Accueil » عدالة : قضية احتيال حول توريد وقود جازولين أمام غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف
عدل

عدالة : قضية احتيال حول توريد وقود جازولين أمام غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف

نزاع عقاري في بوكورو يتحول إلى اتهامات بالتهديد

نظرت غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف بانجمينا، صباح الأربعاء الأول من أبريل 2026م، في قضية ذات طابع تجاري تتعلق بنزاع بين تاجر تشادي مختص في بيع وقود الجازولين، وتاجر من جمهورية النيجر، وذلك بحضور الطرفين ومحاميهما، في إطار جلسة علنية خصصت لبحث ملابسات الدعوى، وما يرتبط بها من التزامات التعاقد ومسؤوليات قانونية.

قضية احتيال حول توريد وقود جازولين أمام غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف

وتعود وقائع القضية إلى إبرام اتفاقية تجارية بين الطرفين، تقضي بتوريد شحنتين من الجازولين من النيجر إلى الأراضي التشادية، مقابل مبلغ وقدره سبعة وأربعون مليون فرنك سيفا كجزء أولي، ووفقا لما ورد في أقوال المدعي، فقد تم الاتفاق على أن يتولى التاجر النيجري نقل الشحنتين إلى الحدود التشادية بمنطقة دابو، على أن يتم استلام الكمية وسداد المبلغ المتبقي عند وصولها.

وأوضح التاجر التشادي أمام المحكمة أنه قام بتنفيذ جزء من التزاماته التعاقدية، حيث سلم للطرف الآخر مبلغا قدره سبعة وأربعون مليون فرنك سيفا، على أن يتم استكمال المبلغ المتبقي وهو خمسة عشر مليونا ومائة ألف فرنك سيفا، عند استلام الشحنة في النقطة الحدودية المتفق عليها، غير أنه حسب قوله تفاجأ بعدم تنفيذ الطرف التجار النيجري التزامه، إذ لم تصل الشحنة إلى المكان المحدد، كما تعذر التواصل معه بعد أن قام بتغيير رقم هاتفه، ما اعتبره إخلالا صريحًا ببنود العقد.

وأضاف المدعي التاجر التشادي أنه وبعد عمليات بحث، تمكن من تحديد مكان وجود المدعى عليه التاجر النيجري في أحد أحياء العاصمة، ليقوم بإبلاغ الجهات الأمنية التي تدخلت وألقت القبض عليه، وأشار إلى أن المدعى عليه تعهد لاحقا بسداد المبلغ على أقساط، حيث دفع جزءا منه يقدر بسبعة ملايين فرنك سيفا، إلا أنه امتنع عن تسديد المبلغ المتبقي، مطالبا بالسماح له بمغادرة البلاد إلى النيجر بحجة جلب الشحنة المتفق عليها.

في المقابل دافع التاجر النيجري أمام المحكمة بوجود اتفاق فعلي بين الطرفين بشأن توريد الجازولين، غير أنه أرجع تأخر تنفيذ الالتزام إلى ظروف إدارية خارجة عن إرادته، تمثلت في عدم حصوله على ترخيص من سلطة تنظيم قطاع البترول، وهو ما حال دون إدخال الشحنة إلى الأراضي التشادية في الوقت المحدد، كما أكد أنه قام بنقل الشحنتين إلى منطقة زندير داخل الأراضي النيجرية، ملتمسا من المحكمة تمكينه من السفر لاستكمال إجراءات التوريد وإحضار الجازولين وفق ما تم الاتفاق عليه.

وتندرج هذه القضية ضمن المنازعات التجارية ذات الصلة بالإخلال بالعقود، حيث ستفصل المحكمة في مدى قيام المسؤولية التعاقدية من عدمه، وتحديد ما إذا كانت مبررات التأخير المقدمة من المدعى عليه ترقى إلى قوة قاهرة تعفيه من المسؤولية، أو تشكل مجرد إخلال يوجب التعويض أو إعادة المبالغ المستلمة.

ومن المنتظر أن تواصل المحكمة النظر في الملف خلال جلسات لاحقة، لاستكمال الاستماع إلى المرافعات وتقييم الأدلة، تمهيداً لإصدار حكمها وفقًا لأحكام القانون المعمول به.

عبد العزيز عبيد يعقوب

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire