Accueil » صحة: وزير الصحة العامة يطلق رسميا مشروع الأمن الصحي بغرب ووسط افريقيا
Non classé

صحة: وزير الصحة العامة يطلق رسميا مشروع الأمن الصحي بغرب ووسط افريقيا

صحة: وزير الصحة العامة يطلق رسميا مشروع الأمن الصحي بغرب ووسط افريقيا

أطلق وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، يوم الثلاثاء 31 من مارس 2026م، بفندق الصداقة بأنجمينا، المرحلة الثالثة من “مشروع الأمن الصحي بغرب ووسط افريقيا”، بتمويل من البنك الدولي عبر وحدة إدارة مشاريع الصحة، بحضور وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، البروفيسور عبد الرحيم عوض الطيب، ووزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة حسن بخيت جاموس، وممثلة منسق منظومة الأمم المتحدة في تشاد، الدكتورة آنيا بلاش، وممثل البنك الدولي في تشاد، السيد فاروق مولا بانا، إلى جانب عدد من الإداريين والفنيين بوزارة الصحة العامة، وممثلي البنك الدولي ومنظومة الأمم المتحدة والشركاء التقنيين.

وزير الصحة العامة يطلق رسميا مشروع الأمن الصحي بغرب ووسط افريقيا

في مستهل كلمته، أوضح منسق وحدة إدارة مشاريع الصحة، السيد ماجادوم شري، أن إطلاق هذا المشروع يأتي استجابة لتزايد التهديدات الصحية الناشئة، مثل فيروس إيبولا وكوفيد-19 والكوليرا، إضافة إلى تسارع انتشار الأوبئة بفعل حركة السكان عبر الحدود المفتوحة بين الدول.

وأشار إلى أن أنظمة المراقبة الصحية في منطقة وسط وغرب أفريقيا ما تزال تعاني من ضعف في قدرات الرصد والاستجابة، ما يستدعي اعتماد نهج إقليمي منسق يتجاوز الحدود الوطنية، ويعزز الكشف المبكر والإبلاغ الفوري عن الحالات، مع ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية والحد من انتقال الأمراض.

وأضاف ماجادوم أن الاستثمار في هذا المشروع يهدف إلى سد الفجوات في البنى التحتية الصحية، وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة للطوارئ، وتطوير منظومة الرصد وتحسين سرعة تبادل المعلومات، بما يضمن تحقيق أمن صحي مستدام. كما بين أن المشروع يسعى إلى التعاون الإقليمي عبر توقيع اتفاقيات لتبادل المعلومات الصحية، وتنفيذ عمليات رصد وتحقيقات ميدانية مشتركة، وتحديث خطط الطوارئ، إلى جانب رفع كفاءة الأنظمة الصحية في التعامل مع الأزمات.

ويتكون المشروع من خمسة محاور رئيسية تشمل: الوقاية والحوكمة والسياسات العامة، والكشف والمراقبة والمختبرات، والتدخل والاستجابة للطوارئ، إضافة إلى التنسيق والمتابعة والتقييم، فضلا عن آلية خاصة للاستجابة العاجلة يتم تفعيلها عند الحاجة.

من جانبها، أكدت ممثلة منسق منظومة الأمم المتحدة في تشاد، الدكتورة آنيا بلاش، أن إطلاق هذا المشروع يمثل نقطة تحول مهمة في مسار تعزيز المنظومة الصحية في البلاد، خاصة في ظل التوجه نحو ترسيخ الأمن الصحي الشامل، وأوضحت أن توقيت الإطلاق يتزامن مع التحضير للأسبوع العالمي للصحة، الذي يُرفع فيه شعار “صحة واحدة”، بما يعكس الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وهو ما يتماشى مع أهداف المشروع.

وأبرزت أن هذا الإطلاق يعكس شراكة متقدمة بين الحكومة التشادية والبنك الدولي ومنظومة الأمم المتحدة، في إطار دعم الأولويات الوطنية، خصوصاً ما يتعلق بتقليل معدلات الوفيات وتعزيز الاستجابة الصحية، كما شددت على أهمية اعتماد نهج “الصحة الواحدة” وتعزيز التنسيق متعدد القطاعات، وبناء قدرات وطنية مستدامة مدعومة باستثمارات هيكلية.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى التعديلات الأخيرة على اللوائح الصحية الدولية التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2024م، والتي تعزز أنظمة المراقبة وجاهزية المختبرات وآليات الاستجابة والتواصل مع المجتمعات، واختتمت بالتأكيد على التزام تشاد بترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، من خلال إنشاء منصة وطنية لـ”صحة واحدة” وإعداد خطة وطنية للأمن الصحي للفترة (2025-2029م).

وفي السياق ذاته، أكد ممثل البنك الدولي في تشاد، السيد فاروق مولا بانا، التزام المؤسسة بدعم جهود تشاد في تعزيز نظام مراقبة الأمراض والاستجابة للطوارئ الصحية، موضحاً أن البلاد تُعد من الدول المستفيدة من المرحلة الثالثة من المشروع إلى جانب دول وسط أفريقيا ومجموعة (CEMAC).

وأشار إلى أن إجمالي ميزانية المشروع يبلغ 212 مليون دولار، خُصص منها 60 مليون دولار لتشاد عبر المؤسسة الدولية للتنمية، لافتا إلى أن البلاد تواجه تحديات صحية متعددة، من بينها الأوبئة وتداعيات التغير المناخي مثل الفيضانات، وأضاف أن هذا مشروع يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي ورفع قدرات النظام الصحي على احتواء الأوبئة، من خلال محاور تشمل الوقاية والكشف والاستجابة، إضافة إلى إدارة المشروع وتعزيز القدرات المؤسسية.

من ناحيته أعلن وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم الإطلاق الرسمي للمرحلة الثالثة من مشروع REDISSE ، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات البلاد في مواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية.

وأشار إلى أن المشروع يرتكز على تعزيز التعاون الإقليمي وتسهيل تبادل المعلومات الصحية بشكل فوري لضمان الإنذار المبكر، إضافة إلى الاستثمار في بناء القدرات وتطوير البنية التحتية والمختبرات بما يتماشى مع الأولويات الوطنية ورؤية تحديث النظام الصحي، وأكد أن المرحلة الثالثة تركز على الوقاية والكشف المبكر والاستجابة السريعة، بهدف تعزيز الأمن الصحي الوطني وحماية المواطنين، ويمتد المشروع الذي يغطي 23 ولاية لمدة خمس سنوات قادمة، وأعلن في ختام كلمته رسمياً عن انطلاق أنشطة المشروع في البلاد.

إبراهيم ابوبكر سليمان

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire