Accueil » اتفاقية الدوحة:  الأمين العام لمجلس الشيوخ:” اتفاق الدوحة نموذج لترسيخ السلام والحوار في البلاد»
Non classé

اتفاقية الدوحة:  الأمين العام لمجلس الشيوخ:” اتفاق الدوحة نموذج لترسيخ السلام والحوار في البلاد»

في حوار أجرته صحيفة “انفو”، مساء الخميس 6 أغسطس 2026م، بمناسبة ذكرى استقلال البلاد التي تصادف 11 أغسطس من كل عام، بمكتبه بمقر مجلس الشيوخ، تناول الأمين العام للمجلس، عبد الله شيدي جوركودي، مسار اتفاق الدوحة وتداعياته على المشهد السياسي والأمني في البلاد، معتبراً أن الاتفاق شكّل محطة مفصلية في مسار السلام والاستقرار، وأسهم في تعزيز المصالحة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار كخيار أساسي لمعالجة الخلافات السياسية.

ويرى عبد الله شيدي جوركودي، رئيس حزب الإصلاح والاستقلال الاقتصادي (PRI)، أن توقيع اتفاق الدوحة جاء نتيجة قناعة بضرورة إنهاء الصراعات وبناء دولة يسودها الأمن والاستقرار، موضحاً أن الهدف من الانخراط في مسار الحوار كان الوصول إلى توافق يضمن العيش المشترك والتآلف بين مختلف أبناء الشعب التشادي.

وتحدث عن الظروف التي سبقت الاتفاق، لافتاً إلى أن الدعوة إلى الحوار كانت مطروحة خلال مراحل سابقة، غير أن السياق السياسي آنذاك لم يكن مهيأً لتحقيقها. وبعد وفاة المشير الراحل إدريس ديبي إتنو، رحمه الله، برز توجه جديد يقوم على إنهاء حالة الصراع وفتح قنوات التواصل مع مختلف الأطراف المعارضة، سواء المدنية أو العسكرية.

وبحسب عبد الله شيدي جوركودي، فقد قرر الموقعون على اتفاق الدوحة خوض تجربة الحوار باعتبارها فرصة تستحق الاختبار، بعيداً عن الأحكام المسبقة، حيث سبقت المفاوضات لقاءات في روما وباريس قبل انتقالها إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي احتضنت نقاشات استمرت نحو خمسة أشهر بين الحكومة والأطراف المعنية.

وخلال هذه المرحلة، تم التوصل إلى مجموعة من البنود التي مهدت الطريق للعودة إلى الوطن والمشاركة في الحوار الوطني الشامل والسيادي، قبل توقيع الاتفاق والانخراط في العملية السياسية.

وعند تقييمه لمسار تنفيذ اتفاق الدوحة، اعتبر الأمين العام لمجلس الشيوخ أن الاتفاق لعب دوراً مهماً في الحفاظ على استقرار البلاد خلال فترة انتقالية دقيقة، خاصة في ظل المخاوف التي كانت تسود عقب وفاة المشير إدريس ديبي إتنو من احتمال دخول تشاد في مرحلة جديدة من الاضطرابات.

وقال إن الواقع الحالي يعكس تطوراً إيجابياً، حيث ينعم المواطنون بالأمن ويتنقلون بحرية، معتبراً أن احترام الالتزامات التي تضمنها الاتفاق كان عاملاً رئيسياً في إنجاح هذا المسار.

وأوضح أن عدداً من الموقعين على الاتفاق يتولون اليوم مسؤوليات بارزة داخل مؤسسات الدولة، من وزراء ومندوبين وسفراء وضباط سامين ومسؤولين في قطاعات مختلفة، معتبراً أن توليه منصب الأمين العام لمجلس الشيوخ يمثل إحدى النتائج المباشرة لهذا الاتفاق.

وبشأن مستوى تنفيذ بنود اتفاق الدوحة، عبّر عبد الله شيدي جوركودي، عن رضاه عن مسار التطبيق، مؤكداً أن المناصب التي يشغلها الموقعون على الاتفاق تعكس وجود إرادة سياسية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، داعياً إلى استمرار نهج الحوار وتعزيز المصالحة الوطنية، مع إبقاء باب المشاركة مفتوحاً أمام جميع أبناء الوطن.

سعاد محمد جبريل

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire