كثّف الجيش التشادي عملياته العسكرية ضد عناصر جماعة بوكو حرام، منفّذاً ضربات جوية دقيقة أوقعت خسائر كبيرة في صفوف التنظيم، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت مواقع الجيش الوطني، ووُصفت بـ«الوحشية والهمجية».

وتواصل القوات التشادية، مدعومة بسلاح الجو والمدفعية الثقيلة، عملياتها العسكرية ليلاً ونهاراً لتعقّب منفذي الهجمات التي وقعت يومي 4 و6 مايو 2026. وتشمل هذه العمليات رصد تحركات عناصر الجماعة المسلحة وتحديد مواقع تمركزهم، قبل استهدافهم في معاقلهم الأخيرة.
ووفقاً للمعطيات الميدانية، لم تعد عناصر بوكو حرام تجد ملاذات آمنة، سواء في الجزر المنتشرة داخل منطقة البحيرة أو في المخابئ السرية التي اعتادت الاحتماء بها، في ظل الضغط العسكري المتصاعد الذي تفرضه القوات التشادية.
وكان القائد الأعلى للقوات المسلحة، محمد إدريس ديبي إتنو، قد أكد في الرابع من مايو الجاري أن «تضحية جنودنا لن تذهب سدى»، وهو ما يتجسد ميدانياً من خلال العمليات المتواصلة التي تنفذها القوات المسلحة، تأكيداً للثأر للجنود الذين سقطوا في ميدان الشرف.
وتُظهر العمليات العسكرية، بحسب المصادر الرسمية، مستوى عالياً من الدقة في استهداف مواقع الجماعات المسلحة، فيما يواصل الطيارون التشاديون تنفيذ طلعات مكثفة ضمن هجوم واسع ضد المجموعات الإرهابية.
وبعد أن كانت عناصر بوكو حرام تتباهى بهجماتها خلال الأيام الماضية، أصبحت اليوم في حالة فرار مستمر تحت وقع الرد العسكري التشادي، بينما يضيق الخناق تدريجياً على تحركاتها ومناطق انتشارها.
وأكد الجيش الوطني التشادي تمسّكه بمواصلة القتال حتى القضاء على التهديدات الإرهابية، مشدداً على تماسك القوات المسلحة ووحدة الشعب التشادي خلف قيادته، دفاعاً عن سلامة أراضي البلاد وتخليداً لذكرى الجنود الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن.












Ajouter un commentaire