقا، وذلك في إطار ضمان استمرارية العمل وعدم تعطل البرامج التنموية، إلى جانب إعداد تقارير تقييمية دقيقة شملت المشاريع المنجزة وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، بهدف تشخيص مكامن القوة والاختلال ووضع أسس تصحيحية تضمن فعالية الأداء مستقبلاً، ورغم ما تزخر به الولاية من موارد نفطية معتبرة، بلغت خلال السنة الماضية نحو 9 مليارات فرنك سيفا، إلا أن هذه الموارد لم ترق بعد إلى مستوى تلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على وتيرة تنفيذ المشاريع ويحد من قدرة المجلس على الوفاء بالتزاماته التنموية.
وشدد رئيس المجلس على أن الميزانية الحالية رغم أهميتها، لا تغطي سوى جزء من الأنشطة المبرمجة، مما يفرض ضرورة توفير تمويل مستقر وكامل يضمن تنفيذ المشاريع وفق الخطط المرسومة، ويحول دون تعثر البرامج أو تأجيلها، كما دعا إلى تعزيز آليات التنسيق المالي والإداري لضمان انسيابية الموارد وتسريع وتيرة الإنجاز، وعلى مستوى العلاقات المؤسساتية، أكد رئيس المجلس أن هناك تنسيقاً جيداً ومستمراً مع السلطات المحلية، إلى جانب حرص المجلس على الانفتاح على المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة بين الإدارة والسكان، ويدعم عملية تحديد الأولويات التنموية بشكل أكثر دقة وفعالية.
وتعكس هذه المعطيات واقعاً معقداً تعيشه ولاية شاري باقرمي، حيث تتقاطع وفرة الموارد الطبيعية مع تحديات التسيير والتمويل، ما يجعل من تحسين آليات الاستغلال وتعزيز الحكومة المالية ضرورة ملحة لضمان تحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات السكان.
كبرى محمد سراج الدين












Ajouter un commentaire