تظل ولاية لوغون الشرقي، إحدى أهم المناطق المنتجة للنفط في البلاد، أمام تحديات تنموية كبيرة رغم ما تزخر بها من إمكانات اقتصادية. وتمتد الولاية على مساحة تقارب 28 ألف كيلومتر مربع، غير أن المجلس الولائي ما يزال يواجه صعوبات في تلبية تطلعات السكان منذ تنصيبه.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس الولائي، أوبندجي ديو دوني، أن الأوضاع العامة في الولاية مستقرة، وأن المجلس يواصل عمله بصورة طبيعية، مع إقراره بوجود عدد من التحديات ويعمل المجلس على تغلب عليها. وأوضح أن الأولوية عقب تسلمه المهام انصبت على إعادة تنظيم الإدارة الولائية، مشيراً إلى أن المجلس تسلم مهام اللجنة الولائية لتسيير عائدات النفط، وفقاً لمقتضيات اللامركزية.
وأضاف أن المجلس عمل على تسوية الديون المتراكمة التي خلفتها اللجنة السابقة كما استكمل عدداً من المشاريع التي ظلت متوقفة دون إنجاز. وبعد معالجة هذه الملفات تم إعداد خطة عمل جديدة، غير أن تنفيذ بعض المشاريع لا يزال رهيناً بتأخر صرف الإعانات المالية.
ورغم الموارد النفطية التي تتمتع بها الولاية، فإن احتياجات السكان تبقى كبيرة، خاصة في مجال البنى التحتية الاجتماعية الأساسية. وأكد رئيس المجلس أن المرحلة الحالية تتطلب إحداث تحول حقيقي من خلال تحسين خدمات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، وتطوير الرعاية الصحية، وتعزيز قطاع التعليم.
كما أشار إلى أن بطالة الشباب، ولا سيما خريجي الجامعات، تمثل أحد أبرز التحديات التي تؤرق مضجع السلطات الولائية المحلية، وتستدعي حلولاً عملية ومستدامة.
ويرى المسؤول الولائي أن محدودية الموارد المالية تبقى العائق الأكبر أمام تنفيذ البرامج التنموية، موضحاً أن الميزانية المخصصة لا تتناسب مع اتساع رقعة الولاية وحجم الاحتياجات القائمة. ومع ذلك، شدد على أن المجلس يسعى إلى حسن استغلال الموارد المتاحة ووضع أسس تنمية مستدامة، إلى جانب البحث عن فرص جديدة. وعلى الصعيد المؤسسي، عبّر رئيس المجلس الولائي عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم مع السكان والسلطات الإدارية. كما نوّه بأهمية التنسيق مع بقية الولايات عبر الجمعية الوطنية لولايات تشاد، التي تتيح تبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك.
ورغم التحديات، يواصل المجلس الولائي للوغون الشرقي جهوده لتحسين الظروف المعيشية للسكان، بالإضافة لإنجاز مشاريع البنى التحتية مثل الصحة والتعليم والطرق.
نعيمة أحمد بين











Ajouter un commentaire