Accueil »       الافتتاحية: ارتياح رئيس الجمهورية من أداء الوكالة التشادية للأنباء والنشر
الافتتاحية

      الافتتاحية: ارتياح رئيس الجمهورية من أداء الوكالة التشادية للأنباء والنشر

الحوار، وسيلة لا غنى عنها

منذ بداية العام الجاري، خطت الوكالة التشادية للأنباء والنشر(ATPE)، خطوة جديدة في مسار تطورها، حيث تحولت منشورتها «الإنفو»، التي كانت تصدر أسبوعيا إلى صحيفة يومية. ويُعد هذا التطور تحوّلاً طبيعيا ومنطقياً لهذه المؤسسة الرائدة في المشهد الإعلامي التشادي، غير أن مسارها الذي مرَّ بصعوبات عديدة حتى هذه المرحلة، يجعل من هذا التحول حدثا تاريخيا.

الافتتاحية : العمل قبل كل شيء

بعد 6 سنوات فقط من الاستقلال، وتحديداً في العام 1966م، تأسست وكالة تشاد للأنباء (ATP)، التي أصبحت فيما بعد الوكالة التشادية للأنباء والنشر(ATPE)، كأداة وقناة رسمية للاتصال، وبعد مرور 59 عاماً على تأسيسها، تواصل الوكالة تحمل المسؤولية والالتزام بالمهام التي أوكلها إليها مؤسسوها. ويتمثل دورها الأول والأساسي في إيصال المعلومة الرسمية عن تشاد، إلى وسائل الإعلام الوطنية والدولية. غير أن الوكالة، من خلال منشوراتها تقوم أيضا بالتعريف بسياسات الحكومة، وتوعية المواطنين، وتثقيفهم، وشرح السياسات العامة ومواكبة العمل العمومي بما يخدم مصلحة المواطنين.

وخلال قيامها بمهامها، عرفت الوكالة التشادية للأنباء والنشر فترات مد وجزر. فقد حدت الصعوبات اللوجستية والمالية والبشرية في كثير من الأحيان من ممارسة نشاطاتها والقيام بدورها على أكمل وجه. كما شهدت انقطاعات في الصدور، وتغييرات في مواعيد الصدور الدورية، ونقل مقرها، بل وحتى إقصائها من تغطية الأحداث الوطنية الكبرى، وقد فرضت الوكالة نفسها على جميع الجبهات من أجل الظهور. وفي مثل هذه الظروف، كان لا بد من احترام دفتر المهام، والاّ فإن أداء دورها كوكالة أنباء، مهمة شبه مستحيلة. وهو وضع لا يزال قائما إلى اليوم.

ولكن، في مواجهة الشدائد، أبدت الوكالة التشادية للأنباء والنشر، شجاعة وصمود وقدرة على التجديد، ما مكنها من البقاء ضمن أكثر وسائل الإعلام احتراما في البلاد. وقد تحقق ذلك بفضل الجدية والانضباط اللذين التزمت بهما في معالجة المعلومة. واليوم، بدأ الصبر يؤتي ثماره، إذ نالت هذه الخطوة تقدير أعلى سلطات البلاد. والدليل على ذلك، فقد حيا رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، انتقال صحيفة «الإنفو» من أسبوعية إلى يومية. وذلك عبر مراسلة رسمية صادرة من ديوانه المدني، عبَّر فيها فخامة رئيس الجمهورية عن ارتياحه البالغ ودعمه وتشجيعه لوزير الإعلام، وللفريق الإداري للوكالة التشادية للأنباء والنشر، ولجميع منسوبيها، تقديراً لالتزامهم والعمل الذي ينجزونه يوميا.

إن هذا الاعتراف من أعلى سلطة في الدولة، يذكِّر بأهمية ومكانة وكالة الأنباء، ودورها الاستراتيجي بالنسبة لأي دولة. فالمعلومة اليوم أصبحت عنصراً لا غنى عنها في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن يمتلك المعلومة يتحكم في العالم ويوجه مسيرته نحو التقدم وفق إيقاعه، وتكشف هذه المقاربة عن وجاهة سعي الدولة للتحكم في تواصلها وتوجيه الأخبار المتعلقة بها عبر وكالة أنباء وطنية. فالوزارات، والمؤسسات العامة وشبه العامة، وكبرى المؤسسات التكنولوجية، والإدارات، التي كانت في السابق -إما عن جهل أو عن تقصير- تُقصي الوكالة التشادية للأنباء والنشر من تغطية أنشطتها، أصبحت اليوم مدعوة إلى إدراك المكانة التي ينبغي أن تُخصص لهذه المؤسسة العامة. ومن المؤكد أن دعم رئيس الجمهورية سيفتح أبواب الهياكل الحكومية أمام الوكالة التشادية للأنباء والنشر، حتى تستعيد مكانتها المستحقة.

 

التحرير

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire