نظمت وزارة الصحة العامة والوقاية، بالتعاون مع شركائها، احتفالاً باليوم العالمي للصحة لعام 2026 تحت شعار : “لنوحّد جهودنا من أجل الصحة ودعم العلم”، وذلك في إطار تعزيز التعاون متعدد القطاعات وفق استراتيجية One Health “صحة واحدة”. جرى الاحتفال صباح الثلاثاء 7 أبريل الجاري بفندق راديسون بلو، بحضور واسع من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية والخبراء في الصحة العامة، بالإضافة إلى عدد من المدعوين.

في مستهل المناسبة، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية، بلانش آنيا، على أهمية التعاون الدولي والتنسيق بين الدول والمنظمات لتحقيق أهداف الصحة الشاملة، ودعم البحث العلمي والابتكار لضمان توفير خدمات صحية عالية الجودة ومتاحة للجميع. كما شددت على ضرورة إشراك جميع الشركاء في جهود تعزيز الأنظمة الصحية الوطنية والحد من المخاطر الصحية العالمية.
وشهد الحفل عدة مداخلات من الدكاترة والخبراء، من بينها كلمة الدكتور بشير محمد الذي ركز على أهمية البحث العلمي متعدد التخصصات، مشددًا على أن التعاون بين الصحة البشرية والحيوانية والبيئية يمثل المفتاح للتعامل مع الأمراض المشتركة والتحديات البيئية، مثل تغير المناخ والتلوث، كما يساهم في وضع استراتيجيات وقائية فعّالة.
وأشار الدكتور محمد موسى حسن تايسو إلى أن الأبحاث متعددة التخصصات أثبتت جدوى دمج الصحة البشرية مع الصحة الحيوانية، حيث أسهم هذا التكامل في رفع نسب تطعيم الأطفال وتقليل تكاليف الصحة العامة.
بدوره، أبرز الدكتور فايز أبكر التحديات التي تواجه البحث والتنسيق بين القطاعات، من أهمها التمويل والقدرات اللوجستية، مؤكداً على ضرورة تكامل البيانات بين مختلف الوزارات لضمان فعالية الاستجابة الصحية.
كما تم عرض تجربة تدريب الموارد البشرية في مجال الصحة، حيث تم تشكيل 27 دفعة في تخصصات الطب، وإجراء أبحاث متعددة التخصصات في مجالات مثل الطفيليات وعلم المناعة وعلم الأوبئة، مع التأكيد على أهمية ربط البحث العملي بالسياسات العامة لضمان الاستفادة القصوى من نتائجه.
ثم عُرضت سلسلة من التقارير المصوّرة التي سلطت الضوء على الإنجازات البارزة التي حققتها الوزارة بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، شملت مشاريع التطعيم والبرامج الوقائية، وتعزيز البنية التحتية الصحية، والمبادرات التعليمية والتثقيفية. وقدمت هذه التقارير بطريقة تفاعلية عبر تقنية الفيديو، مظهرة نتائج العمل الجماعي وأثر السياسات الصحية في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز وصولها إلى مختلف الفئات المجتمعية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم، التزام الحكومة بإصلاح وتطوير النظام الصحي لتسهيل الوصول العادل إلى الخدمات الطبية لجميع المواطنين دون قيود مالية. وشدد على أهمية إشراك جميع القطاعات، بما في ذلك الأكاديميات والمجتمع المدني والباحثين، لضمان سياسات صحية مبنية على دراسات علمية دقيقة وبيانات موثوقة.
وأوضح الوزير أهمية تعزيز الاستثمار في البنية التحتية الصحية والابتكار وتنمية الموارد البشرية لضمان نظام صحي شامل ومستدام، قادر على مواجهة الأمراض المشتركة والتحديات البيئية، مشيراً إلى الدور الأساسي للبحث العلمي متعدد التخصصات في دعم اتخاذ القرارات السياسية وتقديم حلول فعّالة لمختلف القضايا الصحية. كما شدد على أهمية استراتيجية التغطية الصحية الشاملة، التي تهدف إلى إزالة الحواجز المالية وتمكين كل فرد من الحصول على الرعاية الصحية بجودة عالية، مؤكداً أن تحقيق هذه الاستراتيجية يتطلب تعاوناً جماعياً بين الحكومة والخبراء والمجتمع المدني.
وفي ختام الحفل، قدّم نائب رئيس مجلس الشيوخ، بانغ اجي ولي يوسف، شهادات تقدير لكل من:
وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم، وزير الثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، وزير البيئة والتنمية المستدامة ، وزير الزراعة، ممثلة منظمة الصحة العالمية، وذلك تقديراً لجهودهم في تعزيز الصحة العامة وتطبيق استراتيجية One Health الصحة الواحدة هي نهج عالمي يهدف إلى تحقيق توازن وصحة مستدامة للإنسان والحيوان والبيئة معا على المستويين الوطني والدولي.
عقب الحفل، قام وزير الصحة، الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم، ومرافقوه بزيارة المعرض الذي نظمته الوزارة بالشراكة مع الجهات المحلية والدولية، حيث اطلعوا على أحدث التجهيزات الصحية والمبادرات التثقيفية والبرامج الصحية المبتكرة. وشددت الزيارة على أهمية تعزيز التوعية الصحية، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار في تقديم الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مع الإشادة بدور الشركاء في دعم جهود الوزارة لتحقيق أهداف الصحة الشاملة.
سعاد محمد جبريل












Ajouter un commentaire