قدم وزير استصلاح الأراضي السكن والتمدن، محمد السليك حلاته، توضيحات شاملة خلال اجتماع جمعه بممثلي وأعيان حي قوجي حمرا القوز وحي توكلنا وقوجي الكودو، وذلك للرد على المعلومات المتداولة بشأن إزالة بعض المباني العشوائية المُقامة على أراضٍ غير مرخّصة. وجرت فعاليات الاجتماع صباح الجمعة 5 ديسمبر 2025م بقاعة الاجتماعات بمباني الوزارة.

وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الوزارة لا تواجه أي خلاف مع سكان قوجي حمرا القوز أو توكلنا أو منطقة الكودو، مشددًا على أن الوزارة والمواطنين “جزء واحد”، وأن الهدف الأساسي هو تطبيق القانون وخدمة الشعب، ابتداءً من رئيس الجمهورية مرورًا برئيس الوزراء ووصولًا إلى وزارة استصلاح الأراضي. وأوضح أن الأمن والتوافق عنصران أساسيان في عمل الوزارة، وأن أبوابها مفتوحة للجميع للحصول على المعلومات الصحيحة.
وأشار الوزير إلى أنه سبق وأن أوضح موقف الوزارة خلال جلسات الجمعية الوطنية، ويعود اليوم ليؤكد أن بعض السكان الذين سُحبت منهم أراضٍ كانوا قد حصلوا على تعويضات مرتين. كما لفت إلى أن سوء فهم ناتجًا عن تصريحات نُقلت عنه بشكل غير دقيق عبر مدير مكتبه أسهم في تعقيد الموقف.
وبيّن أن لجنة مشتركة تضم وزراء العدل والأمن واستصلاح الأراضي درست الخرائط قبل تنفيذ عمليات الإزالة، وتبيّن أن منطقة توكلنا أراضٍ حكومية، في حين أن منطقة الكودو مرخّصة بالكامل وليست من المناطق المقرّر إزالتها.
وأضاف الوزير أن الحوار المباشر هو السبيل الأمثل لحل الإشكالات، بينما لا تساهم منصات التواصل الاجتماعي في معالجتها بصورة فعّالة. وأكد أن الخلاف القائم قد انتهى، مشددًا على ضرورة بقاء الأراضي الحكومية ضمن الإطار القانوني، وأن الوزارة مستعدة لدعم السكان في تنظيم وتطوير مناطقهم وفق القانون، سواء الآن أو في المستقبل.
كما أوضح أن السكان المتضررين سيحصلون على تعويضاتهم وفقًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو.
وأعلن عن انه ستكون لجنة متخصصة من الوزارة أعمالها قريبًا لإصدار الإشعارات الرسمية لسكان قوجي حمرا القوز الذين سُحبت أراضيهم، إضافة إلى سكان توكلنا، مؤكّدًا أنه لن يتعرض أي من الأهالي لأي مضايقات. كما ستعمل اللجنة على تسهيل استخراج تصاريح البناء لضمان تنظيم التمدد العمراني وحماية حقوق المواطنين.
وكشف الوزير أن بعض الأراضي العشوائية بيعت للسكان عبر أفراد من داخل الوزارة بطريقة غير قانونية، وأن هناك قضايا منظورة أمام المحاكم بسبب هذا البيع غير المصرّح به. ودعا الأهالي إلى التحقق من الوزارة مباشرة قبل شراء أي قطعة أرض.
من جانبه، قدّم مدير مكتب الوزير، مينا محمد الحاج، توضيحًا بشأن لقائه السابق مع الأهالي، مؤكّدًا أنه لم يُصدر أي تصريح باسم الوزير، وأنه غير مخوَّل بالتصريح دون إذن رسمي، ما أدى إلى سوء فهم تسبب في ضجة غير مقصودة.
وفي ختام الاجتماع، عبّر ممثلو حي قوجي حمرا القوز عن ارتياحهم للتوضيحات التي قُدّمت، مؤكدين أن الصورة باتت الآن أكثر وضوحًا، ومقدّمين شكرهم لرئيس الجمهورية ووزير استصلاح الأراضي على اهتمامهما بمعالجة القضية.
سعاد محمد جبريل











Ajouter un commentaire