Accueil » بيان وزاري مشترك يدعو المسافرين التشاديين إلى الالتزام بالقوانين الجمركية لتجنب مصادرة الذهب في مطارات الدول الأجنبية
Non classé

بيان وزاري مشترك يدعو المسافرين التشاديين إلى الالتزام بالقوانين الجمركية لتجنب مصادرة الذهب في مطارات الدول الأجنبية

عقد الأمناء العامون لكل من وزارة الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، ووزارة الأمن العام والهجرة، ووزارة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية، إلى جانب عدد من الإدارات والمؤسسات الحكومية المعنية، صباح اليوم الثلاثاء 4 من أغسطس 2026م، اجتماعاً مشتركاً خُصص لدراسة ظاهرة تكرار توقيف مواطنين تشاديين في عدد من المطارات الأجنبية بسبب عدم الالتزام باللوائح الجمركية المنظمة لنقل الذهب والمجوهرات والمقتنيات ذات القيمة العالية.

وتلا البيان المشترك الأمين العام لوزارة الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، الدكتور جانغبي غيلينغار إيفاريس، بحضور ممثلي الوزارات والهيئات المعنية، والمدراء العامون

وأكد البيان أن أغلب حالات التوقيف والمصادرة تعود إلى عدم الإلمام الكافي بالقوانين والأنظمة الجمركية المعمول بها في دول العبور والوجهة، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات التصريح عن الذهب والمجوهرات والأموال والمقتنيات الثمينة، الأمر الذي يستوجب اعتماد بإجراءات حكومية منسقة ترتكز على الوقاية والتوعية والإعلام وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المختصة.

وأشار البيان إلى أن وزارة الخارجية، عبر بعثاتها الدبلوماسية ومراكزها القنصلية، تتلقى منذ عدة أشهر طلبات متزايدة لتقديم المساعدة لمواطنين تشاديين تم توقيفهم في عدد من الدول، من بينها الهند ومصر وإثيوبيا، بسبب مخالفة القوانين الجمركية المحلية المتعلقة بنقل الذهب والمجوهرات.

وأوضح البيان أنه خلال شهر يوليو 2026م، سُجلت نحو عشر حالات مصادرة بمطار نيودلهي الدولي شملت مواطنين تشاديين، نتيجة تجاوز الحدود المسموح بها قانونًا وعدم التصريح بالمقتنيات وفق الإجراءات المعمول بها في ذاك البلد .

ولفت البيان إلى أن العديد من الدول تفرض قيودًا وإجراءات صارمة على إدخال الذهب والمجوهرات والأموال النقدية، حيث يتوجب على المسافرين التصريح بالكميات أو القيم التي تتجاوز الحدود القانونية، وإلا فإنهم يواجهون مصادرة الممتلكات وفرض غرامات مالية، وقد تصل العقوبات إلى الملاحقة القضائية أو السجن وفقًا لتشريعات تلك الدول.

وأكدت الوزارات في بيانها المشترك أن المساعدة القنصلية، رغم أهميتها، تظل محكومة بأحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، ولا يمكن أن تعفي أي مواطن من الخضوع للقوانين الوطنية للدولة التي يوجد على أراضيها.

وأشار البيان إلى أن هذه الحوادث لا تقتصر آثارها على المتضررين فقط، بل تنعكس أيضًا على صورة جمهورية تشاد ومصداقيتها لدى شركائها الدوليين، وهو ما يستوجب تعزيز الجهود الحكومية المشتركة لحماية المواطنين والحفاظ على سمعة البلاد.

وخلص البيان يجب على تنفيذ اتفاق جملة من الإجراءات العملية، أبرزها: { تكثيف الحملات الوطنية للتوعية بالقوانين الجمركية في الدول الأكثر استقبالًا للمسافرين التشاديين، وتعزيز عمليات التوعية والإرشاد للمسافرين قبل مغادرتهم البلاد }، وتطوير آليات المراقبة والتوجيه داخل المطارات الوطنية، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الإدارات والمؤسسات المختصة.

كما دعت الوزارات في بيانها المشترك شركات الطيران ووكالات السفر ووكلاء الشحن وإدارات المطارات إلى الانخراط الفاعل في جهود التوعية، من خلال تقديم الإرشادات اللازمة للمسافرين أثناء إجراءات التسجيل والإركاب، بما يسهم في الحد من المخالفات وتجنب المشكلات القانونية في مطارات العبور والوصول.

وفي ختام البيان، ناشدت الوزارات جميع المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج بضرورة الاطلاع المسبق على الأنظمة الجمركية للدول المقصودة أو دول العبور، والالتزام الكامل بواجبات التصريح واحترام القوانين المحلية، مؤكدة أن حماية المواطنين في الخارج تظل أولوية للحكومة، لكنها تستوجب أيضًا سلوكًا مسؤولًا من المسافرين وتعاونًا وثيقًا بين جميع الجهات المعنية.

وأكدت الوزارات التزامها بمواصلة العمل المشترك لتنفيذ هذه الإجراءات الوقائية، بما يسهم في حماية المواطنين التشاديين، والحد من حالات التوقيف والمصادرة، وتعزيز صورة جمهورية تشاد على الصعيدين الإقليمي والدولي.

علي حامد إدريس