شهدت منطقة بئر قورنغ حادثة عنف خطيرة أسفرت عن سقوط عدد من المواطنين الأبرياء، وامتدت هذه الأحداث إلى قرى مجاورة مثل كورانقاي، جاغانا، مانور، نيدي، إساهو، توا، فورو، ورنغني، غيليدي ووونا. وقد خلفت هذه الاعتداءات خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، حيث تم إحراق العديد من المنازل والأكواخ والدراجات النارية، إضافة إلى تدمير سيارتين، ونهب وتخريب عدد من المحلات التجارية وسرقة أعداد من الأبقار.

كما أدت هذه الأعمال إلى تدمير مخازن الحبوب وإحراق بعضها، ما تسبب في تشريد عدد من السكان وحرمانهم من المأوى والغذاء والاحتياجات الأساسية.
وفي إطار زيارته إلى قرية كورانقاي لتقديم التعازي ومواساة المتضررين، توقف الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو في أحد المواقع التي شهدت أعمال العنف والتي أُحرقت فيها سيارة لأحد المواطنين، قبل أن يتوجه إلى القرية ويعزي الأهالي ويتبادل معهم الحديث حول تفاصيل ما حدث.
وخلال اللقاء، عرض سكان القرية على رئيس الجمهورية مجريات الأحداث، مؤكدين أن هذه النزاعات تتكرر من حين لآخر، لكنها هذه المرة كانت أشد من السابق، خاصة في ظل الخلافات بين المزارعين ومربي الماشية، وأحياناً بسبب النزاع حول مصادر المياه مثل الآبار.
كما استغل الأهالي الفرصة للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً توفير مياه الشرب الصالحة، وتعزيز الخدمات الصحية، وإنشاء مؤسسات تعليمية.
ومن جانبه، طمأن رئيس الجمهورية السكان بأن قوات الدفاع والأمن ستتولى تأمينهم وحمايتهم، مؤكداً أن حضوره إلى المنطقة يهدف للاطلاع المباشر على الأوضاع والعمل على إيجاد حلول دائمة. ودعا في الوقت نفسه إلى التحلي بالصبر وتعزيز ثقافة التعايش السلمي بين المجتمعات المحلية.
وأكد أيضاً أن مسؤولية حفظ الأمن لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط، بل هي مسؤولية جماعية، مشدداً على ضرورة قيام كل مسؤول بواجباته كاملة، وتحمله للمساءلة أمام الله والشعب في حال التقصير.












Ajouter un commentaire