مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يبدأ المواطنون الاستعداد لاستقباله بطرق مختلفة، لا تقتصر على شراء الملابس فحسب، بل تمتد لدى كثير من الأسر إلى إضافة الخراف من مستلزمات العيد. وفي هذا الإطار قام فريق من صحيفة انفو صباح يوم الثلاثاء السابع عشر من مارس الجاري، بجولة في أسواق المواشي بضواحي العاصمة انجمينا، واستطلع عدداً من تجار الماشية.

أوضح عبد الرحمن بوبي تاجر أغنام أن بيع الأغنام يتم على مدار العام، إلا أن الطلب يزداد بشكل ملحوظ خلال فترات الأعياد، وقال: «نحن نقوم ببيع الأغنام من حين لآخر، لكن الطلب يكون أكبر في أيام الأعياد، ولذلك نحن هذا العام أيضا مستعدون لبيع عدد كبير من الأغنام المتوفرة لدينا». موضحا أن الخراف غالبا لا تتجاوز أسعارها 14 ألف فرنك سيفا، بينما لا يقل سعر الخروف الأقل تكلفة عن 7 آلاف فرنك سيفا.
عادة قبل أيام قليلة من عيد الفطر، تشهد أسواق الماشية في أنجمينا ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخراف، ما يثير قلق العديد من الأسر التي ترغب في شراء خروف العيد، وفق التقاليد، ويرجع التجار هذا الارتفاع في الأسعار إلى عدة عوامل، من بينها ندرة الموارد الضرورية لتربية الماشية.
وأوضح التاجر عبد الله عيسى، أن ارتفاع أسعار أعلاف الحيوانات شكّل عبئاً كبيراً على المربين والتجار، وقال: «لقد أصبحت أعلاف الحيوانات باهظة الثمن هذا العام، إضافة إلى أن الخراف تأتي أحياناً من مناطق بعيدة قبل وصولها إلى أنجمينا، فقد اشترينا هذه الخراف من كونجورو بولاية البطحاء، وبعضها من مناطق غاما، وملفي، وانجمينا علي دينار، بولايتي قيرا وحجر لميس، كما أن تكلفة النقل مرتفعة جداً».
وأضاف أن المسافات الطويلة التي تقطعها الخراف من المناطق الريفية، أو بعض الولايات البعيدة، تتسبب بدورها في ارتفاع أسعار الماشية في أسواق العاصمة، ورغم ارتفاع الأسعار، فإن الإقبال على الشراء ما يزال نسبياً في عدة نقاط بيع. ففي سوق الماشية الواقع على شارع إبراهيم أباشا المعروف باسم «40 بور»، تحدث التجار عن تراجع ملحوظ في المبيعات.
وأكد بعض البائعين أنهم لم يتمكنوا خلال الأيام الثلاثة الماضية من بيع سوى أربعة إلى خمسة خراف فقط، وهو وضع يختلف كثيراً عن العام الماضي، حيث كانت المبيعات أكثر نشاطا، ويقول علي أحيمير هارون: «في الفترة نفسها من العام الماضي كنا نبيع ما بين 25 و30 خروفا خلال بضعة أيام».
وينطبق الوضع نفسه على السوق الصغير للخراف في شارع أردوغان، حيث أعرب التاجر طاهر حسين عن أسفه لتراجع القدرة الشرائية لدى الزبائن هذا العام، قائلا: «الناس لا يملكون ما يكفي من المال. صحيح أن عيد الفطر ليس مثل عيد الأضحى حيث يكون الطلب على الخراف أكبر بكثير، لكن الأجواء هذا العام صعبة جداً»، وأضاف: «توقعنا طلبا أكبر، لذلك جلبنا إلى هذا السوق نحو 200 خروف، لكن حتى الآن لم نبيع سوى عشرة خراف فقط»، ومع اقتراب العيد، يأمل التجار تحسن حركة البيع خلال الأيام الأخيرة، إذ يعول الكثير منهم على هذه الفترة لتصريف جزء من مواشيهم وتفادي الخسائر.
من جانبهم يشتكون المواطنون من ارتفاع الأسعار مع اقتراب موعد العيد، فقد قال المواطن حسين أبكر أنه قام بجولة في عدة أسواق بحثاً عن خروف بسعر مناسب، وقال: «تجولت في الأسواق لكن الأسعار مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، اشتريت خروفا بـ 75 ألف فرنك سيفا، في حين أن الخروف نفسه كان يباع العام الماضي بنحو 60 ألف فرنك فقط».
خليل عاشور آدم












Ajouter un commentaire